واردات تأملات أسم الله الجبار

 واردات تأملات أسم الله الجبار

خمر ولذة

بعد أن تأملنا اسم الله الجبار رزقنا الله بخاطرة عجيبة

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ

وكلنا يعرفها جيداً ولكن هذه المرة كأني اسمعها لاول مرة طعم جديد محبة الله قائمة فيها استمرارية لمن ياربي؟ لمن لا ييأس من رحمة الله مادام الروح في الجسد اذاً لا يأس

             ومش بس كده مش يغفرك وكمان بيحبك بيوعدك لما تستمر علي حال التوبة سيستمر حب العلي لك يا الله علي طعمها 

 إذ لا تزال الفرصة أمامنا لندرك أمر توبتنا مقبولة ما دام على قيد الحياة ..

                                                                 (( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ )).

وعلي عكسها  ذكر الله سبحانه كرهه لفعلٍ أن يصدر من المنافقين في قوله: (( وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ ))

                                                 

ومن تأملاتها العجيبة أن الله حين يذكر نفي محبته للذين بهم صفات قبيحة وأوصاف سيئة

 كقوله:

  (( إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ )) كأنّه يدعو المعتدي إلى الدخول في أهل محبته بترك الاعتداء

                                                                                 وهكذا بخصوص سائر الاشياء المكروهه

يعلمنا المولي عز وجل أن توجّه المقت والكره إلى الأفعال لا إلى الاشخاص

يا الله..


وهذا يذكّر بقصة عابد بني إسرائيل مع فاسق بني إسرائيل، وكيف أن الله أحبط حسنات العابد وغفر سيئات الفاسق لاستكبار العابد بعبادته على الفاسق وحكمه عليه بأن الله لن يغفر له!

فوقع في ذنب هو أكبر من شرب الخمر مع انها من الكبائر – ألا وهو ذنب منازعة الله في خصائص الربوبية بالحكم على بواطن الخلق ومصيرهم

وهذا الذنب من باطن الإثم وهو كذلك مؤشر على وجود الكِبر في نفس العابد والكبر يحرم العبد من لذة مناجاتة سبحانة وهي والله لاأشد العقوبات

فالعابد تكبَّر على الفاسق واحتقره  والفاسق خجل من مقابلة العابد إجلالاً لما عُرف عنه من العبادة 

وهذا التصرف من الفاسق كان مؤشراً يدلّ على أن ذنوبه ومعاصيه قد أورثت في قلبه انكساراً وفي نفسه تواضعاً. ورحم الله ابن عطاء السكندري حيث قال: رُبّ معصية أورثت ذُلاً وانكساراً خير من طاعة أورثت عزاً واستكباراً.

وليس هذا المعنى ببعيد عن نسيان سيدنا آدم لوصية ربه.. فانكسر بين يديه واعترف وتاب ورجع لربنا فتاب الله عليه.

وعبادة إبليس الطويلة التي أورثت في نفسه العجب والكبر، فحسد آدم وامتنع عن السجود له امتثالاً لأمر الله، ثم استكبر عن الرجوع لربه تائباً معتذراً فأبعده الله، وطرده من رحمته

لذا نحتاج اول باول مسح

تنظيف ديتوكس رباني الاستغفار القلبي


فسبحان الله الذي جعل بداية استخلافه لنا في الأرض مرتبطة بهذا الدرس ومع ذلك قليل من يفقه أهميته!

                                ببركات اسم الله الجبار ظهرت وتجلت اهمية توبتنا وانها ليست فقط محو لذنوبنا بل هي محبة سنكتسبها كلما كان حالنا حال التوبة والرجع لله 

                   يعني نغلط وننال محبتة الله عجيبه هيا حنانة الله لعبادة لاهي والله اشد رحمة بالام بولديها حقا وصدقاً اشهد بها يوم العرض ياربي

فكم مرة نظرتُ فيها ولم استطعم حلاوتها بهذا الشكل

نحتاج للتوبة في كل نفس اي والله لكي نستمتع بحقيقة محبة الله لنا 

                                                                         ونحتاج الي الاستغفار (الذي لا يحتاج إلى استغفار)

بأدب الاعتراف بالتقصير والتي سُرعان ما ينكشف زيفها إذا هبّت عليها ريح الاختبار 


وما أجمل هذا الحال 

حال مالك ابن دينار عندما ناداه أحدهم: يا مرائي، فالتفت إليه وأجابه بتلقائية صادقة: من الذي دلّك على اسمي الذي أخطأه أهل البصرة؟

حال القلوب المتطهرة التي زكاها الله تعالي المعترفة في كل حال بانها مذنبة خائفة في لحظة ان يقبضها الله وهيا علي حال الغفلة 

أواه منك يا نفس وآه..


ما من ترمومتر يقيس العبد فيه ايمانة الا كتاب ربة وحاله فيه 

فهو المعجزة الحق

 والحقيقةالتي لا يغفل عنها كل الغافليين ومقريين بها وكلنا يعلم انه الحقيقة الوحيدة في دنيا ذائفة بكل ما فيها ومع ذلك غلقت القلوب ولم تلوم نفسها علي بعد القلوب عن تذوق ايات الله العظيمة

كلمت غلقت تاهت وظنت انها علي الحق وهيا والله لابعد عن الله وتظن انها قريبة الي الله الله

تأمل أسماء الله يؤكد لنا انه يكمل النفس من نواقصها ويزكيها ويعليها من مقام الي مقام ويقوي العقيدة ليس بالحفظ ولكن بتذوقها وتأملها وهضمها في القلوب 

اللهم اطعمنا من معاني اياتك ما تطهر به قلوبنا واذقنا برد عفوك وحلاوة مغفرتك واعنا علي الطهارة الباطنة حتي نري ونسمع ملا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر عل قلب بشر بحق حبيبك وكتابك حقق فينا وبنا حقيقة انوار تجليات اسمائك الحسني ياربي


تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة