أعلان الهيدر

الثلاثاء، 22 يونيو 2021

الرئيسية الحكمة ١٧ من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

الحكمة ١٧ من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

 الحكمة السابعة عشرة: ما ترك من الجهل شيئاً من أراد أن يحدث في الوقت غير ما أظهره الله فيه،، 

الله عز وجل قسم ارزاقه على عباده ولهاحكمة 

فإن الأرض التي أنشأنا الله عليها وأقام لنا فيها مفاتيح المعايش وأسباب الحياة الرغيدة لابدّ من عمارتها بالمعنى المادي  ولا تتم عمارتها إلا باستعمال مفاتيح المعايش 

 وأسباب رغد العيش لا تتم إلا بانصراف كل الناس إلى كل المفاتيح والأسباب التي تحقق لهم معايشهم 

 فكان من لطف الله و إحسانه أن قسم بينهم هذه الأنشطة والوظائف  بالإلهام والرغبة وانشراح الصدر ومقبول أن تجد الناس قد توازعتهم الوظائف والأعمال الكثيرة المختلفة 

إنما يستقي ابن عطاء الله هذه الحكمة من هدي حبيب الله ومن سيرة أصحابه 

وكان فيهم من ينصرف إلى صناعة 

وكان فيهم من يقبل على التجارة 

 وكان فيهم من ينقطع عن الدنيا فيلازم حبيب الله في كل شؤونه 

وتقلباته ليسمع منه فيحفظ عنه أو لينقطع للأذكار والعبادات في المسجد كأهل الصفة

 ولم يكن رحببب الله ينكر على أيّ منهم شأنه وعمله الذي اختاره لنفسه

  ولكن المشكلة في حال من يتجهون إلى هذه الوظائف والأعمال الدنيوية المتنوعة

دون  معنى الدين ويصب فيها روحه وحقيقته وليس حديث ابن عطاء الله في هذه الحكمة عن هؤلاء الناس الذين استبدلوا الدنيا بالدين فحق عليهم قول الله { قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ } هذه اية الامتحان الكبري

 وإنما حديثه عن التنوع الذي لابدّ منه في الوظائف والأعمال تحت سلطان الدين وحكمه  فهو كقوله في الحكم  السابقة((تنوعت أجناس الأعمال بقدر تنوع واردات الأحوال)) 

غير أن هذا التنوع لابدّ أن يكون مردّه إلى  { هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها } 

فتكون عندئذ هذه الأنشطة والأعمال المتنوعه جزءاً أساسياً داخلاً في اسياسيات ديننا

 إن المشكلة تتواري في أن معظم الذين ينصرفون إلى وظائفهم وأعمالهم المختلفة قد انقطعت صلتهم بالجذع الجامع لأشتات تلك الأعمال جزع الشجرة واحد هو الواحد الاحد فلما اذا نتوه عن معني الخلافة وننسي ان خلافتنا عبادة لما لانجد من يجمع بين الخلافة والعابدة

  ولما أسكرهم الدنيا وغرقوا فيها كرمال متحركة لايدري منهم الحق من الباطل 

فشربوا وشربوا منها حتي الثوماله فتم عليهم الغرق وخالطو بين الابيض والاسود 

وكل هذا سببه في الاساس هو اهمال العبادة الحق لو انهم عبدوا الله بصدق لاكانت خلافتهم صح ولما اختلط عليهم الامر 

هكذا اذا مشكلتنا في هذا العصر  الانكسار وتحقيق العبودية وهضم ما نتعلمة بقلب نقي صافي سليم من الحقد والحسد والغل والانا 

فاصبحوا بشهادات متعدده ولكن جهلهم مركب بسبب انهم جهلوا انفسهم فإن العلم الحقيقي علمك بنفسك وخباياها ومكرها وكيفية التعامل معاها في الازمات

 نفسك التي تقول انك تعلمها انت اجهل الناس بها فكيف تطلب السعادة وانتا لاتعرف مايسعدها 

اتعلم كيف تسعد نفسك؟ 

بأنك تجلس معها علي  كرسي الاعتراف بصدق لا بخبثك الذي تعوته منها 

اتركها تتحدث بدون اقنعه لو نص ساعة يوميا امسك قلمك وسبيها تتكلم او امسك موبيلك وسجل كانك طبيب نفسك وخاطبها لاتكن لها الجلاد  قل لها تحدثي بما في داخلك اكشف غطاء الوهم عنها

 نحن من كثرة تمثيلنا علي من حوالينا توهنا عننا واصبح احدنا يبحث عن نفسه فلايجدها وكانه يبحث عن شئ ثمين ضاع منه في متاهات الدنيا

عندما تجدها ستجد السعادة ليس فقط سعادة الدنيا لا والله بل الاخرة معها 

ستجد قلبك منشرح صدرك متسع مع كل جلسة كأن حجر انزاح من علي صدرك 

فقم واغتسل وتوضئ بنية كشف حجاب نفسك وجالسها وحدثها ولاطفها حتي تخرج كل ما بداخلها

اللهم ياكاشف الغم اكشف عنا خبايا نفوسنا واصلحها بحق حبيبك اجعل بصيرتنا حديد وانر بنا كل ماهو مظلم يانور كل شئ ياقدوس ياطهور طهرنا من الحسد والكبر والعجب والرياء كمانقيت الثوب الابيض من الدنس واستئصل كل سرطان في قلوبنا بحنانتك ولطفك يالطيف






  

هناك تعليقان (2):

  1. اللهم ياكاشف الغم اكشف عنا خبايا نفوسنا واصلحها بحق حبيبك اجعل بصيرتنا حديد وانر بنا كل ماهو مظلم يانور كل شئ ياقدوس ياطهور طهرنا من الحسد والكبر والعجب والرياء كمانقيت الثوب الابيض من الدنس واستئصل كل سرطان في قلوبنا بحنانتك ولطفك يالطيف

    ردحذف
  2. يارب نور بصيرتنا
    وابعد عنا الحسد والكبر والرياء والنفاق

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.