أعلان الهيدر

السبت، 22 مايو 2021

الرئيسية نواصل الحكم العطائية الحكمة الخامسة: اجتهادك فيما ضُمِنَ لك، وتقصيرك فيما طُلِبَ منك، دليل على انطماس البصيرة منك

نواصل الحكم العطائية الحكمة الخامسة: اجتهادك فيما ضُمِنَ لك، وتقصيرك فيما طُلِبَ منك، دليل على انطماس البصيرة منك

الإجتهاد في الشيء إستفراغ الجهد والطاقةسنتذكر معا اخر ما كتبناه في رمضان حتي نري كيف اثمرة واردات الحكم فينا في رمضان وهل ممارسة الكلام في قلوبنا قد اتت بثمارها ام لا



فإذا أحب الله عبد فتح بصيرته وأشغله في الظاهر بخدمته وفي الباطن بمحبته 
                   فكلما عظمت المحبة في الباطن والخدمة في الظاهر قوي نور البصيرة 
 حتى يستولى على البصر فيغيب نور البصر في نور البصيرة فلا يرى إلا ما تراه البصيرة اي يتوحد البصر والبصيره وينكشف الحجب اي تري ملا يراه الاخريين وتقرء الاحداث غير المحيطين بك ويكون همك الجلوس مع الله واكره ما تكرهه جلوس البشر ومؤانستهم فتكون الدنيا لهذا النوع من الناس سجن في انتظار اللقاء فقط هو ما يجعلة يعيش مع البشر
وعلي العكس تماما إذا أراد الله خذلان عبده أشغله في الظاهر بخدمة الأكوان وفي الباطن بمحبتها 

فلا يزال كذلك حتى ينطمس نور بصيرته فيستولى نور بصره على نور بصيرته 
           فلا يرى إلا الحس ولا يخدم إلا الحس فيكون مادي لايقرء الا بما يلمسه  فيجتهد في طلب ما هو مضمون من الرزق المقسوم ويقصر فيما هو مطلوب منه وهو خضوع قلبه لربه
قال الشيخ زروق والشيخ أبو الحسن رضي الله عنهما: البصيرة كالبصر ، أدنى شيء يقع فيه يمنع النظر ، وإن لم ينته إلى العمى ، فالخطرة من الشيء تشوش النظر وتكدر الفكر 

فسبحان ربي من يحول انسان من عشق الخدمة لله الي خدمة نفسه وعلو نفسة حتي يصل به الحال الي البخل عن الجهاد بالمال ويفضل ان يصرف ماله في الترفيه عن نفسه ويعمي عن ان اقرب الناس اليه يجدون كفاف عيشهم 

ومع ذلك يدعي انه صادق في حب الله ويدعي انه  مازال في طريق الله وهو لا يدري ان الله ازاله من الطريق بسبب 
هوا متبع واصبح الان عبره لمن لا يعتبر في الملا الاعلي وكل هذا ثمار للكذب علي الله 
فابن عطاء الله يؤكد ان انطماس البصيرى لها ترمومتر
                           وهو الجهد
كل جهد تقوم به اسئل نفسك اهذا لما خلقك له ربك العبودية الاستكانه كل جهد كنت تبذله في سبيل الله وتحول ال جهد دنيوي فانت مطمس البصيرة
همتك وهمك له علاقة طردية كلما علت الهمه زاددت المهمة اي الخدمة والعكس ان اردت ان تعرف مقامك فانظر فيما اقامك
ان كان همك ايصال كلمة الله بكل جهدك فكرك يدور حول معني واحد كيف اطوف بكلمات ربي لكي يحب الناس الله فصدقتة تكون للعلم لا للاطعام صدقتة للدعوة لا للهوي وللاسف الاكثرية من هؤلاء المطمس بصيرتهم
حينما لا توفق في صدقاتك اعلم انك مطمس البصيرة
حينما تجتهد في امور دنياك بقلبك فاعلم انك مطمس البصير
والطمس اعاذنا الله منه اي العمي ولا يصل العبد لها الا باشارات كثيرة قبلها بيكون في اشارات ورسائل ربانية لعلنا نلحق ما تبقي من البصيرة حينما يمتلك الهوي القلب لا يسمع الا ما اشرب من هواه ويقرء رسائل ربه حتي بهوي فيضل ويطمس من حيث تغافل عن السمع بقلبه لمن يناديه لربه
الهوي عمي   الاستهانة بالرسائل توصلك لهذه الدرجات حتي لا تسمع ولاتفهم الا ماشربته من هواك
والشئ المضمون للعبد هو رزقه الذى يحصل له به قوام وجوده فى دنياه فيري المضمون مش مضمون ويجتهد في المكان الخطئ فيعسره ربه في مفرمة الدنيا ولم ولن ينال منها الا ما ارده الله
ومعنى كونه مضمونا أن الله  تكفل بذلك وفرغ العباد عنه  ولم يطلب منهم الاجتهاد فى السعى فيه  ولا الاهتمام له .
والشئ المطلوب من العبد هو العمل الذى يتوصل به إلى سعادة الآخرة  والقرب من الله

( وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ) وقال إبراهيم الخواص : العلم كله فى كلمتين .. لاتتكلف ما كفيت  ولا تضيع ما استكفيت والسعي بالجووارح والقلب مطمئن تماما بموعود ربه
وقال سيدى ابن عطاء الله السكندرى فى التنوير فى قوله تعالى : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ ) أي قم بخدمتنا  ونحن نقوم لك بقسمتنا 
خدمة ربك في اهل العلم في طريق الدعوة وايصالها للخلق بكل الطرق وهنا لو لم يستطيع ان يصل لهذه الدرجات علي الاقل يخدم من يقوم بها فهنا يكون قد ناله نصيب بخدمته لهم بلا هوي متبع لا يريد منهم الا طريق الله وحينما يتصدق فيكون الهدف الدعوة لله فقط لاشريك له
{وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} فكيف يثبت لك عقل أوبصيرة  واهتمامك فيما ضمن لك  اقتطعك عن اهتمامك بما طلب منك من أمر الآخرة  حتى قال بعضهم :{إن الله تعالى ضمن لنا الدنيا وطلب منا أمرالآخرة فليته ضمن لنا الآخرة  وطلب منا الدنيا} 
لكن نعلم جميعا ان ساحة الجهاد ارض المعركه قلبك لذا جعل الدنيا فتناٌ لك لكي تبعدها عن قلبك ولم بتركك هكذا بل جعل لك ترمومتر لكي لا تنخدع انك في الطريق وانتا ضليت عنه
وهو همك وهمتك فهذه الحكمة من اكثر الحكم التي لابد من الوقف امامها فتره طويلة وهضمها جيدا وخصوصا في شهرنا الكريم لعل الله ينفذنا من حفرة قد وقعنا بها منذ سنوات
اسئل الله ان لا يوصلنا لهذا الانطماس وان ينير لنا طريقه بالحب ويحعلنا عبيد إحسان عبيد قرب بالحب بلا هوي بل يجعل هوانا فيه وله وبه حبا وشوقا وقربنا له وحده لا شريك له ويجعل جهدنا له وحده وهمتنا له وحده ياحي ياقيوم فرغ قلوبنا عن من سواك واستخدمنا  وكملنا بحكمة الحكم ياحكيم ياعليم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما ياارحم الراحمين
هذا ما تعلمناه في اخر  حكمة تكلمنا بها في ١٦رمضان
وقد اسئل نفسي لماذا تزقفت عندها ولم اكمل كنت اعتقد انه بسبب رمضان واني سأجل باققي شرح الحكم  بعد ذلك ولكن الان وبعد ان تذكرت معكم اخر كلامي عن الحكم علما ان السبب الاساسي اني لم اهضم بعد هذه الحكمه واعتقد انها من اصعب الحكم في العمل بها
لاننا كلنا فينا مافينا منها ملطوطيين بها كثيرا كلنا نجتهد فيما ضمن لنا ونترك ما كلفنا الله  به
كيف الخلاص من هذا البلاء؟
اولا: اداركك انه بلاء بداية الخلاص وانه سيكون سبب هلاكك في الباطن وان قلبك سيعمي به والخطر كل الخطر فيه انه عمي علي المدي البعيد
اي لا تشعر به يتم سحب نظرك وحده وحده وانتا في غفلات انك تعبد ربك وانت بعيد كل البعد عن هذا وكلها صور بلا روح فروح العبادة الحضور وانت بلاحضور فكيف لك ان تري دنياك بهذه الزوية النورانية
ثانيا: الخوف من تموت وانتا علي هذا الحال في سكرات دنياك تسكر بها وياليتها جميلة بل وهم كلها اوهام عيشه ضنك وتعب وهم وغم ومع ذلك تسكر بها من عاش علي شئ مات عليه تخيل نفسك هتموت وقلبك بالحاله دي هتقابل ربنا وانتا مظلم كده بسبب هواك
ثالثا: الادراك بيجيب الخوف والخوف بيجيب التبصر والهمه ستبدء من الان التركيز في روح العابده وليست صورتها  ليس اسقاط الفرض بل تعيش فيه وتتبصر به وتتنعم به حتي تصبح الصلاة قرة عينك كاحبيبك
اذا كل ماعلينا لكي نشعر بهذه الحكمه وندرك حقيقتها هو ان نقف وقفة صدق ما صورة العبادة لكي تتحول الي حقيقة وروح حيه لاميته
اللهم ياحي احي روح العبادة فينا وازل من قلوبنا وهم الدنيا بما فيها وارنا دنيانا بعين حبيبنا واجعل بذل جهدنا فيما خلقنا له ولا تجعل بذل جهدنا فيما ضمن لنا يارب ياكريم 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.