أعلان الهيدر

الأربعاء، 26 أغسطس 2020

الرئيسية التمرين 5 تأمل أسم الله القدوس

التمرين 5 تأمل أسم الله القدوس

التمرين 5

 تأمل أسم الله القدوس 



﴿هُوَ اللَّهُ 

الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ 

                       الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ 

السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ

 الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ 

سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ 


﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ

                                             الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ


 الله سبحانه وتعالى أعطي في الإنسان قوةً إدراكية

                        بمعني الوعي

فما الذي يجب أن يدركه بها،

 ما المطلوب في فن الادراك

.. هنا السؤال.
 
  الاصطفاء

لابد من أن تصطفي الموضوع الخطير 

والمعنى الخطير، الذي له علاقة بمصيرك.
 يعني إنسان في مكتبة، أربعة جدران فيها كتب من الأرض وحتى السقف، وبعد أيام عنده فحص مصيري

 إن نجح في هذا الامتحان سوف يترتب على نجاحه سعادة

 في هذه المكتبة كلها كتاب واحد مقرر

                     له علاقة بهذا الامتحان

                       إذاً من البديهي أن يدع كل هذه الكتب، وأن يقرأ هذا الكتاب.
 إذاً فالإنسان أُودع فيه قوة الإدراك، أُودع فيه العقل:ليتأمل في كل شئ

ولكل شئ له أية تدل علي انة الاله

 " لمَّا خلق الله العقل، قال أقبل فأقبل، ثم قال أدبر فأدبر، قال وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً أحب إلي منك، بك أعطي وبك آخذ".
 المشكلة: بما أن النفوس من طبيعة واحدة فلو أن أَيَّ إنسان بعيد عن الله ينشر جفاء قلبة فيمن حولة 

 

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً 

 من طبيعة واحدة، من جبلة واحدة، من خصائص واحدة، مادامت طبيعة النفس واحدة التفاوت إذاً في ماذا ؟.. في العلم..
لذلك قالوا: يفعل الجاهل في نفسه ما لا يفعله عدوه به..
 
 والسؤال 

 لماذا يجب أن نعرف الله ؟

 أليس هو غني عن المعرفة ؟ قال تعالى:

 



﴿إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ 

((.. يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ و َإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا.. ))

[أخرجه مسلم الترمذي ]

 لماذا نعرف الله ؟.. نعرفه من أجل أن نعبده، ولن تعبده إلا إذا عرفته، 

ولماذا نعبده ؟..

 من أجل أن نسعد 

 من أجل أن يتحقق الهدف من خلقنا نعبد لنسعد

نتأمل لنعبد عن وعي

   إذاً نعرفه، فنعبده، فنسعد به.. ولهذا قال ربنا عز وجل:

 

﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ 

 وإياك أن تغفل عنه
 لأنه كما يقول الله سبحانه، لمن يوضع في القبر أول ليلة:

 


(( عبدي رجعوا وتركوك، وفي التراب دفنوك، ولو بقوا معك ما نفعوك ولم يبق لك إلا أنا، وأنا الحي الذي لا يموت ))



 يجب أن تعرفه لأن لأنك راجع إليه

 لأنك ستأتيه فرداً

 تتخلى عن كل شيء 

(( يا قيس، إن لك قريناً يدفن معك وهو حي، وتدفن معه وأنت ميت فإن كان كريماً أكرمك، وإن كان لئيماً أسلمك، ألا وهو عملك))

 لذا

نتأمل في أسمائه الحسنى،

      واليوم نتأمل  اسم جليل من أسماء الله الحسنى

 ألا وهو اسم القُدّوس.

 القُدُّوس



هو من القدس، والقُدُس: الطهارة

                      والتقديس هو التطهير، 

والأرض المقدسة: الأرض المطهرة، 

         المسجد الاقصي المبارك عجل الله بتفريج الكرب عنه

                      حينما نتأمل اسم الله القدوس كأننا نسعي لتحرير الاقصي المبارك

حينما نصل لتقديس ارواحنا 

بنعتي تطهيرها من بقايا الشرك الخفي

تطهيرها من الانا الكاذبة

تطهيرها من كل ماسوي الله

وقد بدأت السلسلة بأننا قلنا ان اسماء الله الحسني ستعيننا علي تزكية نفوسنا

ومن لم يتغير حال الي الان فليقف وقفة مع نفسة وليعيد ما بدأناه من تأملات في أسماء الله الله الحسني

قبل ان يتأمل في تمرين اليوم اسم الله القدوس


ويكفي به جمال ان سُمي سيدنا جبريل روح القدس

                   لأنه طاهر من العيوب في تبليغ الوحي، وفي قوله تعالى حكايةً عن الملائكة:

 

﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ

 ما معنى ونقدس لك ؟: يعني يا رب نحن نطهر أنفسنا، ونقدسها كي نكون أهلاً للإقبال عليك، وهذه مهمة الإنسان في الدنيا، يجب أن يقدس نفسه كي ينال مقعد صدق عند مليك مقتدر.
 

 فلان مقدس، المقدس هو الطاهر

 تقديس بلا طهارة كلام فارغ

 فلان مقدس يعني مستقيم

يعني عفيف

 يعني طاهر يعني سليم الصدر

 


 قال: القدُّوس من قدس قلوب أوليائه عن السكون إلى المألوفات


         الإنسان مستهلَك، طعامه، وشرابه، وبيته، وأولاده، ورزقه، ودكانه ومتجره، ومعمله، ووظيفته، ومكانته وصحته، وقلبه، وشرايينه ومعمله.. مستهلَك، هموم الدنيا تستهلكه،

 لكن قلب العابد مُستَهلِك 

وليس مستَهلَكاً، 

يستهلك الدنيا بمعرفة الله  ولا يسمح لها أن تستهلكه المتأمل يقود هواه ولا ينقاد له

 المتأمل يسيطر على نفسه

 ولا يسمح لها بالسيطرة عليه


 من تأمل هذا الاسم طهَّر نفسه عن متابعة الشهوات، 

الله قدوس، هو مُنزه ؟ فإذا كنت تَطمع أن تكون مع الله دائماً، فعليك أن يكون إقبالك على الله، حقيقة واتصالك بالله حباً وذكراً، وبذا يحبك الله، الله قدوس، القدوس يحب المقدس.


من ردد اسم الله القدوس الف مرة في خلوة جمع الله شملة بمن يحب ورزقة طهارة القلب وجعلة له قوة التأثير في العالم كما قال الامام عبد الحليم محمود في اسماء الله الحسني

 

هناك تعليقان (2):

يتم التشغيل بواسطة Blogger.