أعلان الهيدر

الأحد، 19 أبريل 2020

الرئيسية قمم اللامم

قمم اللامم

https://drive.google.com/file/d/16ksnq4qfHsm8h1YBBQ6v6jDaiLoefVi-/view?usp=sharing

قمم للامم


إن قمة القيم في الثقافة المعاصرة هي الحرية

 لكن هل الحرية مطلقة ؟

حرية الفرد تقف عند حدود حريات الآخرين،
فهي أصدق تعبير عن القيمة المطلقة
والعدل هو رأس القيم في النظام الإسلامي،

 وإذا قلنا إن العدل هو رأس القيم،

 فمعني ذلك أننا لا نستطيع كأمة، أن نرتقي إلي قمة العالم

فكل أمة ترتقي في العالم بقدر التزامها الصادق وتطبيقها لقيمها

والعدل في أبسط معانيه إعطاء كل ذي حق حقه

 فكل صاحب حق لا يختلف عن صاحب حق آخر في الحصول علي حقه

فإن زاد علي ذلك سمي الفضل والإحسان

 ومن أجل ذلك كان الميزان رمزاً لإقامة العدل

وهي ليست مساواة حسابية بين كفتي الميزان

 وإنما مساواة تزن قيم الأشياء وقيم الأعمال

من أجل ذلك ارتبط الميزان في الآيات القرآنية بالحق، كما في قوله تعالي : «الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب» (الشورى 17)،

 أو في قوله تعالي : «لقد أرسلنا رُسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط» (الحديد 25)،

 فالهدف من إرسال الرسل وإنزال الكتاب للهداية وميزان العدل ليقوم الناس بالقسط.

 فالعدل كما عبر عنه الإمام علي بن أبي طالب- كرم الله وجهه :

 «أساس به قوام العالم،

 إن العدل ميزان الله الذي وضعه للخلق

ونصبه لإقامة الحق،

والعدل هو اسم الله تعالي،

وهو أحد صفات المؤمنين الذين يحبهم الله تعالي

فيصبح المؤمنون

«قوامين بالقسط شهداء لله» (النساء 135)،

فأصول الأخلاق عند الإمام الغزالي

ترجع إلي الشجاعة والعفة،

 فالشجاعة هي اعتدال الغضب،
                                        والعفة اعتدال الشهوة

واستواء الغضب والشهوة بدلالة العقل

حيث يمكن التمييز بين نوعين من العدل :

عدل في الدنيا قد كلفنا الله تعالي به،

 وعدل في الآخرة قد تكفل الله تعالي لنا به،
 واختلال العدل يكون من انشغالنا بالذي قد تكفل الله لنا به

 وغفلتنا عما نحن مكلفون به
كنا قال في ذلك الامام ابن عطاء الله السكندري رحمة الله علية

يقول الله تعالي :

 «ونضع الموازين القسط
 ليوم القيامة
 فلا تظلم نفس شيئاً
وإن كان مثقال حبّةٍ من خردلٍ أتينا بها
وكفي بنا حاسبين» (الأنبياء 47)


وهذا هو العدل المطلق

 لأن الذي يتولي القيام به هو الله تعالي

 الذي لا يعذب عنه مثقال حبة أو ذرة في السماوات و لا في الأرض

فالمؤمن مأمور بتحري العدل في علاقته بالإنسان بموجب إنسانيته
وما حث القرآن علي الاعتدال والتوسط في المأكل والمشرب

 وحث سيدنا الرسول- عليه الصلاة والسلام-

 علي عدم الإسراف في الوضوء
                                 ولو كنت علي نهر جار

 أو ما حكاه عليه الصلاة والسلام من المرأة التي دخلت النار في قطة

أو الرجل الذي سقي الكلب فشكر الله له،

وهناك كذلك القصة المشهورة المعروفة عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-

في الاقتصاص لابن القبطي من ابن عمرو بن العاص والي مصر،

 وطلبه من الرجل أن يدير السوط علي رأس عمرو ذاته

لأن الابن ما استقوي علي الرعية إلا ببنوته لأبيه،

 وهو مظهر من مظاهر تطبيق العدالة المطلقة لكل البشر

 دون تفرقة بينهم لاعتبارات الدين أو الجنس أو اللون أو المكانة الاجتماعية
فالعدل لا نظر فيه إلي الأديان أو المناصب

العدل واحد في الأرض
ولهذا يترتب علي تحقيق العدالة الأمان والطمأنينة
 كما في مقولة رسول ملك الروم إلي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
«حكمت
فعدلت
فآمنت
فنمت يا عمر»

 لأن دخول العدالة في كل التعاملات الإنسانية

هو الهدف الأساسي

ولذا اصبحنا في زيل الأمم برغم ما حفظناه عن ظهر قلب من قصص العدل للفاروق ومن صحابة الحبيب كافة الا اننا اصبحنا صور بلا قلوب

اصبح الواحد منا لا يحضر قلبة جمعة وراء جمعة والقلب غافل رمضان وراء رمضان والقلب غافل عن معني ما خلقت الجن والانس الا لعبدون

والان كرونا جعلت العالم كله في بيته ميكروب صغير أوقف حركة اقتصاد العالم اجمع

وهذه طلاقة قدرة الحق تعالي

ليرينا قدرتة التي غفلنا عنها جميعا


يبلونا لعلنا نرجع للمعني الذي بني الله علية هذه الأرض

والمعني الذي امر به اخر الأمم

امة الحبيب
التي حدد الحق تعالي ان خيرها في نشرها للدين الإسلامي

كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ
 أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَر
ِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ
 وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ
 مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ
 وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ



فإذا قمنا بحق هذه الاية فقط لكان خير لنا
ولا أصبحت ثمرتها
 إشعار الفرد بالثقة والطمأنينة
 فالثقة بمعني الشعور بالاستقرار
 والمعرفة المسبقة بالحقوق والواجبات
 ثم الطمأنينة بمعني احترام الحقوق والحريات
 ومن ثم تحقق الأمان لكل أفراد المجتمع

فالعدل مشعر للناس بالاطمئنان والاستقرار
 وحافز كبير لهم علي الإقبال علي العمل والإنتاج
المعني الذي غفلت عنه امة الحبيب فاصبح حالها يحزن الحبيب حتي حٌرمنا
من الصلاة في حرمة الطاهر الشريف ولأول مرة منذ دخول سيدنا النبي طابا المدينة المنورة التي اضائت به تظلم طابا بحزن النبي علي امتة

اللهم ياحق يامبين اقر عين الحبيب بنا وبأمتة ولا تأخذنا بما فعل السفهاء منا وارزقنا حبة وحب حبيبة وحب الجهاد في سبيلك بكل معني اسمك العدل حقق العدل فينا وبنا علي ارضك ياالله



هناك تعليق واحد:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.