أعلان الهيدر

الاثنين، 11 يوليو 2022

الرئيسية فن الاخراج منهج مادة الإخراج

فن الاخراج منهج مادة الإخراج


منهج مادة الإخراج

 تسطيح الصورة بين الرؤية الإنسانية والسينمائية | العلاقة بين السينما والتليفزيون | المخرج وفريق العمل | المخرج والسيناريو | مساعدو المخرج | المخرج وقواعد اللغه | المخرج وقواعد العمل | المخرج وتوجيه الكاميرا | المخرج ووسائل الانتقال | المخرج والممثل | المخرج والزمن والمكان | المخرج وتوجيه انتباه المتفرج | المخرج والتأثير علي المتفرج | المخرج والفيلم التسجيلي

مـقـدمـة

المخرج هو القائـد الفني في عملية صنـاعة الفيلم ، وهـو المسئول عن ترجمة السيناريو إلى الشاشة ، والتأكد من تكامل العناصر الفنية في حـدود الميزانية المتاحة للفيلم . يتركز العمل الرئيسي للمخرج أثناء مرحلة الإنتـاج (التصوير) على توجيه الطـاقات الإبداعية لمجموعة العمل والممثلين . إلا أن عمله يشمل أيضاً مراحل ما قبل الإنتاج ( السيناريو والإعداد), وما بعد الإنتاج (المونتاج) , وإن كان هذا أيضا يعتمد على طبيعة الفيلم.


 


وهناك مدرستان تنظران بطريقتين مختلفتين إلى دور المخرج في صناعة الفيلم ، فترى الأولى المخرج صاحب الفيلم و"مؤلفه" ، بينما تراه الثانية شريكاً في العمل وقائداً له . وقد تراجعت حديثا نظرية "المخرج المؤلف" بسبب التقدير المتزايد للطبيعة التعاونية للعمل السينمائي , ولا شك أن مساهمات كاتب السيناريو , والممثلون , ومدير التصوير هي بالفعل حيوية للغاية ، ومؤثرة في نجاح الفيلم.


ورغـم اختلاف مساحـة الـدور الذي يقـوم بـه المخرج من مشـروع لآخر ، فإن جوهر مهمته دائما هو القيادة , وهـذه القـاعـدة تنطبق على كـل أنمـاط الإنتـاج.

تسطيح الصورة بين الرؤية الإنسانية والسينمائية


Flating The Picture


برغم الاعتقاد السائد بأن الكاميرا السينمائية تسجل صورة مطابقة للواقع إلا أن هذا التطابق هو فى حقيقته تطابق ظاهري ولا يمثل صورة طبق الأصل تمامًا . فمن الناحية المبدئية ، هناك فوارق رئيسية بين رؤية الكاميرا للواقع , ورؤية الإنسان له ..

وهذه الفوارق كما يقول "رودلف ارنهايم " فى كتابه " فن السينما " تمثل فى مجملها قصورًا فى رؤية الكاميرا بالمقارنة بالرؤية الإنسانية ، ولكنه بمثابة القصور الإيجابي الذى جعل من الفيلم فنًا . ومعرفة السينمائي للعناصر التي تكون هذا القصور تمثل أساسا هامًا فى توظيفه الخلاق للصورة السينمائية . وفن الفيلم كما يقول " مارسيل مارتن " فى كتابه "اللغة السينمائية" لا يقدم صورة طبق الأصل من الواقع بل يقدم ما يمكن تسميته " الواقعية الفنية " . وعلى ذلك فإن تقدير قيمة التأثيرات الجمالية للصورة السينمائية يتطلب من الناحية المبدئية التعرف على أهم الفوارق بين رؤية الكاميرا والرؤية الإنسانية , ودراسة أبعادها من منظور جمالي يتجاوز مجرد تسجيل الكاميرا للواقع الموجود فى مجال رؤيتها .


ويتمثل أهم الفوارق بين رؤية الكاميرا والرؤية الإنسانية فى أبعاد الانطباع البصري لكل من الرؤيتين :


أولاً - الإدراك الإنساني لصورة الواقع يتمثل فى صورة ذات أبعاد ثلاثة ، وهذه الأبعاد هي الارتفاع , والعرض , والعمق ، فبينما تمثل ثنائية الارتفاع والعرض بعدى إطار الرؤية ، فإن الإدراك البصري الذى يمتد فى عمق الصورة يمثل البعد الثالث.

ثانياً - رؤية الكاميرا لصورة الواقع تنتج فى النهاية صورة تعرض على مسطح ذي بعدين : الارتفاع والعرض ، أما البعد الثالث فهو وإن كان من الناحية المادية بعدًا مفقودًا بسبب تسطح شاشة العرض , إلا أننا نتوهم وجوده نتيجة تفاعل إدراكنا العقلي لعناصر الصورة المتماثلة مع الواقع ومع إدراكنا البصري للعناصر التشكيلية التي تلعب دورًا رئيسيًا فى تقوية هذا الإيهام ويتمثل أهمها فى :


1. الأجسام والكتل المتواجدة على أبعاد متوالية فى عمق الرؤية من أمامية الصورة إلى خلفيتها , مثلما فى حالة تواجد عدد من الأشخاص فى غرفة مثلاً تتفاوت أوضاعهم ما بين أقرب موضع من الكاميرا الى أبعد وضع فى نهاية الغرفة , ونظرًا لطبيعة قصور رؤية الكاميرا فسوف تبدو أحجام الأشخاص متدرجة من الأكبر (فى مقدمة الصورة) إلى الأصغر فى خليفتها , مما يقوى من الإيهام بالعمق (البعد الثالث ) .

2. الخطوط المتوازية وتمتد من ناحية الكاميرا إلى اتجاه عمق الرؤية ، مثل الخطين المحددين لمنضدة تبدو مقدمتها قريبة من الكاميرا وتمتد فى اتجاه العمق , كما تمتد خطوط التقاء حائطي غرفة مع السقف أو الأرضية (أو هما معا ) فى اتجاه العمق, وكذلك الحال بالنسبة للخطوط المتمثلة فى قضبان مسارات القطارات ، فنتيجة للقصور فى رؤية الكاميرا بالمقارنة بالرؤية الإنسانية , تبدو مثل هذه الخطوط و كأنما تميل إلى التلاقي وهي متجهة إلى العمق . وهذا الميل الظاهري الذى نستشعره على مستوى الواقع فى مسافات العمق البعيد جدًا مثل النظر إلى مسار قضبان قطار ، يحدث أثره فى المسافات القصيرة من خلال الصورة السينمائية .

3. التدريجات الضوئية و تبايناتها ما بين مقدمة الصورة وخلفيتها ، فنظرًا لحقيقة قصور رؤية الكاميرا وعرض الصورة على مسطح , تبدو هذه التدريجات والتباينات أقوى تأثيرًا فى الصورة السينمائية وتلعب دورها الهام فى تقوية الإيهام بالعمق .

4. الحركة من وإلى الكاميرا , كحركة الأشخاص والأشياء المتحركة , وكذلك حركة الكاميرا فى اتجاه العمق أو منه ، فمثل هذه الحركات تؤدى دورها أيضًا فى تقوية الإيهام بالعمق ..

إن أى من هذه العناصر أو بعضها أو كلها يسهم إسهاما فعالاً فى خلق هذا الإيهام بالعمق ، ولتأكيد هذه الحقيقة فإنه يمكننا التحقق من ذلك لو تخيلنا وضعًا للكاميرا عند أول حدود غرفة ما مثلاً ووجهناها إلى ناحية الحائط البعيد دون أن يظهر أى جزء من أرضية الغرفة أو سقفها أو أى جسم فى الفراغ الواقع بين الكاميرا والحائط .... فعندما تصور الكاميرا هذا الحائط ثم نقوم بعرض الذى تم تصويره على سطح الشاشة , فإن الحائط البعيد على مستوى الواقع ( فى البعد الثالث ) سيبدو فى الصورة المسجلة له وكأنه فى أمامية الصورة تمامًا ويظهر كمجرد سطح يشغل كل مساحتها ..... وعلى ذلك فإنه لو قمنا بتعديل التجربة ووضعنا جسمًا قريبًا من الكاميرا أو على مسافة متوسطة ما بين الكاميرا والحائط لبدت الصورة الجديدة وقد اكتسبت أولى درجات الإيهام بوجود البعد الثالث .

وتأسيسًا على كل ما تقدم فإن أولى المبادئ الهامة فى التعامل مع الصورة السينمائية يتمثل فى أن نتعلم كيفية النظر إليها من خلال منظورين فى وقت واحد، هما :

1- حقيقة أنها مسطحة .

2- الإيهام باحتوائها على بعد ثالث .

ولهذا يقال بأن الصورة السينمائية ليست ذات بُعديين بشكل مطلق ، وليست ذات ثلاث أبعاد تمامًا ، ولكنها تجمع بين هذين النقيضين ، وبصرف النظر عن رؤيتنا للصورة من منظور واقعي من حيث تعرفنا على مضمون ما يظهر فيها ، فإن تسطيح الصورة هو الذى يكسبها تأثيرها الجمالي.ولهذا فإنه ينبغي أن نتدرب على كيفية إدراكها من منظور تشكيلي أو تجريدي إلى جانب إدراكها على أنها تمثل الواقع .

أ- فرؤية سيارة مثلاً وهي تجرى داخل إطار الصورة هي أيضًا رؤية لمساحة محدودة ذات شكل معين ودرجة ضوئية أو لونية معينة .

ب- وبالمثل فإن رؤية شخص ما يرتدى سترة بيضاء يحتل الثلث الأيمن أو الأيسر من الصورة , هى فى نفس الوقت رؤية لمساحة بيضاء ذات ضوء مبهر تشغل هذا الحيز , ولو كان هناك بخلفية هذه الصورة باب مفتوح على غرفة ذات ضوء ساطع , فإن الضوء الصادر من الباب سيخلق علاقة تشكيلية مع السترة البيضاء فى مقدمة الصورة فبقدر رؤيتنا للباب فى الخلفية كباب فى العمق (بعد ثالث) , فإننا نراه أيضًا كمساحة ضوئية على نفس السطح (تسطح الصورة) الذى تظهر عليه السترة البيضاء .

ج- وبنفس المفهوم فيما يتعلق بالعناصر المتحركة ، فإنه يمكننا أن نرى شخصًا يتحرك متقدمًا من الخلفية نحو الكاميرا ( صورة ذات بعد ثالث) على انه مساحة ذات درجة ضوئية أو لونية معينة تكبر وتنتشر تدريجيًا نحو أطراف الصورة (صورة مسطحة)

 د- والعكس صحيح , فالحركة المبتعدة من الكاميرا تبدو فى نفس الوقت وهى تتضاءل وتنكمش تدريجيًا من اتجاه أطراف الصورة نحو نقطة مركزية على سطح الصورة . ولو غيرنا من وضع الكاميرا بالنسبة لهذه الحركة القادمة من العمق أو المتجهة إليه ، فوضعناها فى رؤية مرتفعه تماثل رؤية "عين الطائر" فسوف تبدو حركة الشخص على سطح الصورة مختلفة تمامًا ، حيث نراها تتجه من أعلى الصورة إلى أسفلها (بدلاً من تحركها من العمق) أو من أسفل الصورة إلى أعلاها (بدلاً من تحركها إلى العمق) و يترتب على ذلك تضاؤل الإيهام بالبعد الثالث إلى حد كبير .

العلاقة بين لغة السينما والتليفزيون | العلاقة بين الكاميرا السينمائية والتليفزيونية | العلاقة بين شريط الفيلم وشريط الفيديو

مقدمة

جاء عصر الألكترونيات , وولد التليفزيون ليكون الفن الثامن بعد الفن السابع , ألا وهو السينما . بل وليكون أكثر الفنون تأثرا بها ومؤثرا فيها . وبالرغم من ان هناك وجود متوازي بين الفيلم والتليفزيون , إلا أن الغموض ما زال يكتنف الأفكار والمصطلحات المتباينة التي تخص كل منهما . وفي الوقت نفسه هناك بعض الأوجه والمفاهيم التي تعتبر متشابهة تماما بينهما . حتي أننا أحيانا نجد بعضها يستعمل للأثنين بالمعني نفسه . وحتي نفهم القوة التي تمتلكها السينما , في مقابل القوة التي يمتلكها التليفزيون , فسنقوم بعمل مقارنة بين كل منهم لنبين العوامل المشتركة والمتباينة التي يمتلكونها



المخرج | فريق العمل
مقدمة
العمل فى فنون السينما والتليفزيون يعتبر أمر مثير بحد ذاته , ولكن الأكثر جاذبية هو بالذات عمل المخرج . وهناك الألاف من الناس يعملون فى مجال الفن , يمكن تقسيمهم إلى ثلاثة مجموعات :
المجموعة الأولى من الفنانين : وهى تضم أولئك الذين لا يحتاجون إلى أى وسيط , لكى يوصلوا إبداعهم إلى المستهلك أو إلى المتفرج أو المستمع , مثل الكاتب والرسام والنحات .
المجموعة الثانية من الفنانين : لأنه ليست كل الفنون قادرة على أن تنتقل بشكل مباشر من المبدع إلى المستهلك كما فى المجموعة الأولى, لذلك هناك مجموعة كاملة من الفنون يستحيل فيها هذا الانتقال المباشر , وهكذا فالمجموعة الثانية تضم الفنانين الذين يحتاجون إلى وسطاء , كى ينقلوا أفكارهم إلى المستهلك أو إلى المتفرج أو المستمع , ومن أبرزهم المخرج السينمائى والتليفزيونى.
المجموعة الثالثة من الفنانين : هم الوسطاء و هم الذى ينتمى كل الجيش الضخم المكون من ممثلى السينما و المسرح , من عازفى الموسيقى , قادة الأوركسترا , المصورين ,المونترين , مهندسى الديكور و.... إلخ , إن عمل هؤلاء الناس عمل إبداعى يقع فى المرتبة الثانية . فهم يترجمون عمل الفنان الرئيسى , ينقلونه إلى المتفرج


تفسير نص السيناريو | السيناريو الإخراجي | السيناريو المرسوم
مقدمـة :

عندما يبدأ المخرج العمل في فيلم ، يجب أولاً أن يفسر نص السيناريو . وعملية تفسير النص هى عكس عملية كتابته ، فكاتب السيناريو يطور القصة حول شخصيات وأفكار، بينما المخرج كمفسر للنص , يتخلص من القصة ليحدد تلك الشخصيات والأفكار .
وحينما ينتهى المخرج من فهم وتفسير نص السيناريو ، يبدأ في تحويله الى سيناريو إخراجى Decoupage . ويتضمن هذا تصميم اللقطات التي تستخدم لبناء المشاهد . وفي أثناء تصميم تلك اللقطات ، يتم تدوين بعض الملاحظات حول حجم اللقطة , ومكان الكاميرا ، وتكوين الصورة ، والحركة . تصميم اللقطة هو المجال الاول الذي يتيح للمخرج فرصة للإبداع في عمل الفيلم


مساعد المخرج والسيناريو | مساعد المخرج وجداول العمل | فتاة السيناريو
مقدمة
عادة ما يكون للمخرج أكثر من مساعد ... ينقسموا إلي :

1- مساعد مخرج أول.
2- مساعد مخرج ثاني.
3- مساعد مخرج ثالث.
4- فتاة السيناريو .
وذلك حتى يضمن المخرج السيطرة الكاملة على كل صغيرة وكبيرة أثناء التصوير .وعـادة ما يكون مساعد المخرج الثاني , والثالث , تحت إشراف مساعد المخرج الأول .

ومساعد المخرج ليس سكرتيراً للمخرج ....وإنما هو يمثل وظيفة فنية قائمة بذاتها لها العديد من الواجبات والمسئوليات المكلف بتنفيذها والقيام بها. وليست مهمته مجرد تنظيم العمل , وتدوين الجداول والتقارير ولكنها أيضاً دفع لإمكانيات العمل إلي الأمام , واستيعاب كامل للمخرج وأسلوبه . وله وظائف فنية معروفة إلي جانب اضطلاعه بمهام إدارية أخري تضاف إلي أعبائه سواء في مرحلتي التحضير أو التصوير .
وهو المسئول عن سيرالعمل , ومواعيده فى موقع التصوير . وذلك من خلال تعاونه مع العاملين الفنيين فى الفيلم ، حتى يكونون على استعداد لكل لقطة فى الوقت المحدد .
ومن أهم مهام مساعد المخرج الأول هو كونه حلقة الوصل بين المخرج , ومدير الإنتاج فى موقع التصوير. ولكن عندما يتعلق الأمر بجداول التصوير , أو نقل وتموين العاملين بالفيلم، عندها يعمل مباشرة مع مدير الإنتاج ، بدون الاحتياج للمخرج ، حتى يترك له المساحة الكافية للتركيز على
أنتجت السينما منذ نشأتها لغتها الخاصة بها , وقواعدها , وأساليبها , والتي تكشف المعرفة بها -كما في اللغة المكتوبة- مدي ثقافة أو جهل المشتغلين بها . وتعتبر اللقطات , والمشاهد , وحركات الكاميرا ,والعدسات ,والمونتاج هي المعادل السينمائي للكلمات , والجمل , والفقرات , وعلامات الترقيم ...الخ . وقد اكتسب كل مفهوم وتقنية سينمائية , وظيفة ودلالة معينة من خلال الاستخدام , لابد أن يستوعبها المخرج السينمائي جيداً لكي يتمكن من توصيل ما يريده بدقة وبأسلوب يفهمه المتفرج دون لبس .ومنذ ظهور التليفزيون فى بداية الخمسينات وهو يستعمل نفس مفردات اللغة السينمائية ,أى أنهما يتحدثان لغة واحدة .ولذلك ولكي يحكى المخرج السينمائى أو التليفزيونى قصة , يجب عليه أن يفهم أولاً القواعد اللغوية الخاصة بهم ، وطرق استخدامها .
» إخراج » المخرج وقواعد العمل 

منهج مادة الإخراج

قواعد عامة | تكرار الحركة | قواعد العمل
مقدمة:
تعتبر حرفة الأخراج Craft of directing شيئا أساسيا فى مهنة الأخراج . وتعتمد معظم قواعد هذه الحرفة على الحس الفنى للمخرج وعلى مُدة احترافه للمهنة وعلى معرفته بما هو مناسب وما هو غير ذلك.
وكما هو الحال مع مهارات الحرفة الأخرى الخاصة بصناعة السينما، مثل المونتاج والصوت، فإن العملية الإبداعية هامة جدا. وعلى العكس من الفنون الأخرى، التي يمكن فيها الإبداع بدون تعلم مهارة حرفية ، فنجد أن عملية الأخراج لا تتحقق إلا عبر عملية تقنية technique , ومع هذا لايعوق العملية الإبداعية . ولذلك تنطبق مقولة "الإبداع فوق قواعد الحرفة" على عنصر الإخراج كما هو في مهارة أي حرفة أخرى

 


منهج مادة الإخراج

المخرج وتوجيه الكاميرا الواحدة

قد تبدو عملية توجيه المخرج للكاميرا معقدة أحياناً ، إلا أن تطبيقها يجب أن يكون بأبسط الطرق الممكنة ، حتى لا تفقد اللقطة معناها. فتظهر اللقطات والنقلات معقدة أكثر مما يجب , وبصورة مشوشة .

وفى مرحلة المونتاج ، يتم عمل مونتاج للقطات ، لخلق مشاهد عميقة ، ومعقدة ، بالقدر المطلوب. وبالتالي فإنه من الضروري للمخرج أن لا يهتم فقط بمحتوى كل لقطة ، ولكن أيضاً مراعاة علاقة كل لقطة بالأخرى . لذلك فمن المفيد له أن يقوم بعمل لائحة باللقطات shot list ، والسيناريو المرسوم Storyboards ، أو حتى رسم تخطيطى لأرضية موقع التصوير floor plans أثناء تصميمه للقطات .

التصوير بكاميرا واحدة :

تصور الأفلام بكاميرا واحدة ، ويتغير وضعها من لقطة الى أخرى ، لتصوير الفعل من اتجاهات مختلفة . ثم يعاد ترتيب اللقطات ، حتى يظهر تتابعها ، واستمراريتها ، من خلال المونتاج . وقد يظهر من الوهلة الأولى أن استخدام عدة كاميرات فى التصوير السينمائى يعد طريقة عمليه ، ولكن فى الحقيقة هذا ليس صحيحا ,وذلك لسببين :

أولاً : إستخدام أكثر من كاميرا يعتبر مكلفاً مادياً جداً , لأن ذلك لا يتطلب فقط إضافة آلة تصوير , بل وتعيين فريق عمل آخر لتشغيل الكاميرا الأخرى ، مما يزيد من التكاليف بصورة مطردة .

ثانياً : أحيانا فى حالة استخدام أكثر من كاميرا ، يتم التضحية بجودة التصوير ، والصوت اعتمادا على أن تعدد الكاميرات يتيح فرصة اخذ الكثير من اللقطات ، من زوايا متعددة . أما إذا تم التصوير من خلال كاميرا واحدة ، أى زاوية واحدة فى كل مرة ، فإن هذا يتيح ضبط الإضاءة , وأماكن ميكروفونات الصوت ، حسب كل لقطة بدقة . ولهذا يفضل استعمال كاميرا واحدة أثناء التصوير السينمائى.

ولكن أحيانا قد يكون من المفيد إستخدام أكثر من كاميرا ، خاصة فى المشاهد التى تتضمن عددا كبيراً جداً من الممثلين ، أو فى الحفلات الموسيقية , أومشاهد الإنفجارات لأنه يصعب إعادتها إذا حصل أى خطأ أثناء تصويرها بكاميرا واحدة .

إجراءات التحضير الجيـد لبدايـة التصويـر :

يقوم كل مخرج بتطوير أسلوب خاص به أثناء العمل فى الفيلم الذي يقوم بتصويره ، بناءاً على الطريقة التي يفضلها هو شخصياً ، فعلى سبيل المثال :

قد يفضل مخرج التعامل مع الممثل ، مع ترك أمر العناصر الأخرى داخل الكادر السينمائي لمدير التصوير . بينما يفضل مخرج أخر التركيز على هذه العناصر تاركاً للممثل حرية أكبر في التعامل مع الشخصية التي يقوم بتمثيلها .

ولكن فى الحقيقة يجب أن يتولى المخرج شئون الإبداع في كل أجزاء العمل السينمائي .ولذلك عليه أن يعمل توازن بين الأسلوبين. بل وعليه مناقشة كل التفاصيل مع الإدارات المختلفة قبل التصوير . لأن ذلك سوف يجعل التحضير أفضل ، وبالتالي يصبح من الممكن تدارك أية مشكلة ، ومناقشتها قبل التصوير ، بدلاً من ظهورها أثناءه .

وعلى المخرج في موقع التصوير أن يهتم ، بتوجيه كل من الكاميرا والممثلين . بل وعليه أيضاً مراجعة الاحتمالات المختلفة للقطات , والمشاكل المتوقعة أثناء التصوير . فمثلا , يمكن أن يكون موقع التصوير , قد تغير تماماً عما رسمه فى السيناريو المرسوم , عندها يجب أن يكون مستعداً بحلول بديلة لتنفيذ اللقطة . وربما يكون التحضير لموقع التصوير مربكا لفريق العمل المبتدئ ، خاصة من ناحية تحضير المشاهد .

التحضير الأولي :

عند التحضير للمشهد داخل مكان التصوير ، والذي يكون فيه الممثلين جزءا رئيسيا من العمل ، على المخرج أن يجمع بين ملاحظاته لحركة الممثل ، والسيناريو المرسوم ، وبين تخطيطه لحركة الكاميرا داخل مكان التصوير . ومن خلال هذه الملاحظات التي يضعها المخرج مع فريق التصوير وفريق الإخراج ، يستطيعون جميعا تحديد التجهيزات التقنية المطلوبة للتصوير











ويفضل الكثير من المخرجين بدء تصويـر المشهـد باللقطات القريبة ، ثم بعد ذلك اللقطـة الرئيسية . لكن غالباً ما يُفضل استغلال حيوية الممثلين ، في بداية يوم التصوير ، لتصوير اللقطات العامة والرئيسية Master Shots. كما أنه يمكن تصوير اللقطات القريبة واللقطات العامة في أيـام منفصلة ، إذا ما كان هذا لن يسبب مشاكل .

التحضير التقني :

فى خلال عملية التجهيز التقني، يكون على كل الإدارات التجهيز لمرحلة التصوير، من حيث الإضاءة، واختيار العدسات، ووضع علامات تخطيط المشهد بالنسبة لحركة كل من الكاميرا والممثلين داخل موقع التصوير. ويكون على مسجل الحوار اختيار أفضل أنواع الميكروفونات للمشهد، وتحديد أماكن وضعها .

التحضير مع الممثلين :

بعد الانتهاء من التجهيزات الأولية، يتم استدعاء الممثلين لمكان التصوير للتدرب على الحركة والحوار مع المخرج، مما قد يؤدى إلى حدوث بعض التعديلات الجديدة. لذلك يكون من الأفضل دائما عمل بروفة للممثلين ولحركة الكاميرا داخل الديكور قبل بدء التصوير. وعندما يرضى المخرج عن نتيجة البروفة، هنا يمكن أن يبدأ الممثلون فى ارتداء الملابس وعمل الماكياج استعدادا للتصوير.

التعديلات :

قد تظهر بعض التعديلات الصغيرة بعد أن يكون المخرج ومدير التصوير قد انتهوا من البروفات. وقد تؤدى بعض هذه التغييرات البسيطة إلى حدوث بعض التعديلات في الآلات المستخدمة للتصوير.



خطوات تصـويـر اللقطة بكاميرا واحدة :

1- يقوم المخرج بالتأكد من أن كل شيء يعمل جيدا فى الديكور الخاص بالمشهد الذى سيتم تصويره .
2- يشرح المخرج اللقطة لمدير التصوير, ويقومان بتحديد مكان وضع الكاميرا ومسار حركتها.
3-يقوم مساعد المصور بتركيب شريط الفيلم داخل الكامير, ثم يضع عداد الكاميرا على الصفر , ويلف بداية الفيلم حوالي 3-4 أقدام , ويضبط سرعة الكاميرا على 24 كادر في الثانية fps .
4- يحدد المخرج ومدير التصوير نوع العدسة المطلوبة .
5-يقوم مساعد المصور بتركيب العدسة على الكاميرا ,وضبط الفتحة المطلوبة aperture بناء على طلب مدير التصوير .
6- يحدد مدير التصوير معدات الأضاءة المطلوبة للقطة.
7-يقوم رئيس وحدة الأضاءة بضبط معدات الإضاءة حسب إرشادات مدير التصوير .
8-يقوم مدير التصوير بتحديد قراءة قياس عداد الضوء Light Metter ، ويخبر مساعد المصور بأي T-Stop يجب استخدامها .
9-يفحص المصورالمرشحات الضوئية المطلوبة لتصوير اللقطة ، ويتأكد من أنها في مكانها من خلال النظر فى جهاز الرؤية الخاص بالكاميرا viewfinder.
10- يقوم المخرج بشرح الحركة للممثلين .
11- ينادي المخرج بعمل بروفة ليشاهد المصور الحركة من خلال جهاز الرؤية الخاص بالكاميرا viewfinder , وليشاهدها هو من خلال جهاز video assist , وليعطي للممثلين والطاقم أية توجيهات أو إشارات مطلوبة أثناء البروفة .
12- أثناء البروفة يقوم مساعد المصور بأخذ قياسات بؤرة العدسة، ومن ثم يأخذ علامتها أثناء حركة الكاميرا، ويجرب أي تغيير مطلوب لها .
13- بعد إنتهاء البروفة يسأل المخرج الممثلين إذا ما كانوا مستعدين لأخذ اللقطة. ويسأل طاقم الكاميرا أيضا.
14-يكتب عامل الكلاكيت معلومات كاملة عن اللقطة التى سيتم تصويرها على لوحة الكلاكيت .
15- يعلن المخرج بدء التصوير ويصيح قائلا: "دور " .
16-فيصيح مساعد المخرج قائلا: دور صوت .

17-يشغل مسجل الحوار جهاز تسجيل الصوت , وعندما يتأكد من ثبات سرعة شريط الصوت ينادى : داير .

18-عندها يصيح مساعد المخرج : دور كاميرا .
19-يشغل المصور الكاميرا ,وبمجرد أن يثبت دوران الكاميرا عند سرعة 24 كادر في الثانية، ينادي مساعد المصور "داير" .
20- ينادى مساعد المخرج : كلاكيت
-21-يذكرعامل الكلاكيت بيانات اللقطة بصوت عال ويضرب ذراعى الكلاكيت أمام الكاميرا. و يقوم المصور بتصويرها بشكل واضح وكافى مهما يكن الوقت الذي تستغرقه لقراءتها .



22- عندها ينادي المخرج : حركة action .

23- يقوم الممثلين بأداء الحركة والحوار الخاص بهم أمام الكاميرا.

24. يركز المخرج إنتباهه كله على حركة الكاميرا والممثلين ومحتوى اللقطة ككل .
25.طوال تصوير اللقطة لابد أن يظل المصور ناظرا من فتحة الكاميرا eyepiece . ويقوم مساعد المصور بتنفيذ أية تغييرات مطلوبة للبؤرة .
26- عندما يرى المخرج أن اللقطة قد اكتملت ينادى : قطع CUT .

27. يوقف المصور الكاميرا .

28- يوقف مهندس الصوت جهاز تسجيل الصوت .
29- يفحص مساعد المصور عداد الفيلم الخام ليعرف كمية الخام التي تم استخدامها, ويسجل ذلك في دفتر ملاحظات الكاميرا والعدسات.
30-يقرر المخرج إذا ما كانت اللقطة صالحة بعد أن يناقشها مع مدير التصوير والمصور ومهندس الصوت . وعلى أساس هذه المناقشة يقرر المخرج إعادة تصوير اللقطة مرة أخرى , أو الانتقال إلى لقطة أخرى فى نفس المشهد , أو الى مشهد آخر.
31- عندما تنتهي بوبينة الفيلم ، يقوم مساعد المصور بإخراجها من الكاميرا ووضعها بحرص في العلبة المخصصة ويكتب عليها نوع خام نيجاتيف الفيلم، ، وتاريخ التصوير، وأسم الفيلم ، وأسم المخرج , وأسم مدير التصوير وأسم المصور .
32- يقوم كل فريق بتسجل البيانات الخاصة باللقطة في التقرير الخـاص به وهى :

أ- تقرير( فريق الإخراج ) : ويختـص بكـل من تتابـع اللقطـات , واللقطات الاحتياطية , وملاحظـات المخـرج.

ب- تقرير( فريق التصوير ): ويختص بالتفاصيل التقنية الخاصة بالكاميرا والتي تستخدم لتحقيق التتابع,وتدوين المشاكل الخاصة بآلات التصوير, وملاحظات عن العدسات، وفتحة العدسة T-Stop، وكمية الخام التي استهلكت، والتعليقات..

ج- تقرير( فريق الصوت ) : ويختص بالتفاصيل التقنية الخاصة بالصوت , وتدوين المشاكل الخاصة بأجهزة تسجيل الصوت


المجموعة الاولي | المجموعة الثانية | المجموعة الثالثة
 
لأن اللقطات , والمشاهد , وحركات الكاميرا ,والعدسات ,والمونتاج هي المعادل السينمائي للكلمات , والجمل , والفقرات فى اللغة . ولأن وسائل الأنتقال هي المعادل السينمائي لعلامات الترقيم . لذا كان على المخرج السينمائي أن يستوعب جميع أنواع علامات الترقيم أى وسائل الأنتقال ـ سواء الذى يمكن أن يتخذ المونتير قرار تنفيذهم أثناء مرحلة المونتاج أو التى على المخرج أتخاذ قرار بشأنهم أثناء كتابة ديكوباج الفيلم ومن ثم تنفيذهم أثناء مرحلة التصوير ـ إستيعاباً جيداً لكي يتمكن من توصيل ما يريده بدقة وبأسلوب يفهمه المتفرج دون لبس . وغالبا ما يعتمد المخرج فى بنائهم على حركة الكاميرا , أو حركة الممثل , أو عدسة الكاميرا , أو الديكور , أو الأكسسوار . وذلك للتعبير عن مرور الوقت أو للتأكيد على أجزاء معينة فى الفيلم

مقدمة

يعتقد كثير من السينمائيين أن أهم وظيفة للمخرج هي استخراج أداء جيد من ممثليه . وتعتمد هذه النظرية علي أن المتفرج يغفر أية أخطاء فنية إذا كان الأداء التمثيلي مقنعاً ومؤثراً . وفي المقابل فإن الجمال الفني في تكوين الكادر , والإضاءة , وحركة الكاميرا قد لا تعني شيئاً بالنسبة للمتفرج إذا كان الأداء ضعيفاً .
لذلك يجب أن يحاول المخرج الناجح تعديل أسلوبه فيما يختص بالجانب التمثيلي ليتناسب مع أسلوب الممثل في العمل للوصول إلي أفضل النتائج
المخرج والزمن | المخرج والمكان
 
مقدمة

إن تقنية تسجيل الأحداث على شريط الفيلم أو شريط الفيديو تعطى المخرج القدرة الفريدة على التحكم فى الزمن السينمائى والتليفزيونى. والواقع أن الفيلم يكشف لنا عن عدد من المستويات الزمانية: الزمن المادى physical time , الزمن الدرامى dramatic time , الزمن النفسى psychological time , الزمن المؤثر affective time , الزمن الثقافى cultural time , الزمن التاريخى historical time , الزمن الفيلمى filmic time ـ وكلا من هذه المستويات الزمانية تعمل معا لتؤثر فى استجابة المتفرج للعمل االسينمائى أو التليفزيونى.

كما ترجع خصوصية المكان في السينما إلى المقدرة الفائقة على نقل مكان الحدث بكل ما يحمله من صفات، ومن أشياء ساكنة ومتحركة، ومقدرتها على نقل ذلك من زاوية ساكنة أو متحركة، أي من زاوية الواقف أو السائر أو الراكب


المخرج والزمن | المخرج والمكان
 

مقدمة

إن تقنية تسجيل الأحداث على شريط الفيلم أو شريط الفيديو تعطى المخرج القدرة الفريدة على التحكم فى الزمن السينمائى والتليفزيونى. والواقع أن الفيلم يكشف لنا عن عدد من المستويات الزمانية: الزمن المادى physical time , الزمن الدرامى dramatic time , الزمن النفسى psychological time , الزمن المؤثر affective time , الزمن الثقافى cultural time , الزمن التاريخى historical time , الزمن الفيلمى filmic time ـ وكلا من هذه المستويات الزمانية تعمل معا لتؤثر فى استجابة المتفرج للعمل االسينمائى أو التليفزيونى.

كما ترجع خصوصية المكان في السينما إلى المقدرة الفائقة على نقل مكان الحدث بكل ما يحمله من صفات، ومن أشياء ساكنة ومتحركة، ومقدرتها على نقل ذلك من زاوية ساكنة أو متحركة، أي من زاوية الواقف أو السائر أو الراكب... الخ.


أسلوب التصوير للمخرج السينمائي الفرصة لأن يحرر المتفرج من التقيد بوجهة نظر واحدة فقط لما يراه , فهو يستطيع أن يري نفس الموضوع من أكثر من زاوية , حيث تقدم له كل لقطة جديدة زاوية جديدة يراها من خلال عين الكاميرا المتجولة دوماً . ومن أحد المفاهيم الأساسية في صناعة السينما هي أن الكاميرا كثيرة الحركة تُبقي المتفرج في حالة إثارة دائمة .فبالرغم من أنه يكون جالساً مستريحاً في مقعده , إلا أنه يفضل الانتقال من مشهد لمعركة حربية , إلي حجرة صغيرة تضم عاشقين , ومن ثم إلي حقل ريفى ملئ بأعواد الذرة مثلا , لأن ذلك يشعره بأنه في حالة حركة دائمة ويحرره من قيود المكان . وبوجه عام يجب على المخرج جذب انتباه المتفرج إلي أهم العناصر في الكادر في أية لحظة من الفيلم , فهذه القاعدة هي جوهر فن االأخراج . وربما يكون هذا العنصر شخصاً أو شيئاً أو مكاناً , المهم أن عليه أن يقرر قبل التصوير الأولويات الدرامية التي سيقدمها للمتفرج .

ونستطيع أن نقول أن هناك طريقتين أساسيتين لأخراج أي موضوع :

الأولي : هي تغيير وضع الكاميرا حتي تصبح علي مسافة مناسبة من الموضوع والتقاط صورته بالعدسة المناسبة .

والثانية : هي تغيير العدسات من لقطة لأخري , مع اختيار العدسة ذات البعد البؤري المناسب , دون تحريك الكاميرا .


ومن الواضح أن الاختيار الثاني هو الأسهل , لكن المشكلة أن العدسات غالباً ما تتسبب في حدوث نسبة تشوه للصورة . فبالرغم من أن عدسة الكاميرا تشترك مع العين البشرية في بعض المواصفات , إلا أنها تختلف عنها في صفات أساسية . ففى حين نجد الكاميرا لا تفرق بين الأشياء , ولا يمكنها رؤية العمق الحقيقي للصورة كما تشوه المنظور , نجد أن العين البشرية تميل إلي انتقاء ما تراه , ومايجذب انتباه صاحبها , وتجاهل كل ما ليس مهماً .


لهذا السبب يجب أن يراعي المخرج اختيار العدسات في حدود إمكاناتها , بل ويحاول التقريب بين طبيعتها وطبيعة العين البشرية الاختيارية , وإبراز ما يهم المتفرج في السياق الدرامي والفني للفيلم , وفي نفس الاتجاه أيضاً يجب أن تسير حركة الكاميرا والممثلين . كما أنه يمكن للمخرج أيضاً استغلال عيوب العدسات في خلق تأثيرات بصرية ونفسية علي الشاشة .

أى أنه يجب علي المخرج أن يجذب عين المتفرج إلي العنصر الهام في اللقطة من خلال التصميم المدروس للعناصر البصرية المجتمعة داخل الكادر . فمع المساحة الكبيرة لشاشة السينما , يمكن أن تقع عين المتفرج بسهولة علي أية نقطة علي الشاشة بعيداً عن الممثل أو الموضوع الذي يجب الانتباه إليه , إذا لم يقم المخرج بالتحكم بقوة في جذب انتباهه .


ومن العوامل المؤثرة في توجيه نظر المتفرج , وبالتبعية توجيه انتباهه :


1- الحركة :

تعتبر الحركة في حد ذاتها عنصراً هاماً في تكوين اللقطة , ربما يفوق بقية العناصر إذا كان بالقوة الكافية . ويمكننا تعريف الفيلم السينمائي مقارنة بالصورة الفوتوغرافية بأنه مجموعة من الصور في حالة حركة دائمة , سواء كانت ناتجة عن حركة الكاميرا , أو الموضوع المصور , أو الاثنين معاً . وتكون الحركة جذابة للغاية للعين إذا كانت مبررة وقوية , إلي حد أنه يمكنها التغطية علي أية مشاكل أخري في تكوين الكادر .




والحركة الأفقية التي يعبر فيها الموضوع الشاشة بسرعة هي أكثر حركة يمكنها جذب انتباه المتفرج , ويأخذ نفس القدر من الاهتمام التحرك من خلفية الكادر إلي أمامه قطرياً . وإذا تزامنت الحركتان معاً , فسوف يحوز الموضوع الأكبر حجماً في الكادر والأسرع , قدراً أكبر من انتباه المتفرج , أو سيتوزع اهتمام المتفرج بينهما بالتساو. لكن هناك استثناء يخص قدرة الحركة بوجه عام علي جذب الانتباه . فمثلا إذا كانت كل العناصر في الصورة في حالة حركة , عدا عنصر واحد , يكون هو الأقرب إلي جذب انتباه المتفرج . وينطبق هذا الاستثناء أيضاً علي الموضوع الذي يتحرك في اتجاه معاكس لحركة مجموعة ضخمة من الموضوعات , مثل رجل يحاول شق طريقه مواجهاً حشود من الناس تهرب من حريق مثلاً .




ولا يقل شكل الحركة أهمية عن شكل الموضوع نفسه داخل تكوين اللقطة , فمن الممكن أن يتحول تكوين جيد ثابت إلي تكوين غاية في السوء بمجرد أن يتحرك الموضوع المصور إذا لم تكن حركته مرسومة مسبقاً ومحددة بدقة , لذا يجب أن تتحدد بداية ونهاية الحركة , والطريق الذي سيسلكه في كل لقطة . لذلك أثناء تصوير مشهد من عدة لقطات لموضوع يتحرك بسرعة , يجب على المخرج أن يراعى تكرار نهاية الحركة التي تحدث في اللقطة الأولى في بداية اللقطة التالية , لأن عين المتفرج تميل إلي الاحتفاظ بالجزء الأخير من الحركة الأولي , لذا يجب أن تبدأ حركة الموضوع في اللقطة الثانية من نفس المكان الذي توقفت عنده الحركة في اللقطة الأولي( تكرار الحركة ) , سواء كانت وسيلة الانتقال هي القطع , أو المزج . . كما يجب على المخرج أيضاً استبعاد أية حركة غير هامة في اللقطة , حتي لاتشتت انتباه المتفرج وتحوله عن النقطة المطلوب النظر إليها . فكلما كانت اللقطة أكثر ثباتاً كلما كانت أية حركة بسيطة ملحوظة .


ومن الممكن أن تضيف حركة الكاميرا أيضاً إلي الطاقة الحركية للَقطة , ولكن يجب أن يكون هناك في دراما اللقطة ما يدفع الكاميرا إلي التحرك , كما لا يجب أن يتم تحريكها بدون مبرر .


2- الإضاءة :


يجذب الموضوع المضاء بشكل أقوي عين المتفرج أكثر , كما أن الألوان الفاتحة تجذب العين أكثر من الداكنة . فعلي سبيل المثال يمكن أن يجذب شخص يرتدي ملابس بيضاء ويمتطي جواداً أبيض العين , حتي إذا كان محاطاً بعشرات الأشخاص في نفس الحجم والوضع داخل الكادر . وكلما كانت إضاءة المشهد خافتة , كلما كان إدراك المتفرج للنقطة المضيئة أكبر . إلا أن هذه القاعدة تنعكس إذا كانت خلفية الصورة شديدة البياض , مثل أرض مغطاة بالثلوج , حيث يكون الجزء الداكن في الصورة ٠هو الأقرب لإدراك المتفرج .


التوقع | التشويق | المفاجأة | العنف | الفكاهة | مشاهد الحوار الديناميكية | مشاهد الحوار الاستاتيكية | مشاهد الحوار الجماعي | مزيدا من التأثير علي المتفرج

 

مقدمة


يعتبر الفيلم ناجحاً إذا ما استطـاع المخرج أن يقدم محتوى من المشاعر للمتفرج ، يجعله يضحك ، ويبكى ويخاف وهكذا . فعندما يكون المتفرج مرتبطاً عاطفياً بأحداث الفيلم ، يكون أكثر قدرة على استقبال الأفكار ، وتكوين خبرة أكثر عمقاً ، وإرضاءاً له .


ويرتبط المتفرج بالفيلم حين يندمج كلياً في عالم هذا الفيلم ، ويصدقه . ويعتبر ذلك كنوع من الثقة الخاصة التي تُعطى للمخرج . فيتوقع المتفرج أن يرى في الفيلم قصة قوية ذات جودة في التمثيل والتصوير. ولو فشل في الحصول على المستوى الذي يتوقعه ، عندها سيرفض الفيلم تماما

مقدمة :

من الإشكاليات الهامة التى شغلت أذهان الكتاب والعلماء المهتمين بالدراسات السيكولوجية الخاصة بديناميات الإبداع الفنى لدى الفنانين , هى محاولة الإجابة عن السؤال التالى : لماذا يختلف الفنانين عن بعضهم البعض عند اختيار كل واحد منهم للمجال الفنى الذى يشعر بالإنتماء إليه وبقدرته على الإبداع فيه دون غيره من المجالات.


فهناك مثلا الفنان الذى يحب الشعر ويبدع فيه , وآخر يسلك طريق الأدب ويكتب القصة , وثالث لا يحب ذلك ولا ذاك ولكن يجد نفسه محبا ومبدعا فى عالم الموسيقى , وفنان أخر رابع يعشق السينما ويجد طريقه فيها بسهولة , ويتطور الآخر إلى أبعد من ذلك حينما تختلف أتجاهات الفنانين داخل فن السينما نفسه عندما نرى من يختار مجال كتابة السيناريو , وآخر يختار المونتاج , وثالث يعشق التصوير , ورابع لا يجد ضالته المنشودة وحبه الأثير إلا فى مجال الإخراج.


ويتطور الأمر أبعد من ذلك أيضا حيث تفرق الطاقات الفنية الخلاقة للعاملين فى مجال الفن السينمائى حينما يتحدد الاتجاه منذ البداية تحت الصنفين الرئيسين للفن السينمائى وهما السينما الروائية , والسينما التسجيلية حيث نجد أن لكل فرع منهما محبين وعاشقين ومتخصصين ولا يرضى كل فريق عن العمل تحت راية الصنف الذى اختاره بديلا ويعتبر نفسه راهبا فى محرابه يقضى فيه سنوات عمره طائعا راضيا ..هانئا.


 

مقدمة :

من الإشكاليات الهامة التى شغلت أذهان الكتاب والعلماء المهتمين بالدراسات السيكولوجية الخاصة بديناميات الإبداع الفنى لدى الفنانين , هى محاولة الإجابة عن السؤال التالى : لماذا يختلف الفنانين عن بعضهم البعض عند اختيار كل واحد منهم للمجال الفنى الذى يشعر بالإنتماء إليه وبقدرته على الإبداع فيه دون غيره من المجالات.


فهناك مثلا الفنان الذى يحب الشعر ويبدع فيه , وآخر يسلك طريق الأدب ويكتب القصة , وثالث لا يحب ذلك ولا ذاك ولكن يجد نفسه محبا ومبدعا فى عالم الموسيقى , وفنان أخر رابع يعشق السينما ويجد طريقه فيها بسهولة , ويتطور الآخر إلى أبعد من ذلك حينما تختلف أتجاهات الفنانين داخل فن السينما نفسه عندما نرى من يختار مجال كتابة السيناريو , وآخر يختار المونتاج , وثالث يعشق التصوير , ورابع لا يجد ضالته المنشودة وحبه الأثير إلا فى مجال الإخراج.


ويتطور الأمر أبعد من ذلك أيضا حيث تفرق الطاقات الفنية الخلاقة للعاملين فى مجال الفن السينمائى حينما يتحدد الاتجاه منذ البداية تحت الصنفين الرئيسين للفن السينمائى وهما السينما الروائية , والسينما التسجيلية حيث نجد أن لكل فرع منهما محبين وعاشقين ومتخصصين ولا يرضى كل فريق عن العمل تحت راية الصنف الذى اختاره بديلا ويعتبر نفسه راهبا فى محرابه يقضى فيه سنوات عمره طائعا راضيا ..هانئا.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.