الحكمة 36من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

الحكمة السادسه والثلاثون

شعاع البصيرة يشهدك قربه منك ، وعين البصيرة يشهدك عدمك لوجوده ، وحق البصيرة يشهدك وجوده ، لا عدمك ولا وجودك.

تأملها ستجدها ثلاث مقامات


هدفها الوصول إلى درجة الإحسان التي نوه بأهميتها وأهمية الجهاد للوصول إليها

وقد شرحها بطريقه اوضح محيي الدين بن العربي  رضي الله عنه : "من شهد الخلق لا فعل لهم فقد فاز ، ومن شهدهم لا حياة لهم فقد جاز ، ومن شهدهم عين العدم فقد وصل"قلت : ومن شهدهم بعين العدم فقد تمكن وصاله

اما الامام الغزالي المتنور شرحها بروعته وقال:

البصيرة ناظر القلب  كما أن البصر ناظر القلب  فالبصيرة ترى المعاني اللطيفة النورانية  والبصر يري المحسوسات الكيفية الظلمانية الوهمية 

ثم البصيرة باعتبار إدراك نور المعاني اللطيفة عل خمسة أقسام :

     قسم فسد ناظرها فعميت ، فأنكرت نور الحق من أصله قال سيدي البوصيري :

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد

 وينكر الفم طعم الماء من سقم 

وهذه بصيرة الكفار .قال تعالي :" فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور 

   وقسم صح ناظرها لكنها مسدودة لضعف ناظرها لمرض أصابه ، فهي تقر بالنور لكنها لا تقوي علي مشاهدته ، و لا تشهد قربه منها ولا بعده عنها ، وهي لعامة المسلمين  وقسم صح ناظرها وقوي شيئا ما ، حتي قرب أن يفتح عينه ، ولكن لشدة الشعاع لم يطق أن يفتح عينه فأدرك شعاع النور قريبا منه ، وهو لعامة المتوجهين ، ويسمي هذا المقام شعاع البصيرة وقسم قوي ناظرها ففتح عين بصيرته فأدرك النور محيطا به حتي غاب عن نفسه بمشاهدة النور ، وهذا لخاصة المتوجهين ، ويسمي هذا المقام عين البصيرة 

وقسم صحت بصيرته واشتد نورها فاتصل نورها بنور أصلها ، فلم تر إلا النور الأصلي ، وأنكرت أن يكون ثم شىء زائد علي نور الأصل ، كان الله ولا شىء وهو الآن علي ما عليه كان ويسمي هذا حق البصيرة ، ووجه تسميته بشعاع البصيرة أن صاحبها لما كان

يرى وجود الأكوان انطبعت في مرآة بصيرته ، فحجبته عن شهود النور من أصله ، لكن لما رقت كثافتها وتنورت دلائلها ، رأى شعاع النور من ورائها قريبا منه ، فأدرك الشعاع ولم يدرك النور ، وهذا هو نور الإيمان ، وهو مقام علم اليقين.

هذا قول الائمة المتنوريين اما في عصرنا هذا ان احببنا ان نتلمس خطاهم سنبدء بقرار ان نعي اننا احياء في البداية وهذا الوعي سيأتينا من كثرة الذكر بالتنفس السليم ثم وعينا بان اسماء ربنا ستكمل مانقص منا ثم يأتي بعذ ذلك اول شعاع امل لنا لنبصر به وجود الله في كل مخلوقاته

فحينما نري ذلك نعلم اننا بدئنا اول خطوات التبصر وحسن التبصر الخطوه الثانية الاحسان اي تلميع عدسة النظارة لكي نري بوضوح الاشياء المحيطه بنا هنا سيتنور كل ما غفلنا عنه بسبب ظلمة القلب وسنفهم حكمة ربنا في البلاء الذي ابتلانا به بل بالعكس سيتحول من بلاء الي نعمه وستشكر ربك عليه حينما تفهم حكمته

القلب عضله كاي عضله في الجسد

ان اشتغلنا عليها بالحديد سيصبح بصرنا حديد ويكشف عنه حجاب الغفله

ولكن بشرط

ان ندرك خطورة الغفلة وانها مهلكه سيكون مكانا ان لاقدر الله وموتنا عليها جهنهم ولايدري احدنا باي خاتمه سيكون جذائه فمن عاش علي شئ مات عليه يكفي هذه الجملة تجعل قلوبنا ترتجف رعبا 

فكن علي استعداد تام للقاء ربك في اي وقت

استعدادنا سيكون حافز لليقظة لنبدء كل صباح بتوبة جديده ويقين جديد 

اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت أنت رب العرش العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أشهد أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما سبحان المنفس عن كل مديون سبحان العالم عن كل مكنون سبحان من جعل خزائنه بين الكاف والنون اللهم افتح لنا أبواب رحمتك وأبواب خزائنك بحق حبيبك وبفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين إلهي بحق كرمك الخفي وبحق اسمك العظيم يا عالم السر والخفيات اصلح قلوبنا 

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة