رسائل في شرح الحكمة 112 من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

 لا يَسْتَحْقِرُ الوِرْدَ إلا جَهولٌ. الوارِدُ يُوْجَدُ في الدّارِ الآخِرَةِ، وَالوِرْدُ يَنطَوي بانْطِواءِ هذِهِ الدّارِ. وأَوْلى ما يُعْتَنى بِهِ: ما لا يُخْلَفُ وُجودُه. الوِرْدُ هُوَ طالِبُهُ مِنْكَ، وَالوارِدُ أنْتَ تَطْلُبُهُ مِنْهُ. وَأيْنَ ما هُوَ طالِبُهُ مِنْكَ مِمّا هُوَ مَطْلَبُكَ مِنْهُ؟!.




هذه الحكمة ممتعه وكلامها للكبار ولذا سنستمتع بكلام الكبار في شرحها من ابن عجيبه رضي الله عنه هو أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن الحسين بن محمد بن عجيبة الإدريسي الحسني الشريف[3]، وُلد في مدشرا عجيبش في مدينة تطوان المغربية سنة 1161 هـ الموافق 1758م

وهو من افصح من شرح الحكم بطريقه نورانيه وبسيطة فقال في شرحه لهذه الحكمة 

الورد في اللغة هو الشرب ، قال تعالى :{ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ } وفي الإصطلاح ما يرتبه العبد على نفسه أو الشيخ على تلميذه من الأذكار والعبادات .
والوارد في اللغة : هو الطارق والقادم، يقال ورد علينا فلان أي قدم، وفي الإصطلاح ما يتحفه الحق تعالى قلوب أوليائه من النفحات الإلهية، فيكسبه قوة محركة وربما يدهشه أو يغيبه عن حسه ولا يكون إلا بغتة ولا يدوم على صاحبه .

ثم أن الورد ينقسم على ثلاثة أقسام :
ورد العباد والزهاد من المجتهدين.
وورد أهل السلوك من السائرين.
وورد أهل الوصول من العارفين.
فأما ورد المجتهدين : فهو استغراق الأوقات في أنواع العبادات وعبادتهم بين ذكر ودعاء وصلاة وصيام ، وقد ذكر في الإحياء والقوت أوراد النهار وأوراد الليل ، وعين لكل وقت
وردا معلوما.
وأما ورد السائرين فهو : الخروج من الشواغل والشواغب وترك العلائق والعوائق ، وتطهير القلوب من المساوي والعيوب وتحليتها بالفضائل بعد تخليتها من الرذائل ، وعبادتهم ذكر واحد وهو ما يعينه له الشيخ لا يزيد عليه مع جمع القلب وحضوره مع الرب. 
وأما ورد الواصلين فهو : إسقاط الهوى ومحبة المولى وعبادتهم فكرة أو نظرة مع العكوف في الحضرة فكل من أقامه مولاه في ورد فليلتزمه ولا يتعدى طوره ولا يستحقر غيره . إذ العارف لا يستحقر شيئاً بل يصير مع كل واحد في مقامه ويقرر كل شيء في محله ، فلا يستحقر الورد ويطلب الوارد إلا جهول أو معاند ، وكيف يستحقر الورد وبه يكون الورود على الملك المعبود ؟ 
الورد يوجد ثوابه وثمرته في الدار الآخرة والوارد الذي تطلبه ينطوي بإنطواء هذه الدار ، قال تعالى :{ وَتِلْكَ الْجَنَّة الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }وجاء في الأثر : " أن الله يقول ادخلوا الجنة برحمتي، وتقاسموها بأعمالكم " .
وأيضاً المراد من الواردات ثمراتها ونتائجها ، وهو ما يعقبها من اليقين والطمأنينة والرضا والتسليم ، وغير ذلك من المحاسن فإذا أعطتك نتائجها وجنيت ثمراتها فلك في الله غنى عنها ، فلا يستحقر الورد ويطلب الوارد إلا من كان عبد الوارد، وأما من كان عبد الله فلا يلتفت إلى ما سواه، بل يلزم ما هو مكلف به من وظائف العبودية، قياماً بحق عظمة الربوبية فهو الذي يدوم ، وبه يتوصل إلى رضا الحي القيوم، وأولى ما يعتني به الإنسان ما ينقطع وجوده بانقطاع موته وهو ورده فيغتنم وجوده ما دام في هذه الدار، فليس في تلك الدار عمل وإنما هي دار جزاء وحصول أمل ، فالدنيا دار عمل لا جزاء فيها والآخرة دار جزاء لا عمل فيه ، فليغتنم الإنسان عمره قبل الفوات فما من زمن يخلو عنه إلا وهو فائت منه وقد جاء في الحديث : " لا تأتي على العبد ساعة لا يذكر الله فيها
إلا كانت عليه حسرة يوم القيامة ".

والذكر متنوع كل بحسب حاله ، وقال الحسن رضي الله عنه : "أدركت أقواماً كانوا على ساعاتهم أشفق منكم على دنانيركم ودراهمكم".
وفي بعض الأحاديث عنه عليه الصلاة والسلام :"من إستوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان يومه شراً من أمسه فهو محروم ، ومن لم يكن في الزيادة فهو في النقصان ومن كان في النقصان فالموت خير له ". وأولى ما يعتني به العبد أيضاً ما هو طالبه منه الحق تعالى وهو الورد دون ما يطلبه هو منه وهو الوارد ، فالورد من وظائف العبودية وهو الذي طلبه منا الحق تعالى ، والوارد من وظائف الحرية ولذلك تطلبه النفس وتتعشق إليه 
وأين ما هو طالبه منا مما هو مطلبنا منه بينهما فرق كبير قال الشيخ زروق رضي الله عنه : بينهما في القدر ما بينهما في الوصيف :" قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق ".
فتحصل أن الاعتناء بالورد أفضل وأكمل من الإعتناء بالوارد لأن الورد من وظائف العبودية وهي لا تنقطع ما دام العبد في هذه الدار كما أن حقوق الربوبية لا تنقطع كذلك حقوق العبودية لا تنقطع .
قال النقشبندي رحمه الله :"ولهذا لم يترك العبادة سيد هذا المقام صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه ، فقيل له : كيف تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال أفلا أكون عبداً شكوراً ". فأفاد صلى الله عليه وسلم أن شكر النعمة تمام الخدمة وهو موجب المزيد قال تعالى : { لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ }

وهذا سبيل طائفة الجنيد رضي الله عنه ، لم يترك أوراده في حال نزاعه فقيل له في ذلك: فقال : "ومن أولى مني بذلك وهذه صحائفي تطوي" فلم يترك الخدمة رضي الله عنه في مثل هذه الحالة فكيف بسواها قيل له : أن جماعة يزعمون أنهم يصلون إلى حالة يسقط عنهم التكليف ، قال : وصلوا ولكن إلى سقر .
وقال في كلام آخر : هذا كلام من يقول بالإباحة والسرقة والزنى عندنا أهون حالاً ممن يقول بهذه المقالة ، ولقد صدق رضي الله عنه في قوله هذا ، فإن الزاني والسارق عاص بزناه وسرقته ولا يصل إلى حد الكفر وأما القائل بسقوط الفرائض المعتقد لذلك فقد أنسل من الدين كانسلال الشعرة من العجين ، فعض على هذا الأصل بالنواجذ يا أخي ولا تسمع كلام من أخذ الحقائق من الكتب وصار يتكلم بالزندقة والإلحاد وإسقاط الأعمال على حسب فهمه وهواه قال صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تابعاً لما جئت به " وقال تعالى : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ). 

فعليك بمتابعته صلى الله عليه وسلم ومتابعة السلف الصالح في الأقوال والأفعال والأحوال تحز مقامهم وتسكن معهم فالمرء مع من أحب . لأن من أخذ الحقائق من الكتب لاذوق عنده ، وإنما يترامى على الحقيقة بالعلم فيتبع الرخص ويسقط في مهاوي الهوى .
وأما من كان من أهل الأذواق فسره مكتوم ، وأمره محزوم عبادته أدب وشكر، وهو أحق بدوام الشكر، وكيف ينكر الواسطة ولولا الواسطة لذهب الموسوط . 
قال أبو الحسن الدراج رضي الله عنه :
ذكرالجنيد أهل المعرفة بالله وما يراعونه من الأوراد والعبادات بعدما أتحفهم الله به من الكرامات فقال الجنيد رضي الله عنه :" العبادة على العارفين أحسن من التيجان على رؤوس الملوك" وقد رأى رجل الجنيد رضي الله عنه وفي يده سبحة فقال له : "أنت مع شرفك تأخذ في يدك سبحة ، فقال : نعم سبب وصلنا إلى ما وصلنا فلا نتركه أبداً". فالشريعة باب والحقيقة بيت الحضرة ، قال تعالى : {وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} . ثم قال :" فلا دخول للحقيقة إلا من باب الشريعة ".

وقد رأيت كثيراً من الفقراء قصروا من الشريعة ، فخرجوا من الطريقة ، وسلبوا نور الحقيقة . ورأيت آخرين طال أمدهم في صحبة القوم ، ولم يظهر عليهم بهجة المحبين ولا سيما العارفين وما ذلك إلا لعدم التحفظ على مراسم الشريعة . وكان شيخنا البوزيدي رضي الله عنه يقول : " كل من ترك الشريعة من غير جذب ولا عذر سلوكه كبيرة  والله ما رأينا الخير إلا فيها وما ربحنا إلا منها " ، فالله يرزقنا الأدب  معها إلى يوم الفصل والقضاء آمين .

ثم ذكر ثمرة الورد ونتيجته وهو المدد الإلهي ، إذ بقدر الاستعداد تحصل الأمداد ولا استعداد لها إلا بدوام الأوراد وتفرغ الفؤاد

حينما نقرء كلام أهل النور يِسر القلب لحالهم الذي ينبع من كلامهم 
                       النفوس تطالع النفوس ونفوس أهل الله نورانيه 
لابد وان يصبنا شئً من نورهم ونحن نستذيد من كلامهم اشعر اني قد شبعت وعطشت في نفس ذات الوقت 
                شبعت روحي من نورهم وعطشت من احتياجها للتطبيق
كيف نطبق هذا الكلام في حياتنا اليوم في عصر الهوى هذا؟؟
لايمكن أن تفهم كلام الكبار إلا إذا تطهرت من الهوى وكيف اتطهر وانا في معمعة الدنيا وكل يوم انزل واحاول ان اغض بصري وعين قلبي عن الالتفات لهم وان اكون عصفور يلتقط الحبة ويطير ولكن لابد من أن يُصبني منهم مكروه فماذا افعل؟؟
                 قلنا فيما مضى ان ساعة تكفيك هم ٢٣ ساعة
يعني تشحن صح وتتأكد ان الوصله شغاله والفيش سليمه وتمام وتفضل في الحضرة ساعة زمن في الثلث الأخير من الليل إيما أن تقضيها قيامًاً بكتاب ربك او سجوداً او ذكراً او خليط بينهم المهم تكون الفيشه تمام يعني حاسس بتقول ايه حاسس. إنك بيّن يد الرحمن تُناجيه ترد على أسئلته
                 لابد من الرد اليومي على أسئلة الرب في ساعة التنزيل
 حتى لو بتموت من ادب العبودية ان تكون مستيقظ في ساعة ان يناديك الرب ويقولك هل هل هل
هل الأولى؛ من مستغفر.... صمت السكون وتجاوب بالاستغفار الكبير ٣ مرات وانتا في قمة الحضور وقمة الثقه في قول الحبيب انه سيغفر ذنوبك ربك الان ولو كنت فار من الزحف
هل الثانية؛ من تائب فأتوب عليه.... نعم ياربي عصيتك وامتلئ قلبي كبرً وعُجبً ورياءً وحسدً
                     ربي ظلمت نفسي فأغفر لي وتب عليا لاأتوب ياتواب
هل الثالثة؛ من طالب حاجه فاقضيها له.... نعم ياربي اريد رضاك وأريد حسن الخاتمه وأريد وأريد وأريد عدد بما تشاء كيفما تشاء انتا في حضرة الرب الكريم 
الجديد اليوم انه بعد كل جلسه في الحضرة ستخرج بوارد كما قولها ابن عطاء الله الوارد لامثالنا من المقصرين يمكن أن يكون نور وسرور وإنشراح في الصدور او خاطره لعمل جديد وهمة جديده او إستخدام ربك يوظفك عنده او او او إيما كان واردك فاعلم انك مقبول وانك بعد هذا الورد يكفيك شرف الأدب في الحضور اليومي فابشر 
إلهي نوراً وسروراً ورغد العيش وإنشراح الصدر وحضور الحضارات في وقت التنزيلات لا تحرمنا بذنوبنا من حضور الحضارات اليوميه يارب ولا تحرمنا من إجابة الدعوات في ساعات الهالات الثلاته فبها نستطيع أن نجاوب على السؤلات الثلاثه في قبورنا ياكريم 



#صباح_الخير



#صباح_السعاده



#شرح_حكم_ابن_عطاءالله 



#مولدالحبيب 



#صلواعليه 



#صباح_الحب_للحبيب 



#يوم_ميلادك_اشرقت_الارض 



#الدعاءنوروقبول 



#الشكررحمةربك 





#كن_له_يكن_لك



تعليقات


  1. إلهي نوراً وسروراً ورغد العيش وإنشراح الصدر وحضور الحضارات في وقت التنزيلات لا تحرمنا بذنوبنا من حضور الحضارات اليوميه يارب ولا تحرمنا من إجابة الدعوات في ساعات الهالات الثلاته فبها نستطيع أن نجاوب على السؤلات الثلاثه في قبورنا ياكريم

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة