أعلان الهيدر

الأربعاء، 18 أغسطس 2021

الرئيسية الحكمة 47 من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

الحكمة 47 من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

 لا تَتْرُكِ الذِّكْرَ لِعَدَمِ حُضورِكَ مَعَ اللهِ فيهِ ، لِأَنَّ غَفْلَتَكَ عَنْ وُجودِ ذِكْرهِ أَشَدُّ مِنْ غَفْلتِكَ في وُجودِ ذِكْرِهِ. فَعَسى أَنْ يَرْفَعَكَ مِنْ ذِكْرٍ مَعَ وُجودِ غَفْلةٍ إلى ذِكْرٍ مَعَ وُجودِ يَقَظَةٍ، وَمِنْ ذِكِرٍ مَعَ وُجودِ يَقَظَةٍ إلى ذِكِرٍ مَعَ وُجودِ حُضورٍ، وَمِنْ ذِكِرٍ مَعَ وُجودِ حُضورٍ إلى ذِكِرٍ مَعَ وُجودِ غَيْبَةٍ عَمّا سِوَى المَذْكورِ، {وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}.

أي لا تترك  الذكر الذي هو مغناطيس القلوب لعدم حضور قلبك مع الله فيه لاشتغالك بالدنيا بل اذكره على كل حال لأن غفلتك عن وجود ذكره بأن تتركه بالكلية أشد من غفلتك في وجود ذكره 

              لأنك في هذه الحالة حركت به لسانك وإن كان قلبك غافلاً عن المذكور 

فعسى أن يرفعك أي يرقيك بفضله من ذكر مع وجود غفلة عنه إلى ذكر مع وجود يقظة أي تيقظ قلب لما يناسب حضرته من الآداب ومن ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حضور في حضرة الاقتراب ومن ذكر مع وجود حضور إلى ذكر مع وجود غيبة عما سوى المذكور فتفنى حتى عن الذكر . وفي هذا المقام ينقطع ذكر اللسان 

   الذكر أقرب الطريق الى الله واسهله

(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) ما بعد هذا الايه من كلام يقال بمجرد انك تستحضرها في قلبك كل ماتسرح ينور قلبك من جديد ويعينك على الاستمراريه مهما ضحك الشيطان عليك وقالك اديك شغال ذكر وبردو شغال معاصي ملوش لازمه مادام مش طالع من القلب يبقى زي عدمو 

قل له وذكر نفسك بها إلى الابد

 ( أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي ؛ فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي ، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا ، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً) أروى قلبك بكلام حبيبك عن ربه كل ماتعطش اسقيه منه نقطه نقطه حتى لا يجف القلب ويفقد طعم الحب فتستدرج بوهم الحب وتضيع يامسكين في متاهات الدنيا التي ليس لها مخرج الا اذا كنت رابط قلبك بذكر ربك

   وقال مجاهد رضي الله تعالى عنه :"الذكر الكثير ألاّ ينساه أبدا 

                                       أكثروا ذكر الله ، حتى يقولوا مجنون" روعه الحب

   ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ) أي : إذا نسيت وسرحت في متاهاتها

 ودليل الوصول لهذه الدرجاتًََََ نشاطك ولذة من غير كلال  "ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ" 

"إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ" وقد وصف الله قلب أم موسي عليه السلام بمعني ذالك في قوله الحق :"وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً" أي فارغا من كل شيء إلا من ذكر موسى 

فكادت أن تبدي به من غير قصد لها بل كان تركها صبرا لما ربط الله على قلبها لتكون من المؤمنين بما أوحى إليها من قبل في شأن موسى وبأنه من المرسلين

ربي نسترحمُك لقلوبٍ لوَت وانصرفَت فانحرفَت عنك اللهم ارحم هذه القلوبَ ورُدَّها إليك مردًّا جميلاً  اللهم فبإرادتِك الغالبةِ حوِّل الأحوالَ الى أحسنِها ورُدَّ القلوبَ إليك يا مقلِّبَ القلوبِ والابصارِ يا الله نشكو إليك طاقاتٍ للأُمة استخدمَها أعداؤك فيما يُسخِطك فَرُدَّ كيدَ الأعداء في نحورِهم ولاتستخدم طاقةً مِن طاقات أحدٍا ظاهرة ولا باطنة إلا في حبك وفيما يُرضيك اجعل كلَّ فردٍ منا مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر يا حيُّ يا قيّوم 

هناك تعليق واحد:

  1. ربي نسترحمُك لقلوبٍ لوَت وانصرفَت فانحرفَت عنك اللهم ارحم هذه القلوبَ ورُدَّها إليك مردًّا جميلاً اللهم فبإرادتِك الغالبةِ حوِّل الأحوالَ الى أحسنِها ورُدَّ القلوبَ إليك يا مقلِّبَ القلوبِ والابصارِ يا الله نشكو إليك طاقاتٍ للأُمة استخدمَها أعداؤك فيما يُسخِطك فَرُدَّ كيدَ الأعداء في نحورِهم ولاتستخدم طاقةً مِن طاقات أحدٍا ظاهرة ولا باطنة إلا في حبك وفيما يُرضيك اجعل كلَّ فردٍ منا مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر يا حيُّ يا قيّوم

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.