الحكمة السادسة لا يَكُنْ تأَخُّرُ أَمَدِ العَطاءِ مَعَ الإلْحاحِ في الدُّعاءِ مُوْجِباً لِيأْسِكَ. فَهُوَ ضَمِنَ لَكَ الإِجابةَ فيما يَخْتارُهُ لَكَ لا فيما تَخْتارُهُ لِنَفْسِكَ. وَفي الوَقْتِ الَّذي يُريدُ لا فِي الوَقْتِ الَّذي تُرْيدُ" .

"لا يَكُنْ تأَخُّرُ أَمَدِ العَطاءِ

 مَعَ الإلْحاحِ في الدُّعاءِ 

مُوْجِباً لِيأْسِكَ

             فَهُوَ ضَمِنَ لَكَ الإِجابةَ فيما يَخْتارُهُ لَكَ 

                       لا فيما تَخْتارُهُ لِنَفْسِكَ.

                             وَفي الوَقْتِ الَّذي يُريدُ لا فِي الوَقْتِ الَّذي تُرْيدُ" .

 فربما طلبت شيئا كان الأولى منعه عنك فيكون المنع عين العطاء 
  ربما منعك فأعطاك وربما أعطاك فمنعك 
 يشهد ذلك من كتاب ربي{عَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}  
وكذلك ضمن لك الإجابة في الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد 
 فكن صبور فإن الصبر وعدم الاستعجال أولى بالعبيد
 ألا ترى أن موسى كان يدعو على فرعون وقومه وهارون يؤمن على قوله : {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} 
إلى آخر ما قص الله في كتابه المكنون وبعد أربعين سنة حصل المدع و به 
وقال : {قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} 

قال سيدى أبو الحسن الشاذلى : " لا تختر من أمرك شيئاً و اختر الا تختار و فر من ذلك المختار و من فرارك و من كل شىء إلى الله عز و جل : ( و ربك يخلق ما يشاء و يختار ) .

فعلى العبد ان يسلم نفسه إلى مولاه و يعلم أن الخير له فى جميع ما به يتولاه وإن خالف ذلك مراده و هواه 
قال الشيخ العربى رضى الله عنه : الناس تقضى جوائجهم بالحرص فيها و الجرى عليها ، و نحن نقضى حوائجنا بالزهد فيها و الاشتغال بالله عنها .
و إن كان لابد من الدعاء فليكن دعاؤك عبودية لا طلباً للحظ 
 فإن تركت الحظوظ صبت عليك الحظوظ 
و إن غلب عليك وارد الطلب و طلبت شيئاً ثم تأخر عنك و قت العطاء فيه , فلا تتهم الله فى وعده " أدعونى أستجب لكم " 

ولا تيأس فإن الله ضمن لك الاجابة فيما يريد من خير الدنيا و خير الاخرة و قد يكون اجابك و عين لذلك و قتاً هو اصلح لك و انفع فيعطيك ذلك فى الوقت الذى يريد لا فى الوقت الذى تريد و قد قال تعالى: ( و ربك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة ) 
و عن سيدنا وحبيبنا رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم : " ما من داع إلا و هو بين إحدى ثلاث إما ان تعجل له طلبته ، و إما ان يدخر له ثوابها ، و إما ان يصرف عنه من السوء مثلها 
         فاترك الطلب
وتأدب في محراب العبودية

وقال( يُسْتجَابُ لأَحَدِكُم مَا لَم يعْجلْ: يقُولُ قَد دَعوتُ رَبِّي،فَلم يسْتَجبْ لِي ).
قال الشيخ عبد العزيز المهدوي رضى الله عنه : من لم يكن فى دعائه تاركاً لاختياره راضياً باختيار الحق تعالى له فهو مستدرج ممن قيل له اقضوا حاجته فإنى اكره ان اسمع صوته " فإن كان مع اختيار الحق تعالى لا مع اختياره لنفسه كان مجاباً و إن لم يعط ، و الاعمال بخواتمها
سبحان من كان منعه عطاء وعطائة منع اعوز بالله من استدراجه ونآمل من الله عطائة والاعانة علي فهم حكمته في كل امورنا
اللهم ياعلي ياعظيم يارحيم اختار لنا ودبر لنا ونور لنا دروبنا فإنا لانحسن اي شئ ياخالق كل شئ أحسن لنا في كل شئ ولاتكلنا لا أي شئ وحول بحولك وقدرتك أحوالنا لاأحسن الاحوال ولاتجعل لقلوبنا حول ولاقوة الا بك ياعلي ياعظيم 

تعليقات

  1. اللهم ياعلي ياعظيم يارحيم اختار لنا ودبر لنا ونور لنا دروبنا فإنا لانحسن اي شئ ياخالق كل شئ أحسن لنا في كل شئ ولاتكلنا لا أي شئ وحول بحولك وقدرتك أحوالنا لاأحسن الاحوال ولاتجعل لقلوبنا حول ولاقوة الا بك ياعلي ياعظيم

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة