أعلان الهيدر

الأحد، 19 سبتمبر 2021

الرئيسية رسائل في شرح الحكمة 73 من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

رسائل في شرح الحكمة 73 من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

 إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ قَدْرَكَ عِنْدَهُ فَانْظُرْ فِى مَاذَا يُقِيمُكَ

قال فيها الشهيد البوطي اه هذه الحكمة تشير إلى قوله صلى الله عليه و سلم : " من أراد أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله تعالى من قلبه " . ومما يدور على ألسنة العوام : إذا أردت أن تعرف مقامك فانظر في أي شيء أقامك . وفي الحديث : " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " فإذا رضيك الله أيها المريد لحسن طاعته فاعرف قدرها واشكره على عظيم نعمته

   بقدر صبرك يكن قدرك

             طريق الله صعب لانه ينقى منه حظ نفسك وكلها حروب هدفها تنقية النفس من حظها في اي عمل ولذا فإن ترمومتر الصبر على النفس وحظها 

الصبر بين القوة والضعف:

الإمام الغزالي ابدع في ذلك 

ويرى الغزالي أن الصبرَ أيضًا ينقسم باعتبار حُكمه إلى فرض ونفل

            ومكروه ومحرَّم

فالصبر عن المحظورات فرض وعلى المكاره نفل

              بل المراد به أنواع مِن الصبر مخصوصة

           كما أن الصبرَ ينقسم أيضًا باعتبار اليُسر والعُسر إلى ما يشقُّ على النفس

فلا يمكنُ الدوام عليه إلا بتعب شديد، ويسمى ذلك تصبُّرًا وهو هدفنا في هذه الحكمة 

وإلى ما يكون مِن غير شدة تعب، بل يحصُلُ بأدنى تحاملٍ على النفس، ويخص ذلك باسم الصبر

وإذا دامت التقوى وقوِيَ التصديق بما في العاقبة مِن الحسنى، تيسَّر الصبرُ

     ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾

وهنا التيسير يظهر في التوفيق بكل عمل تعمله صبرت فسيوفقك الله وهنا يأتي القبول فلا قبول لعمل كان فيه هوي لنفس لا يقبل الله من الأعمال ما فيها شبهه

    كيف يكون التعرض لألطاف الله عز وجل؟

إن المنطلق الذي لابد منه، أساساً للتعرض لألطاف الله هو أداء الفرائض والابتعاد عن المحرمات.

فإذا تحققت بهذا الأساس واستقمت عليه فإن سبيل التعرض لنفحات الله وألطافه

يتمثل في الإكثار من ذكر الله

والمراد بذكر الله كما قد حدثتك من قبل أن تذكره بقلبك  وللوصول إلى هذا التذكر القلبي سبل وأسباب شتى كلها يدخل في معنى الذكر سبق المفردون حنما تتذكرها يطير قلبك شوقا لربك 

        دليل صدقك في ذكرك

أولاً: المواظبة على ورد دائم من تدبر القرآن  {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} ومهما استزاد من تلاوته فهو له خير وقلنا سابقا كلما ذاد وقتك مع كتاب ربك كلما ملكت الزمن فترمومتر البركه في الوقت تكمن في كتاب الله 

 وأن يقرأ بتأمل وتدبر ويستحضر في ذهنه انه يتأمل في كتاب ربه اي نور في نور وسرور 

ثانياً: المواظبة على ورد دائم من الاستغفار، فالتسبيح، فالتهليل، فالصلاة على حبيب الله صلى الله عليه وسلم في كل وقت ساعه وساعه اظبط سعتك وريح مع كل ساعه اتنفس واذكر ربك عشره فقط ثم اكمل ما تفعله  

وأن يستغفر الله مئة مرة وقت السحر  أن يقول: (أستغفر الله العظيم وأسأله التوبة) 

              ولعل (وأسأله التوبة) أليق بمشاعر الافتقار إلى الله من (أتوب إليه)

واستطعم قوله{كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} 

فإذا دخل الفجر سبح الله تعالى مئة تسبيحة قبل ركعتي الفجر أو بعدها


فإذا انتهى من صلاة الصبح وأذكارها الواردة اتخذ مجلس ذكره مع الله إلى طلوع الشمس، يبدأه بلا إله إلا الله مئة مرة ثم يصلي على رسولا الله صلى الله عليه وسلم مئة مرة، وليتخير من صيغها ما يشاء. ولعل أخصرها وأيسرها (اللهم صلِّ على محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم تسليماً) ثم ليختم ذلك بورده الدائم من القرآن

واعلم أنك لن تستطيع أن تشد صلتك برسول الله، بعد الإيمان وأداء الفرائض، بأوثق من الصلاة عليه. وحسبك من الأدلة الكثيرة على ذلك ما رواه أحمد والترمذي والحاكم وصححه، وقال عنه الترمذي: حسن صحيح، من حديث أبي بن كعب قال: (قلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: ما شئت قال: قلت: الربع؟ قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير لك. قال: قلت: النصف؟ قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير لك. قال: فقلت: فثلثين؟ قال: إذن يُكفَى همُّك ويغفر لك ذنبك).

 ما الحكمة من هذه الدعوة إلى الإكثار من الصلاة عليه؟

رد الشهيد البوطي في ذلك ممتع

والجواب أن فائدة الصلاة على رسول الله تعود إلى المصلي أكثر مما تعود إليه صلى الله عليه وسلم، كما تدل على ذلك الأحاديث المتواترة التي ذكرتك بها. ومرد هذه الفائدة إلى الوفاء مع رسول الله بل مع الله عز وجل. أرأيت إلى إيمانك بالله ومعرفتك له وارتباطك بأوامره وأحكامه، إن الفضل في ذلك كله، بعد الله، لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فيه تمت هدايتنا، وبه عرفنا ربنا وسعدنا بهذا الدين الذي هو ضمانة سعادتنا الخالدة يوم القيامة.. إذن فمن الوفاء لرسول الله أن نتجه إلى الله، فنسأل له مزيداً من الإكرام والعطاء. ونسأل له مزيداً من الرفعة في الدرجات العلا يوم القيامة.. وقد كتب ربنا على نفسه الرحمة لنا والإحسان إلينا أن يجزينا الجزاء الأوفى على هذا الوفاء الذي تترجمه صلاتنا على رسول الله.

نظير هذا قول الله تعالى للأبناء، يعلمهم الوفاء للآباء: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) 

أرأيت لو لم تدع الله لأبويك بهذا الدعاء أفيعني ذلك أن يضيع الله جهدهما في تربيتك ورعايتك، ولا يرحهما، لأنك لم تسأل الله لهما ذلك؟ من الواضح بداهة أن الله سيكرمهما وسيثيبهما على ذلك، دعوت لهما أم لم تدع. ولكنه الوفاء، يذكرك به المولى عز وجل، ليثيبك أنت على ذلك، فتشترك معهما بعظيم المثوبة والأجر.. يثيبك على وفائك وخلقك، ويثيبهما على حسن رعايتك وتربيتك.

فإذا استقمت على هذا النهج من ذكر الله عز وجل، فقد تعرضت بذلك لعنايته بك ورحمته لك، وما تعرض إنسان لرحمة الله وفضله، وثبت على ذلك إلا وأمده الله بنفحات باهرة من تجلياته تشرق في أعماق فؤاده. وتلك هي الأنوار التي يعنيها ابن عطاء الله بقوله:

(فإذا أراد الله أن ينصر عبده أمده بجنود الأنوار)

اللهم سلمنا من هوي انفسنا واجعل هوانا تبعا لما انزلته ولا تجعل في قلوبنا الا هوي كتابك وهوي حبيبك وهوي حبك وحدك لاشريك لك اللهم ياحي ياقيوم خلي قلوبنا من كل ماسواك بجاه حبيبك املئ قلوبنا شوقا وحبا لك ولحبيبك ولجهادا في سبيك ياارحم الراحمين

#حكم

#الحكم_العطائية

#ابن_عطاء_الله  #شرح_الحكم

#شرح_الحكم_العطائية

#حكم_النوروالسرور

#حكم_ابن_عطاء_الله

#دعاء

#كن_له_يكن_لك


هناك تعليقان (2):

  1. اللهم سلمنا من هوي انفسنا واجعل هوانا تبعا لما انزلته ولا تجعل في قلوبنا الا هوي كتابك وهوي حبيبك وهوي حبك وحدك لاشريك لك اللهم ياحي ياقيوم خلي قلوبنا من كل ماسواك بجاه حبيبك املئ قلوبنا شوقا وحبا لك ولحبيبك ولجهادا في سبيك ياارحم الراحمين

    ردحذف
  2. استغفر الله العظيم واسأله التوبه

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.