رسائل تآملية في شرح الحكمة 147 من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

 مَتَى كُنْتَ إِذَا أُعْطِيْتَ بَسَطَكَ الْعَطَاءُ، وَإِذَا مُنِعْتَ قَبَضَكَ الْمَنْعُ، فَاسْتَدِلَّ بِذَلِكَ عَلَىَ ثُبُوْتِ طُفُوُلِيَّتِكَ، وَعَدَمِ صِدْقِكَ فِيْ عُبُوْدِيَّتِكَ 

يقول فيها ابن عجيبه كلام جميل 

الطفولية والتطفل هو الدخول في قوم وليس منهم ولم يستأذنهم والطفيلي : هو الذي يأتي للوليمة من غير دعوة , وهو منسوب إلى رجل من أهل الكوفة من بني عبد الله بن غطفان كان يقول له طفيل الأعراس :كان يأتي إلى الولائم من غير أن يدعي إليها 

 أيها الفقير إذا أعطيت حظوظك ومناك واتصلت بعوائدك وهواك , من الغنى والعز والجاه والبسط والصحو والعافية , وغير ذلك من الحظوظ والشهوات انبسطت وفرحت , وإذا منعت من حظوظك وشهواتك وأبدلك الغني بالفقر , والعز بالذل , والجاه بالخمول , والبسط بالقبض والصحة بالمرض , والعافية بالبلية , انقبضت وجزعت فاستدل بذلك على ثبوت تطفلك على كلامهم , ولا نسبة لك من مقامهم , وإنما أنت طفيلي الأعراس , مازلت في غفلة النعاس , واستدل بذلك أيضاً على عدم صدقك في عبوديتك إذ الصدق في العبودية يقتضي استواء النعمة والبلية .

قال أبو عثمان الحيري رضي الله عنه : لا يكمل الرجل حتى يستوي قلبه في أربع أشياء :في المنع والعطاء والعز والذل.

فإذا كان الفقير يتضعضع عند الجلال , وينهزم عند حملة الأبطال , فاعلم انه ضعيف الحال , متطفل على مقامات الرجال .

وهنا معنى الرجال صفة وليست ذكوريه اي صفة الرجال تعني الصدق وتحمل المسؤوليات وما دون ذلك فهباء اي تصبح المرآه رجل حينما تصدق وتتحمل المسؤليات 

قال في التنوير : وقد ابتلى الله بحكمته ووجود منته الفقراء الذين ليسوا بصادقين , بإظهار ما كتموا من الرغبة وأسروا من الشهوة , فابتذلوا أنفسهم لأبناء الدنيا مباسطين لهم ملايمين لهم , موافقين لهم على ملذوذاتهم , مدفوعين على أبوابهم فترى الواحد منهم يتزين كما تتزين العروس , معتنون بإصلاح ظواهرهم , غافلون عن إصلاح سرائرهم , ولقد وسمهم الحق بسمة كشف بها عوارهم وأظهر أخبارهم , فبعد أن كانت نسبته أن لو صدق مع الله أن يقال فيه عبد الكبير , فخرج من هذه النسبة لعدم صدقه فصار يقال له شيخ الأمير أولئك الكاذبون على الله , الصادون العباد عن صحبة أولياء الله , لأن ما يشهده العموم منهم يسحبونه على كل منتسب لهم , صادق وغير صادق فهم حجب أهل التحقيق , وسحب شموس أهل التوفيق

وآداب المريد في المدح والذم مرجعها إلى خمسة :

الأول : ذم النفس عند مدحها بما ليس فيها

الثاني : استحياؤه من الله أن يمدح بوصف لا يشهده من نفسه 

الثالث : أن يرجع إلى يقين ما عنده عليه , ولا يغتر بظن ما عند الناس فيعتمد عليه .

الرابع : أن يكثر من الحمد والشكر لمولاه , حيث ستر عيوبه وأظهر توفيقه وهداه .

الخامس : أن يكون معتدل الحال سليم القلب فلا يحزن عند الذم ولا يفرح عند المدح .

قال بعض العارفين : إذا قيل لك نعم الرجل أنت فكان أحب إليك من أن يقال لك بئس الرجل أنت : فأنت والله بئس الرجل

وجاء رجل إلى الشيخ مولاي العربي رضي الله عنه فجعل يمدحه في وجهه , فقال له : يا هذا لا تغرني بقولك , أنا أعرف نفسي حين أكون أفضل الوجود أو أقل الوجود , فالوقت الذي أكون فيه ذاكراً لربي أنا أفضل الوجود , والوقت الذي لا أذكر الله فيه أنا أقل الوجود أو كلام هذا معناه لكن هذا الآدب الخامس يختلف باختلاف الأحوال 

اللهم توب علينا توبة نرى بها عيوب أنفسنا وبصدق محبتك املئ قلوبنا يارحيم اللهم شوقا الي لقياك يحرق ذنوبنا وهب لنا نور التوبة بالعمل الصالح الذي نكفر به عما اقترفناه ونور يملئ قلوبنا ويضيئها لتفريق بين الحق والباطل والحلال والحرام ياحق

#صباح_السعادة


#شرح_حكم_ابن_عطاءالله 


#مولدالحبيب 


#صلواعليه 


#صباح_الحب_للحبيب 


#يوم_ميلادك_اشرقت_الارض


#الدعاءنوروقبول


#الشكررحمةربك


#كن_له_يكن_لك


‎#صباح_الفل


‎#Buongiorno 


‎#guenaydin 


‎#BuenosDias 


‎#GoodEvening


‎#مساء_الفل ‎#مساء_الخير_والسعاده 


‎#مساء_الخير 



تعليقات

  1. اللهم توب علينا توبة نرى بها عيوب أنفسنا وبصدق محبتك املئ قلوبنا يارحيم اللهم شوقا الي لقياك يحرق ذنوبنا وهب لنا نور التوبة بالعمل الصالح الذي نكفر به عما اقترفناه ونور يملئ قلوبنا ويضيئها لتفريق بين الحق والباطل والحلال والحرام ياحق

    ردحذف
  2. اللهم ارضي عني يا الله وتوب عليا انك انت التواب الرحيم

    ردحذف
  3. الله يسعدك يارب ويحفظك من كل شر

    ردحذف
  4. اللهم توب علينا توبة نرى بها عيوب أنفسنا

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة