التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل تآملية في شرح الحكمة 192 من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

 إِذَا الْتَبَسَ عَلَيْكَ أَمْرَانِ، فَانْظُرْ إِلَى أَثْقَلِهِمَا عَلَى النَّفْسَ فَاتَّبِعْهُ، فَإِنَّهُ لَا يَثْقُلُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا كَانَ حَقاً

شرح ابن عجيبة لها رائع فقال هذا ميزان صحيح باعتبار غالب الأنفس ، لأنها مجبولة على الجهل والشره ، فشأنها أبدا إنما هو طلب الحظوظ والفرار من الحقوق كما تقدم عند قوله : « حظ النفس في المعصية ظاهر جليّ وحظها في الطاعة باطن خفيّ » .

فإذا وجد المريد من نفسه ميلا وخفّة عند بعض الأعمال دون البعض اتهمها ، وترك ما مالت إليه وخف عليها ، وعمل بما استثقلته .

قال بعض العارفين : « منذ عشرين سنة ما سكن قلبي إلى نفسي ساعة » .

وسكون القلب إلى النفس ، هو : اتباعه للأخف عليها دون الأثقل ، وهو معدود عندهم من نفاق القلب . ومن بقي عليه شيء من دواعي الهوى ، وإن قلّ ، لا يؤمن عليه من مثل هذا . فخفة العمل على النفس إنما تكون لأجل موافقة هواها ، وهواها لا يميل إلّا إلى الباطل ، فإذا التبس عليك أمران ، واجبان أو مندوبان ، ولم تعلم أيهما أوجب أو أفضل لتقدّمه على الآخر ، فانظر أثقلهما على نفسك فاعمل به .

وإنما قلنا « باعتبار غالب الأنفس » ، لأن النفس المطمئنة لا توصف بالجهل ولا بالشره ، فقد يخفّ العمل عليها ولا يدل ذلك على أنه باطل ، فليكن نظر العبد حينئذ إلى ما هو أكثر فائدة وأعظم مزّية فليقدّمه على غيره .

وقد ذكر الشيخ « أبو طالب المكي » رضي اللّه تعالى عنه ، حكاية عجيبة في شره النفس وكونها لا تميل إلّا إلى الباطل قال : « حدثني بعض إخواني عن بعض هذه الطائفة قال : 

قدم علينا بعض الفقراء ، فاشترينا من جار لنا حملا مشويا ودعوناه إليه في جماعة من أصحابنا فلما مدّ يده أخذ لقمة وجعلها في فيه ، ثم لفظها ، ثم اعتزل وقال : كلوا 

أنتم ! ! فإنه قد عرض لي عارض منعني من الأكل . فقلنا لا نأكل إن لم تأكل !! 

فقال : أنتم أعلم ، أما أنا فغير آكل !! ثم انصرف . 

[ قال ] فكرهنا أن نأكل دونه ، فقلنا لو دعونا الشوّاء فسألناه عن أصل هذا الحمل فلعلّ له سببا مكروها ، فدعوناه ، فلم نزل به نسأله حتى أقرّ أنه كان ميتة ، وأن نفسه شرهت إلى بيعه حرصا على ثمنه ، فشواه ، ووافق أنكم اشتريتموه ! ! [ قال ] فرميناه للكلاب . 

[ قال ] ثم إن لقيت الرجل بعد وقت فسألته : لأيّ معنى تركت أكله ؟ وبأيّ عارض ؟ 

فقال أخبرك : ما شرهت نفسي إلى طعام منذ عشرين سنة للرياضة التي ريضتها بها ، فلما قدّمتم إلى هذا شرهت نفسي إليه شرها ما عهدته قبل ذلك ، فعلمت أن في الطعام علة ، فكرهت أكله لأجل شدة شره النفس إليه » .

قال الشيخ أبو طالب : فانظر - رحمك اللّه - كيف اتفقا في شره النفس على قصة واحدة ، ثم اختلفا بالتوفيق والخذلان فعصم العالم بالورع والمحاسبة ، وترك الجاهل مع شره النفس بالحرص وترك المراقبة ، أعني : البائع للحمل . 

وعصم الآخرون للتوفيق بحسن الأدب ، وهو : قمع شره النفس عن الأكل بعد صاحبهم ، ثم تدارك البائع بعد وقوعه بصدق المشتري وحسن نيته » انتهى .

وثمّ ميزان آخر [ أصلح ] ، وأكثر تحقيقا من الأول ، وهو أن يقدّر نزول الموت به ، فأيّ عمل سرّه أن يكون مشغولا به إذ ذاك فهو حق وما عداه باطل .

قال في « لطائف المنن » : « والموت ميزان على الأفعال والأحوال كما هو ميزان في دائرة الوقت . 

أما الرتب فكما تقدم يعني : أنه علامة صحة مرتبة الولاية ، وأما الأفعال والأحوال فإذا التبس عليك أمر لا تدري هل يرضي اللّه فعله أو تركه ، أو حالة أنت بها لا تدري هل قمت فيها بحق أو قمت فيها بهوى ؟ فأورد الموت على ما أنت فيه من أفعال وأحوال ، فكلّ حالة وعمل تثبت مع تقدير ورود الموت عليها ولم تنهزم فهي حقّ ، وكل حالة وعمل هزمها الموت فهي باطلة ، إذ الموت حق ، والحق يهزم الباطل ويدفعه 

لقوله تعالى :بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ [ الأنبياء : 18 ]

قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ [ سبأ : 48 ]

وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً [ الإسراء : 81 ] .

وما كنت فيه قائما بحقّ ، لم يهزمه الموت ، إذ هو حق ، والموت حق ، والحق لا يهزم الحق .

قال : وتجاذبت الكلام أنا وبعض من يشتغل بالعلم في أنه ينبغي أخلاص النيّة فيه ، وأنه لا يشتغل به إلّا للّه تعالى

فقلت له : الذي يقرأ العلم للّه ، هو الذي إذا قلت له تموت غدا ، لا يضع الكتاب من يده » انتهى 

قلت : وهذا هو فصل الخطاب ، ونهاية الصواب ؛ فإن العبد في هذه الحالة لا يصدر منه إلا العلم الصالح الخالص في شوائب الرياء وممازجة حظ النفس واتباع الهوى ، فهذا هو المطلوب من العبد ، ولا يستتم له ذلك إلا أن يتحقق بما يقدره من حلول الموت وحصول الفوت . 

وهذا هو معنى « قصر الأمل » الذي هو أصل حسن العمل ، وهو أن لا يقدّر لنفسه وقتا ثانيا يكون فيه حيا ، وعند ذلك يخلص عمله من الآفات ، ويتطهّر من أنواع الرعونات « 1 » ؛ 

لأن توقع الموت في كل نفس ولحظة يهدم عليه جميع ذلك ، كما ذكره المؤلف رحمه اللّه تعالى ، وكلّ عمل استرسل فيه صاحبه غافلا عن تقدير وقوع ذلك إن لم يكن متحققا به ، لم يسلم مما ذكرناه .


فإذن بعيد من الإخلاص من يأخذ في علم غير متعيّن عليه الأخذ فيه ، لا يجتنى ثمرته إلا في ثاني حال ، ويكون في الحالة الراهنة متمكنا من إيقاع طاعة تزيد مصلحتها على مصلحة ما أخذ فيه من العلم فيفوز بثوابها ، ويتنجز له حصول التقرّب بها ؛ لأن في ذلك قوت النفس ، ووفارة حظّه . 

وآية ذلك : أنه قد يعرض له في حال أخذه فيه غرض دنيوي يكون احتظاء نفسه به أكثر فيقدّمه على ما كان آخذا فيه . ويتشاغل به من غير مبالاة بما يفوته من ذلك .

وإنما عبّرنا بلفظ « الأخذ » ليدخل فيه تعلّم المتعلّم ، وتعليم المعلم ؛ فإن الأمر فيهما واحد ، وكل عمل لا إخلاص فيه ليس باللّه ولا للّه مردود على صاحبه ، مضروب به وجهه .

وبهذا يتبيّن لك غرور أكثر الخلق في علومهم وأعمالهم إلا من رحم اللّه تعالى .

ولهذا نشاهد أكثر الناس عند نزول الموت بهم يندمون على ما أسلفوه من عمل ، ويودّون أن لو أنسىء لهم في الأجل ، وهيهات « 2 » هيهات . . ! ! 

فنعوذ باللّه من الغفلة في زمان المهلة ؛ فإنها مبدأ كل عمل فاسد ومنشأ وجود الغرة والجهالة لكل عالم وعابد .

وما ذكرنا من معرفة اختلاف درجات الصالح ليقدم الفاضل فيها على المفضول لا يصلح إلا لمن أيّده اللّه بنور اليقين ، وجبله على النصيحة في الدين ، وكان له حظ وافر من الخوف والحذر ، وموافقة مولاه في كل ورد وصدر .

ولا شك أن هذه المرتبة عزيزة المنال ، متعذر إدراكها إلا من الآحاد من الرجال .

وسبيل من لم يصل إليها ممن ذكرناه إذا كان منصفا أن يستعين بنظر من هو أصح منه

..........................................................................................

( 1 ) الرعونة : الحمق .

( 2 ) هيهات : اسم فعل بمعنى بعد .

حالا ، وأصوب مقالا وفعالا ، ويفوّض جميع أموره إليه ، ويعتمد إشارته في كلّ ما يشير به عليه . 

وعلامة إنصافه : وجود اتهامه لنفسه ، وعدم اعتماده على عقله وحدسه ، ومن لم يكن منصفا فالكلام معه هذيان فاسد ، وضرب في حديد بارد ، وسيأتي  مزيد تنبيه على غرور الآخذين في العلم في موضع أليق من هذا .

كلام الكبار شديد على قلوب ضعيفه نحاول تقوية قلوبنا حتى نستوعب هذا الكلام فكل كلمة تاتينا ما هي إلا رسالة من رب العالمين لنا فلابد من أن نهضمها

ومستحيل يوصل القلب للمعني ده إلا إذا نظف من دخان الهوى وتلوثات البيئه المحيطه بنا من أهل وأقارب وعمل وعيال كلو كلو عبار عن دخنه بتعكر صفو القلب إلا إذا كانت الصلاه مكان لغسل أوساخ القلب من ظلمات الوهم واخرجنا منها على خير علشان كده حببنا كان بيقولها دائماً إرحنا بها يابلال 

ومقصود ابن عطاء الله هنا مخالفة النفس  وده بيخرج من قلبك حظه مش الحركات والسكنات اي طاعتك بقدرها يكن رزق ربك 
                 يعني عملتها بقوه قلب حاضر ربك هيكون معاك حاضر
 ويكفيك ويرضيك ومن كل سوء هينجيك
 والعكس عملتها بالظاهر جائتك الفتن من كل مكان ومن أكبر الفتن انك تحسن انك ال بتعمل انتا ال تعبت في شغلك ومجهودك كله بتاعك
                          لسانك بيقولك من فضل ربي وقلبك بيصرخ انا ال عملتها
 اما تنجح بس طبعا اما تفشل بقه تلوم الخلق وتقول شوفت حسدوني مبهدلني من عيونهم عمرك ماترمي ال عقاب على نفسك بترميه على ال حوليك وتعيش في دور الضحيه
                  وهنا سقط في الرمال المتحركه دور الضحيه من ترمومتر لعدم تزكيتك لنفسك بقدر مخالفاتك لها بقدر لومك لها يكن صفاء قلبك وطهارتة والعكس لومت الناس وغيشت دور الضحية 
فهو عرض لمرض النفاق وانك مكنتش بتعمل العمل إِلا لرضي نفسك وغرورها وكبريئها وحينما يعاقبك ربك لترجع اليه وتعترف بخطئك تزداد عند علي عندك وتظل تندمج حتى تصل إلى العقده بدل ان كان حب ربك كاالعقده في الحبل أصبحت كلك عقد وكلاكيع 
اي عقده وكلكيعه سببها الأساسي انك كنت منافق ومكنتش بتعملها لربنا والعكس
                الإنسان المسالم ال عمل عمل صادق فعلا مستحيل يتعقد
 لانه قلبه كله سلام وماشي على سلالم السلام ويتنعم بحب حبيب رب السلام فهو مسالم أينما وجد نشر السلام على من حوله أينما كان في اي شارع وبيت ودوله فهو نور على نور ينشر نور السلام لانه يشعر دائما بنعم ربه وقلبه مليان بالمعنى ده 
عسى أن تكرهوا شئ وهو خيراً لكم وعسى أن تحبو شئ وهو شرا لكم 
                   فهو مسلم لربه تماما معندوش واحدفي الميه حتى اعتراض 

وقيل : النعم الظاهرة راحة البدن من مخالفة أمره ، والباطنة سلامته من منازعة حكمه وحقيقة النعمة من حيث هي ما لا يوجب ألما ، ولا يعقب ندما ، 

وقيل : النعمة العظمى الخروج من رؤية النفس 

   فعلاً أعظم النعم انك لاترى الا ذنبك ولا تكن لها إلا متهماً فخالفها هتعرفها وإن عرفتها ساعدتها سعادة دائمة اما اذا سمعت لها اسعدتك سعادة مؤقتة وراها مرارة لاحد لها فكن متهما حتى تنقذها من سجنها فسجن نفوسنا هو ال كون الشهوات وتبرير ذلك فاخذر من شماعات الكون لها 

 اللهم اجعلنا ممن ذاق فعرف ومن عرف واغترف حتى ملئ قلبه بنور وسرور حقائق نفسه وهداه ربه الي الصراط المستقيم وبجاه حبيبك ياربي إلهم نفوسنا تقواها وارزقنا سماع إلهامك في مقامه المحمود اغنني بها واملئ قلوبا شوقأً لها ياكريم يارحيم

#رجب_شهرالزرع 

#رجب_المعظم 

#شهررجب 

#رجب_الحب 

#حكم_النوروالسرور 

#حكم

#الحكم_العطائية

#ابن_عطاء_الله  #شرح_الحكم

#شرح_الحكم_العطائية

#حكم_النوروالسرور

#حكم_ابن_عطاء_الله

#دعاء

#كن_له_يكن_لك

انت من تكتب قصه حياتك يوم بيوم فقط اغسل نفسك كل صباح بكل مايتعلق بالماضي رسول الله صل الله عليه وسلم علمنا تلات لو قلناها غفرت ذنوبنا ولكنا فارين من الزحف اي أشد ذنب ممكن يقترفه انسانةالفرار يوم الزحف ومع ذلك بشرنا الحبيب وقال من قالها ثلاث غفرت ذنوبه ولو كان فأرا من الزحف وهما استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم واتوب اليه ربي اغفر ثلاث مرات كده اغتسلت من كل ذنوبك زعلان ليه بقه افتح صدرك للحياه وانزل بطاقه حب طاقه نور انك هتكون النتا عاوزو مش ال الناس عوزاه تحرر من اي عقد امسح صندوقك الأسود وذلك كل صباح ستجد حياتك تمشي في الاتجاه ال نتا عاوز في خلال ٤٠ يوم فقط ‏‏ مثلثك... توازن.. عقل... روح... جسد بهم تكن اسعد الناس

تعليقات

  1. اللهم اجعلنا ممن ذاق فعرف ومن عرف واغترف حتى ملئ قلبه بنور وسرور حقائق نفسه وهداه ربه الي الصراط المستقيم وبجاه حبيبك ياربي إلهم نفوسنا تقواها وارزقنا سماع إلهامك في مقامه المحمود اغنني بها واملئ قلوبا شوقأً لها ياكريم يارحيم

    ردحذف

إرسال تعليق