أعلان الهيدر

الأربعاء، 19 يناير 2022

الرئيسية رسائل تآملية في شرح الحكمة 167 من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

رسائل تآملية في شرح الحكمة 167 من حكم النور والسرور لابن عطاء الله



كَيْفَ يَكُونُ طَلَبُكَ اللاَّحِقُ سَبَبًا فِى عَطَائِهِ السَّابِقِ ؟

يقول فيها ابن عجيبه :

هذا دليل على نفي السببية المذكورة ؛ لأن ما طلبه العبد أمر سابق في الأزل تقديره ، وطلبه أمر لاحق فيما لا يزال ، وكيف يكون اللاحق سببا في وجود السابق ، وهل السبب أبدا إلّا متقدّم على المسبب .

جلّ حكم الأزل أن ينضاف إلى العلل
هذا دليل آخر على ما ذكره ، وهو : أن حصول ما طلبه الداعي حكم من اللّه تعالى في الأزل ، فلا يكون سببه الدعاء والسؤال ، لأن أحكام اللّه تعالى تجل عن أن تنضاف إلى علة أو سبب من قبل أنّ له الإرادة المطلقة والمشيئة النافذة ، فصنعه علة لكل شيء ، ولا علة لصنعه ، كما قال العارفون المحققون 

بعد شرح الكبار لهذا الكلام صعب أن نفهمه الا بالمثل
 

فالأخذ بالأسباب واجب وأوضح ذلك سيدنا عمر رضي الله عنه هاجر ولم يأخذ احتياطا  من أراد أن تثكله أمه فليلحقني إلى هذا الوادي إنه شيء يحير والحبيب لم يفعل ذلك وسيدنا رسول الله خرج من مكة متخفيا واختبأ في غار ثور وكلف من يمحو له الآثار ومن يأتيه بالأخبار ومن يأتيه بالطعام واستأجر دليلا مشركا رجح فيه الخبرة على الولاء

                  يا ترى أيهما أصوب؟ا

الحبيب مُشرع ولو أن الحبيب الكريم فعل ما فعله عمر لعد أخذ الاحتياط حراما ولعد ترك الحيطة واجبا ولكن النبي عليه الصلاة والسلام مشرع أخذ بالأسباب كلها فخرج متخفيا واختبأ في غار ثور وقت شدة الطلب وعين له من يأتيه بالأخبار ومن يمحو له الآثار 

               ولو أنه اعتمد على هذه الأسباب لانهار عند وصول القوم إليه 

فلقد أخذ بها تعبدا ولم يعتمد عليها إنه يعتمد على الله فقط ونحن في أمس الحاجة إليه كل يوم ونحن في طريق ضيق إنه الطريق الذي يجنح بين التوكل والأخذ بالأسباب

فتأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء وتتوكل على الله وكأنها ليست بشيء فهي عبادة قلبية التوكل عبادة قلب لاتري بالعين والعمل بالاسباب عمل يري بالعين فكيف اصل الي هذه الدرجة لاننا جميعا اصبحنا نضحك علي انفسنا او بمعني اصح تضحك علينا انفسنا

الإعداد و الإيمان شرطان متلازمان للنصر :

﴿ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ﴾

 لابد من الإعداد ومن الإيمان وهو حضور القلب في حضرة الرب وكل منهما شرط لازم وغير كاف فنحن لم نأخذ بالاسباب  لم نتوكل علي الله وتقول السنتنا عكس ذلك 

 حقيقتي انه حينما اتعب واخذ بكل الاسباب ويحدث عكس ما كان متوقع ولم احصل علي ما اريده انظر لحالك ساخط ام راضي

 مفيش بين بيٍن مفيش رُمادي هنا إيما راضي  كل قلبك مطمئن وفرحت وقلت عملنا ما امرنا الله به هذا تآدب في حضرة الرب ام العكس تهرتل بالكلام وتسخط وتقول لية حصل كده  

حبيبي علمنا ادب الاخذ بالاسباب وقمة التوكل علية 

(عن أبي بكر رضي الله عنه قال: قلت للنبي صلى اللهم عليه وسلم وأنا في الغار: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا! فقال: ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما )

 وهذا الذي نحتاجه اليوم وهذا مقصوود الحكمة اليوم  فأعدائنا أقوياء ووحوش أعدائنا أغنياء وأذكياء لكنه ذكاء شيطاني والله لا يقبل منا أن نكون في زيل الامم  فلا بد أن نعمل لا بد نأخذ بالأسباب 

اسند على الله مع الأخذ بالأسباب :

 بتسوق بضاعة سيئة بسعر غال إنها لا تباع فيقول: الله لم يوفقني 

فأنت أين عقلك؟ 

ولماذا لم تقم بدراسة دقيقة للسوق؟

 ولماذا لم تلاحظ دقة البضاعة؟

 هل سألت عن أسعارها؟ ومن لك منافس بالسوق؟ فهذه يلزمها دراسة هذا  الساذج البسيط الذي لا يتحرك حركة إنه مرفوض الآن

طيب عملت بالاسباب كلها انتظر فضل الله لعله اخر عليك الفتح لانة يحب ان يري تزلك بين يدية

 لأن الحياة اليوم فيها تنازع مخيف وحسب القوانين الإلهية القوي الذي يتحرى بالأسباب هو أقوى من  الذي لا يأخذ بالأسباب 

 وفي حياتنا تلبيس ابليس  فإن كان الطبيب مهملا مات المريض فيقول لك: انتهى أجله سبحان الله ولا إله إلا الله فهذا كلام فيه خبث وتآله علي الله عندما نخفق في العمل نرمي بها علي الله ونقول ربنا لم يوفقنا 

انتا لم تآخذ بالاسباب فكيف سيوفقك الله!؟ 

 مع اننا نقرئها كل جمعة لكي يذكرنا الله بهذا المعني

﴿ ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا * إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا * فأتبع سببا ﴾

 اي اتبع الاسباب كل مافتح لك طريق امشي فيه فلعلها خير طيب إن كانت نهايتة مظلمة مالك ومال النهايات تم فتح الباب في اي موضوع اذا ستتعلم منه سواء وصلت ام  لم تصل لغايتك فهو رب يربيك يدخلك في مواضيع ويآمرك باتباع الاسباب 

تآدبت معه واتبعت الاسباب اذا ستصل ليس شرط ان تصل في دنياك  قد يوصلك لها في جنة عرضها السموات والارض بقدر ثقتك في العمل  بالاسباب واتباعها وعدم انتظار الاجر كاأجير السوء ينتظر الاجرة علي الباب ان اخذ اجره رضي وان لم يآخذ سخط 

نسألك بك أن تذيق كلا منا حلاوة مناجاتك يا الله وحقيقة ونور وصدق التوكل عليك 

واذقنا حلاوة كلامك وحلاوة الصلاة والسلام علي حبيبك اجعل قلوبنا وقف علي حبك  واذقنا بها برد عفوك وحلاوة مغفرتك 


هناك تعليق واحد:

  1. نسألك بك أن تذيق كلا منا حلاوة مناجاتك يا الله وحقيقة ونور وصدق التوكل عليك

    واذقنا حلاوة كلامك وحلاوة الصلاة والسلام علي حبيبك اجعل قلوبنا وقف علي حبك واذقنا بها برد عفوك وحلاوة مغفرتك

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.