أعلان الهيدر

الأحد، 29 أغسطس 2021

الرئيسية الحكمة 57 من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

الحكمة 57 من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

 النُّورُ لَهُ الْكَشْفُ ، وَالْبَصِيرَةُ لَهَا الْحُكْمُ ، وَالْقَلْبُ لَهُ الإِقْبَالُ وَالإِدْبَارُ .

يعني أن النور الذي يقذفه الله في قلوبنا وهو العلم بما تقوله وتأمل ماتفعله له الكشف 

                  وهو واردات الإقبال والذكر بالقلب

والبصيرة التي هي عين القلب لها الحكم أي إدراك الأمر الذي شاهدته 

وكشف لها عنه بالنور اي مع كل تأمل تجد النور يشع من قلبك وثمرات النور هذا الرؤيه بوضوح كلما ذاد نور المكان رئيت دقائق الأمور وتفاصيل القاذرات تظهرلك ومع انها كانت موجوده إلا انك لم تكن تراها لظلمة القلب 

فحينما يستنير القلب تظهر الخفايا وتتعرف على نفسك من جديد وكأنك كنت جاهل عنها وهكذا كلما اذداد نورك تنورت اكثر الاضائه وظهرت الخفايا واتضح لك كل مجهول عن قلبك والعكس 

  وكما نبهنا حبيبنا صل الله عليه وسلم لهذا وقال 

                 " ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " 

 اي ان النور  يمكّننا من الفرقان بين الحق والباطل  والخير والشر والخطأ والصواب

وصحة الفراسة لقوله حبيب الله عليه وسلم: "اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله

فقد قال فيها الإمام الغزالي  "أوَ من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في اِلناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها" فنور الوحي يكشف الظلمات والأغيار والشبهات، ونور القلب يكشف الشهوات والزيغ والنزوات والنزغات ومن جمع له الله بين النورين فإنه النور على النور "نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء والبصيرة لها الحكم" يقصد به قوة القلب المدركة التي تمكّن من العلم بالأمور على ما هي عليه والعرفان والتحقّق

وهذه البصيرة هي التي تسعف في حسن الحكم على الأمور وهو ما يسميه رب العزة سبحانه في كتابه العزيز الحُكم تمييزا له عن الحكمة  "ولما بلغ أشدّه آتيناه حُكما وعلما"   وقوله سبحانه: "وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم، وكنا لحكمهم شاهدين، ففهمناها سليمان، وكلاّ آتينا حُكما وعلما"

    فإذا انفتحت عين البصيرة استقرّ الحُكم في القلب

واكمل الغزالي في شرح نور البصيره رضي الله عنه: "والقلب له الإقبال والإدبار" يقصد به  إن كان مهديا قد أُمدَّ بجنود الأنوار وقُطع عنه مَدَدُ الظُّلَمِ والأغيار، فإنه يُقبل وإن كان مريضا أو ميتا قد صدف عن الآيات واتبع هواه فإنه يدبر، قال تعالى: "واتل عليهم نبأ الذي ءاتيناه ءاياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الاَرض وأتبع هواه، فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث اَو تتركه يلهث، ذلك مثل القوم الذين كذّبوا بئاياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون"

وشفاء الإدبار كما قال عليه الصلاة والسلام هو الذكر والقرآن والدعاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ تَصْدَأُ، كَمَا يَصْدَأُ الْحَدِيدُ إِذَا أَصَابَهُ الْمَاءُ"، قِيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا جِلاؤُهَا؟ قَالَ: "كَثْرَةُ ذِكْرِ الْمَوْتِ، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ" 

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الإِيمَانَ لَيَخْلَقُ فِي جَوْفِ أَحَدِكُمْ كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْبُ الْخَلِقُ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ أَنْ يُجَدِّدَ الإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُم"

اللهم جلائاً لقلوبنا فقد صدئت من ركنتها بلاعمل فنسيت ماكان عملها وتحولت من حبك لحب غيرك ممن تاهو فتهنا معهم يادليل الحياري دلنا على طريق الصديقين واجعلنا من عبادك الصالحين بصلاح قلوبنا أصلح احوالنا وحولها للأحسن حال بالإحسان لا بالبلاء ياكريم

هناك 11 تعليقًا:

  1. اللهم جلائاً لقلوبنا فقد صدئت من ركنتها بلاعمل فنسيت ماكان عملها وتحولت من حبك لحب غيرك ممن تاهو فتهنا معهم يادليل الحياري دلنا على طريق الصديقين واجعلنا من عبادك الصالحين بصلاح قلوبنا أصلح احوالنا وحولها للأحسن حال بالإحسان لا بالبلاء ياكريم

    ردحذف
  2. يارب نور قلبي بحبك

    ردحذف
    الردود
    1. اللهم نورها وعسلها وارزقها رزق الروح والجسد

      حذف
    2. اللهم نورها وعسلها وارزقها رزق الروح والجسد

      حذف
  3. الله يرضي عليكِ 🤍

    ردحذف
  4. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الإِيمَانَ لَيَخْلَقُ فِي جَوْفِ أَحَدِكُمْ كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْبُ الْخَلِقُ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ أَنْ يُجَدِّدَ الإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُم" الله جميلةةة أووى يسلموا آمآل .. بارك الله فيكي 😍😍

    ردحذف
  5. عندما تتحدثين عن النور أشعر أن قلبي قد إمتلاء بالنور وكأن شعاع من النور قد قذف في قلبي .. أشكرك آمآل ربي ينور دربك ربي يجعل قلبك من نور ربي يملأ حياتك بنوره ..

    ردحذف
  6. بوركتم ووفقكم واعانكم الله على التوازن بين الروح والجسد والعقل فهم ملاك لكل خير

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.