أعلان الهيدر

الاثنين، 14 فبراير 2022

الرئيسية رسائل تآملية في شرح الحكمة 190 من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

رسائل تآملية في شرح الحكمة 190 من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

  لاَ تَمُدَّنَّ يَدَكَ إِلَى الأَخْذِ مِنَ الْخَلاَئِقِ إِلاَّ أَنْ تَرَى أَنَّ الْمُعْطِىَ فِيهِمْ مَوْلاَكَ ، فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَخُذْ مَا وَافَقَكَ الْعِلْمُ


قال فيها ابن عجيبة كلام عجيب : مد اليد إلى الأخذ من الخلائق على قسمين : 

إما أن يكون من غير سؤال أو بعد السؤال ، 

ولكل واحد منهما أحكام ، أما الأخذ من غير سؤال فشرطه أمران : 

أحدهما : علمي ، 

والآخر : صوفي . 

أما العلمي فلا يأخذ ممن كسبه حرام ، ولا مخلط ، ولا محجور عليه كالصبي والمجنون والعبد . 

وأما الصوفي ، فلا يقبض حتى يعرف ممن يقبض علما وحالا ، فإن اتسعت معرفته وتحقق فناؤه بحيث لم يبق له نظر للواسطة أصلا فربما يسلم له القبض مطلقا ، لأنه يقبض من اللّه ، ويدفع باللّه ، ولكن الكمال هو الجمع بين الحقيقة والشريعة ، وقد كان كثير من الصوفية الحقيقيين يقبضون جوائز السلطان ، ثم يدفعونها على أيديهم . 


وأما القبض بعد السؤال فالكلام عليه من وجهين : 

الأول : في جواز السؤال ومنعه ، 

والثاني : فيما يقبضه بعد أخذه ، أما حكم السؤال فأصله الجواز ، 

قال اللّه تعالى : وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ 

فلو كان ممنوعا ما نهى اللّه عن نهره ، ثم تعتريه الأقسام الخمسة : 

يكون واجبا ، ومندوبا ، ومباحا ، ومكروها ، وحراما . 

فأما الواجب : 

فهو ما يكون لسد الرمق ، بحيث إذا ترك السؤال مات ، فهذا واجب عليه ، فلو تركه حتى مات مات عاصيا ، فأوجبه الشارع خوفا على فوات حياة البشرية الحسية ، وأوجبته الصوفية أيضا على من خاف فوات حياة الروحانية بحيث منعته الرياسة من حظ رأسه وذبح نفسه ، فقد نقل القسطلاني في “ شرح البخاري “ ، 

عن ابن العربي المعافري أنه قال : هو واجب على المريد في البداية . 

فتحصل أنه واجب حيث يخاف فوات حياة البشرية ، أو الروحانية ، 

وإليه أشار ابن البناء بقوله : 

وما على السائل من تأويل *** لأجل قهر النفس والتذليل 

فمن أولي الأذواق والأحوال *** من كان راض النفس بالسؤال 

قالوا ولا خير إذا في العبد *** ما لم يكن قد ذاق طعم الردّ 

وبالجملة : فهو لرياضة النفس واجب أو مندوب . 

كان إبراهيم الخواص تعرض عليه الألوف فلا يقبلها ، وربما سأل من يعرف من الناس الدرهم والدرهمين لا يزيد على ذلك . 

أما المندوب : هو أن يسأل لغيره فهو من التعاون على البر ، فيسأل الطعام ليطعمه من يستحي ، أو يسأل اللباس أو غير ذلك . 

وقد سأل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لأصحابه حين قدموا عليه عراة ، ويدخل في المندوب ما كان لرياضة النفوس حيث لم يخف عليه كما تقدم . 

وأما المكروه : هو أن يسأل لقوت البشرية مع القدرة على الاستغناء عنه بسبب من الأسباب ، وهذا ما لم ينقطع للعبادة ويتجرد إلى الذكر ، وأما المنقطع إلى اللّه فلا بأس به ، وقد فعله كثير من العارفين المحققين . 

فقد كان أبو جعفر الحداد وهو شيخ الجنيد يسأل بابا أو بابين أو ثلاثا بين العشاءين ، فكانت العامة تتعجب منه أولا ثم عرف بذلك ، فكان لا يعبييه عليه العامة ولا الخاصة مع جلالة قدره ، وعلو معرفته بربه . 

وكان الشيخ أبو سعيد الخراز إذا اشتدت به الفاقة يمد يده ويقول : من عنده شيء للّه ؟ 

وكان إبراهيم بن أدهم معتكفا بجامع البصرة ، ولا يفطر إلا من ثلاثة أيام إلى ثلاثة أيام ، يخرج بعد صلاة المغرب يطلب على الأبواب فطره . 

وكان سفيان الثوري رضي اللّه تعالى عنه يسأل الطعام للّه ، فإن فتح بكثير أخذ كفايته وترك الآخر ، وأكثر الرجال على هذه الحال قطعوا الدنيا الفانية لإيثارهم الأخرى الباقية ، وكل ذلك لا يقدح في شريعة ولا حقيقة ، ولا يطفئ نور المعرفة ، وقد أشار ابن البناء إلى هذين القسمين أعني المندوب والمكروه ، 

فقال : 

وكرهوا سؤاله لنفسه *** ثم أباحوه لأجل جنسه 

ولم يعدّوه من السؤال *** لكن من العون على الأعمال 

إذ كان خير الخلق في أترابه *** يسأل أحيانا إلى أصحابه 

وأما المباح : فهو أن يسأل الحاجة الغير ضرورية كسؤاله لقضاء دينه ، أو ما يزيد على ستر عورته وسد رمقه ، أو غير ذلك مما ليس بضرورة لكنه حاجيّ : أي محتاج إليه . وأما المحرم : فهو أن يسأل تكثرا أو زيادة على ما يكفيه ، 

وفي الحديث : “ من له أربعون درهما فالسؤال عليه حرام “ ، 

وفيه ورد الحديث : “ إنّه يبعث يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم “ . 

ومن المحرم أيضا ما فيه إلحاح وإضرار بالمسؤول ، قال تعالى : لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً 

قلت : وأما ما يفعله بعض أصحابنا من صورة الإلحاح بنا فإنما قصدهم بذلك قتل نفوسهم بما يسمعون من المسؤول في جانبهم ، ولا يفعلونه إلا مع من يعرف عندهم بالإنكار ، فيستخرجون منه الحلال اختبارا لأنفسهم ، وقد يقصدون بذلك تحقيق الإخلاص وسترا للحال ، فيظهرون الرغبة وهم من أزهد الناس تحقيقا للاكتفاء بعلم اللّه ، 

وما كان ذلك إلا في حال قوتهم وجذبهم فالسكر غالب عليهم ، هذا ما حققته منهم ، وقد انقطع ذلك كله اليوم ، فما بقي إلا أهل الصفاء وأهل الوفاء . 


وسبب دخول السؤال في هذه الطائفة أن شيخ شيوخنا سيدي علي الجمل العمراني رضي اللّه تعالى عنه كان له جاه ووزارة ورياسة في فاس ، فلما دخل في يد الشيخ ورأى صدقه وجده قال له :

أرى لك خمرة لم يقدر عليها أحد قبلك ، ولولا ما رأيت فيك من الصدق والجد ما دللتك عليها 

قال : وما هي يا سيدي ؟ 

فقال : السوق للسؤال ، هكذا سمعته 

والذي رأيته في كتابه أنه قال له : يا ولدي أراك تطلب هذا العلم ولا تنال منه ما تريد إلا بالذل ، فدخل فيه وسكن إلى مماته ، فلما ذاق سره ورأى ما فيه من الأسرار ، وما يقطع به المريد في سيره من المفاوز والقفار سير أصحابه عليه ، ودلهم على استعماله ، 

فكان أصل مشروعيته قتل النفوس ، لا قبض الفلوس ، فمن استعمله لقتل النفوس ، ولج حضرة القدوس ، إذ ما حجبنا عنها إلا حياة النفوس ، ومن استعمله لقبض الفلوس نال الشقاء والبؤس ، وينبغي أن يكون في حال السؤال يده مشيرة إلى الخلق وقلبه معلق بالحق

قال في “ المباحث “ : 

وأدب الصوفيّ عند المسألة *** أن يدخل السوق إليه يسأله 

لسانه يشير نحو الخلق *** وقلبه معلّق بالحقّ 

وقد ذكر ابن ليون التجيبي السؤال ، وبيّن أصله ، وذكر مسألة الزنبيل ، وكيفيته أن يتوضأ الرجل ويصلي ركعتين ويأخذ الزنبيل ، يعني وعاء بيده اليمنى ، ويخرج إلى السوق ومعه رجل آخر يذكر اللّه ويذكر الناس ، 

والناس يعطونه في ذلك الزنبيل حتى يجمع ما تيسر من الطعام ويصبه بين الفقراء ، فيأكلون طعاما حلالا بلا تكلف ولا كلفة ، هذا ما تيسر لنا في حكم السؤال . 

والذي يظهر لنا في تركه اليوم أحسن من استعماله ، إذ زالت هيبته وصار حرفة من الحرف ، فصارت نفس كثير من الفقراء تبطش إليه ، وما ذلك إلا لما فيه من الحظ عندها ، واللّه تعالى أعلم . 

وأما ما يأخذه من السؤال فإن كان فقيرا إليه أخذه ، وإن كان غنيّا عنه تصدق به خفية بالليل مثلا . 

وكان شيخ شيخنا رضي اللّه تعالى عنه يقول : 

كان قصدنا من السؤال قوت الأرواح ، فلما خرج منه قوت الأشباح تبارك اللّه ، يعني فيأخذه من اضطر إليه ، وباللّه التوفيق . 

وهذه الحكمة التي ذكرها الشيخ هي من أعظم المهمات التي يحتاج إليها أهل التجريد ، وليس مقصوده الكلام على السؤال ، إنما مقصوده الدلالة على تربية اليقين ، وعدم التشوف إلى المخلوقين ، فلا يعلق قلبه بالمخلوق ، فإن تشوف إليه فينبغي ألا يقبض ما يعطاه ، ولا يمد يده إلى الأخذ منه ، حتى يرى أن المعطي هو اللّه ، ويكون ذلك ذوقا وحالا . 

عجبي منها ان الكبار شرحوها بكلام جديد على ماكنت لاأعلم انه يوجد إجازه للسؤال ولكن بشروطها كما  سبق 

 واما السائل فلا تنهر كأني اول مره اسمعها في عصرنا هذا كثر النصابين وكثر من لا تستطيع أن تفرق بينه وبين المحتاج الحقيقي فاصبحنا ننهر الجميع  دون رحمة منا وكأنه حق لنا جمعنا حابل ونابل  لم نفرق بينهم

 فياربي ارنا الحق حقا حتى نعرف من هم أصحاب الحقوق علينا ومن هم الذين قال ربي فيهم يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف  فبصرنا بهم ولا تجعلنا جهلاء بهم ياكريم ارحم عبداً مقصراً في حقك وحق أُمة الحبيب عليه يارحيم

#رجب_شهرالزرع




#رجب_المعظم




#شهررجب




#رجب_الحب




#حكم_النوروالسرور




#حكم_ابن_عطاء_الله




#دعاء




#كن_له_يكن_لك




 #صباح_السعادة




#صلواعليه 




#صباح_الحب_للحبيب 




#يوم_ميلادك_اشرقت_الارض




#الدعاءنوروقبول




#الشكررحمةربك




#كن_له_يكن_لك




‎#صباح_الفل




‎#Buongiorno 




‎#guenaydin 




‎#BuenosDias 




‎#GoodEvening




‎#مساء_الفل ‎#مساء_الخير_والسعاده 




‎#مساء_الخير

هناك تعليق واحد:

  1. فياربي ارنا الحق حقا حتى نعرف من هم أصحاب الحقوق علينا ومن هم الذين قال ربي فيهم يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف فبصرنا بهم ولا تجعلنا جهلاء بهم ياكريم ارحم عبداً مقصراً في حقك وحق أُمة الحبيب عليه يارحيم

    #رجب_شهرالزرع

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.