أعلان الهيدر

الجمعة، 28 أغسطس 2020

الرئيسية لَيَّة يس ؟ طريق استخدام عدية (يس) ونص دعائه

لَيَّة يس ؟ طريق استخدام عدية (يس) ونص دعائه

 


دوس علي اللينك للتحميل
https://drive.google.com/file/d/1CjL9tfq5m7jrcEKG86BrKEpDQAPgFa5d/view?usp=sharing




الْجَوْهَرَة 19 20
لَيَّة يس ؟
طريق استخدام عدية (يس) ونص دعائها

مَنْ هُمْ أَصْحَابُ الْقَرْيَة ؟
وَمَنْ قَرَأَهَا عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ حِجّةً
قَدْ تَكُونُ بريئاً وتتهم ،

قُل : اللَّهَ يَعْلَمُ ،

قَدْ تَكُونُ صادقاً وتتهم بِالْكَذِب
قُل : اللَّهَ يَعْلَمُ ،

سَبَبَ نُزُولِ الْآيَات
مِنْ الْآيَةِ 77 إلَى الْآيَةِ 83
أَنَّهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
“جاء الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
بِعَظْم رَمِيمٌ بالِ ، فَأَخَذ يُفتته بِيَدِهِ وَيَقُولُ :

يَا مُحَمَّدُ أيحيي اللَّهِ هَذَا بَعْدَ مَا أَرَى ؟

قَال : (نعم يَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا ثُمَّ يميتك ثُمّ يحييك ثُمّ يُدخلك نَار جهنم) . فَنَزَلَت الآيات” أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ

 طريق استخدام عدية (يس) ونص دعائها







بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1 .     يس
.

1. وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
2. إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
3. عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
4. تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
5. لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ
6. لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
7. إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ
8. وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ
9. وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ
10.                  إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ
11.                  إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ
12.                  وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ
13.                  إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ
14.                  قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَن مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ
15.                  قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ
16.                  وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ
17.                  قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ
18.                  قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ
19.                  وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
20.                  اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ
21.                  وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
22.                  أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلاَ يُنقِذُونِ
23.                  إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ
24.                  إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ
25.                  قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ
26.                  بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ
27.                  وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاء وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ
28.                  إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ
29.                  يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون
30.                  أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ
31.                  وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ
32.                  وَآيَةٌ لَّهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ
33.                  وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ
34.                  لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ
35.                  سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
36.                  وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ
37.                  وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
38.                  وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
39.                  لا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
40.                  وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
41.                  وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ
42.                  وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنقَذُونَ
43.                  إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ
44.                  وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
45.                  وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ
46.                  وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاء اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ
47.                  وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
48.                  مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
49.                  فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ
50.                  وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ
51.                  قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
52.                  إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ
53.                  فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
54.                  إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ
55.                  هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ
56.                  لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ
57.                  سَلامٌ قَوْلا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ
58.                  وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
59.                  أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
60.                  وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ
61.                  وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ
62.                  هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ
63.                  اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ
64.                  الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
65.                  وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ
66.                  وَلَوْ نَشَاء لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ
67.                  وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ
68.                  وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ
69.                  لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ
70.                  أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ
71.                  وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ
72.                  وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ
73.                  وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ
74.                  لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ
75.                  فَلا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ
76.                  أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ
77.                  وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
78.                  قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
79.                  الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ
80.                  أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ
81.                  إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
82.                  فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ




﴿ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ

فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ تَرَابَط تَسَلْسَل ، كُلِّ آيَةٍ تُفْضِي إلَى أُخْتِهَا ، آيَات السُّورَةَ الْوَاحِدَةَ يَأْخُذ بَعْضِهَا بِرِقَاب بَعْض ، وَمَنْ قَدَرَ اللَّهُ لَهُ أَنْ يُفْهَمَ السُّورَةَ الْوَاحِدَةَ كَوَحْدَة مترابطة مُتَسَلْسِلَةٌ ،

فَهَذَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِ

فإمَّا أَنْ تُؤْمِنَ بِالْحَقّ ، أَوْ أَنَّ تَتَبُّعَ الْهَوَى ، لَيْسَ هُنَاكَ حَالُهُ بَيْنَ حَالَتَيْنِ ، إمَّا أَنْ تَكُونَ مَعَ الْحَقِّ أَوْ مَعَ الْبَاطِل ،

مَعَ الْعَقْلِ أَوْ مَعَ الشَّهْوَةِ ،

مَع الْآخِرَةِ أَوْ مَعَ الدُّنْيَا ،

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعَ الْآخِرَة فَأَنْت مَعَ الدُّنْيَا ،

إنْ لَمْ تَكُنْ مَعَ الْحَقِّ فَأَنْت مَع الْبَاطِل ،

إنْ لَمْ تَكُنْ مَعَ الْعَقْلِ فَإِنَّك مَعَ الشَّهْوَةِ


فَإِذَا رفضنا رِسَالَة الرُّسُل ، تستحكم الشَّهْوَةِ فِي نَفْسِهِ ،
وَمَن تستحكم الشَّهْوَةِ فِي نَفْسِهِ ،
يُصْبِح مَغْلُول الْيَدَيْن ،
أَعْمَى الْبَصِيرَةِ ،
سَدٌّ إمَامِه وسَدٌّ مَنْ خَلْفَهُ ،
مَحْجُوبٌ عَنْ سَعَادَةِ الدُّنْيَا ،
وَمَحْجُوبٌ عَن سَعَادَة الْآخِرَة ،
لَا يَرَى الْحَقَائِق ،

﴿ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنْ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَانَ بِالْغَيْبِ
فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ(11) 
وَإِنْ لَمْ يتبِّع الْإِنْسَان هَذِهِ الرِّسَالَةِ ، تَعْمَى بَصِيرَتِه ، وَتَقَيَّد يَدَاه ، وَيُصْبِح محجوباً عَن سَعَادَةِ الدُّنْيَا وَعَن سَعَادَة الْآخِرَة .
الْإِنْسَانُ إمَّا أَنْ يُفْهَمَ بِالْأَفْكَار
أَوْ أَنَّ يُفْهَمَ بِالْحَوَادِث
بَعْدَ أَنْ بيّن اللَّهُ لَنَا نَتَائِج مَنْ يَقْبَل رِسَالَات اللَّهِ وَمَنْ يَرْفُضُهَا ،
ضَرَبَ لَنَا أَمْثِلَةٌ وَاقِعِيَّةٌ ، رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ :
﴿ وَاضْرِبْ لَهُمْ (13) 
مَنْ هُمْ ؟ كُفَّارُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ بُعِثَ النَّبِيّ إلَيْهِم
أَمْ نَحْنُ هُنَا فِي عَصْرِ الْفِتَن
الْقُرْآن أُتِي لِكُلِّ زَمَانٍ
وَإِن أَخَذْنَاهَا أَنَّه لِلْكُفَّار فَقَط فَلَن يبتغر شَيْءٌ بِنَا وَكَانَ الْحَقُّ يُنْذِرُ قَوْمًا أُخْرَيَيْن
وَالْأَمْثَال تَضْرِب للموعظة وَلَا تَضْرِبْ الْأَمْثَالُ إلَّا لِمَنْ غَلَا عَلِيّ نَفْسِه .
﴿ وَاضْرِبْ لَهُمْ (13)
مثلاً هُنَاكَ مَنْ يَقْرَأُ مَقَالَات عَدِيدَة عَن مَضَارّ التَّدْخِين وَهُو يُدَخَّن إلَى أَنْ يَرَى قريباً لَه أُصِيب بسرطان فِي رئتيه ،
أَو بِجَلْطَة فِي دَمِهِ ،
عِنْدَئِذ يَخَاف فَالْإِنْسَان كُلَّمَا كَانَ أَكْثَرَ عَقْلًا ، وَأَكْثَر ذكاءً ، يَتَّعِظ بِالْفِكْر فَقَط ، قَدْ تُقْرَأُ مَقَالَة عَن مَضَارّ شَيْءٌ ،
هَذِهِ الْمَقَالَةِ تَكْفِي إنْ تَتَّعِظ بِهَا ، وَإِنْ تَدْعُ هَذَا الشَّيْءَ ، لَكِن هُنَاك أُنَاسٌ أَقَلّ مُسْتَوًى مِنْ هَؤُلَاءِ لَا يَتَّعِظُون إلَّا بِالْوَقَائِع ،

إلَى أَنْ يَمُرَّ بِتَجْرِبَة مَرِيرَة ، إلَى أَنْ يَمُرَّ بِخَبَرِه مُؤْلِمَة ،

إلَى أَنْ يَدْفَعَ الثَّمَنَ باهظاً ،
عِنْدَئِذ يَقُول : إنَّ اللَّهَ حَقَّ ، وَإِن الرِّبَا مُحَرَّم
وَإِنَّ اللَّهَ يدمر الْمُرَابِي ،
الْإِنْسَان الْعَاقِل يَخَاف بِفِكْرِه ،
وَكُلَّمَا نَقَص عَقْلُه خَاف بِعَيْنَيْه ،
أَقَلَّ دَرَجَاتِ الْإِنْسَان عقلاً : مَنْ يَخَاف بِعَيْنَيْه
وَأَعْظَمُهَا رَفْعِهِ مِنْ يَخَافُ بِفِكْرِه .
الْعَاقِلِ مِنْ وَقَفَ عِنْدَ الْآيَاتُ الْكَرِيمَةُ
دُون مُحَاوَلَة الْبَحْثِ عَنْ شَيْءٍ أَغْفَلَه اللَّه
رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ بيّن هَذِه الرسالات وبَيَّنَ بِشَكْل نَظَرِيٌّ مصيرَ مَنْ يَرْفُضُهَا ،
مِنْ غِلٍ فِي يَدَيْهِ ، وعمىً فِي بَصِيرَتِه ،
وحَجْبٍ عَن سَعَادَةِ الدُّنْيَا وَعَن سَعَادَة الْآخِرَة ،
وَمَنْ لَمْ يَفْهَمْ بِشَكْل نَظَرِيٌّ . . .
مَنْ لَا يُفْهَمُ إلَّا بِالتَّطْبِيق الْعَمَلِيّ ! !
﴿ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ

الجوهرة 20
من هم أصحاب القرية ؟
طريق استخدام عدية (يس) ونص دعائها

مَنْ هُمْ الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا أَصْحَابَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ ؟
لِمَ لَمْ يَذْكُرْ رَبَّنَا جلّ جَلَالُه اسْمُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ ؟

لِمَ لَمْ يَذْكُر مَوْقِعَهَا ؟

لِمَ لَمْ يَذْكُر أَصْحَابِهَا ؟


قَالَ بَعْضُهُمْ : إذَا أَبْهَمَ الْقُرْآن شيئاً فَلَا تَبْحَثُ عَنْ تَعْرِيفِه ،

إذَا أَغْفَلَ اللَّهُ اسْمُ الْقَرْيَة إيَّاكَ أَنْ تَبْحَثَ عَنْ اسْمِهَا ،

لِأَنَّ لِلَّهِ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فِي إغْفَال اسْمُ أَهْلِ الْقَرْيَةِ ،

لِأَنَّهُ لَوْ ذَكَرَ اسْمِ الْقَرْيَة ، وموقعها ، وَزَمَانِهَا ، وَمَكَانِهَا ، وَاسْم أَصْحَابِهَا ، وَأَعْطَاك التَّفَاصِيل ، مَا الَّذِي يَحْدُثُ ؟

تَظُنّ أَنّ هَذِهِ قِصَّة وَقَعَت مَرَّةً وَاحِدَةً ، أَمَّا حِينَمَا يَغْفُلْ اللَّهُ اسْمُ الْقَرْيَة ، وَاسْم أَصْحَابِهَا ، وَاسْمَ الزَّمَانِ ، وَالْمَكَان ، وَالتَّفَاصِيل
أراد أن يجعلها نموذجاً متكرراً،

إذَا أَنْتَ بَحَثْت عَنْ اسْمِ الْقَرْيَة ، وَاسْم أَصْحَابِهَا ، وَعَن زَمَانِهَا ، وَعَن مَكَانَهَا ، كَأَنَّك تَفْسُدُ عَلَى اللَّهِ حَكَمَتَهُ ،

قِف عِنْد الْآيَاتُ الْكَرِيمَةُ
وَلَا تُحَاوِل أَنْ تَبْحَثَ عَنْ شَيْءٍ أَغْفَلَه اللَّه ،
لِمَاذَا ؟
لِأَنَّك يُمْكِنُ أَنْ تَأْخُذَ الْمَوْعِظَة الْبَالِغَةِ مِنْ الْآيَاتِ
مِنْ دُونِ أَنْ تَعْرِفَ اسْم الْقَرْيَة ،





الْأَدَبِ مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
:
﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ 
(سورة الْفِيل : الْآيَة 1)
﴿ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَاد وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَاد 
سُورَة الْفَجْر )
إذاً : هُنَاك آيَاتٌ أُخْرَى ذَكَرَ الِاسْمَ ،

إذاً فَالْأَدَب مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
أَنَّهُ إذَا أَغْفَلَ تَفَاصِيل ، جُزْئِيَّات ، أَسْمَاء أَمَاكِن ، أَزْمِنَة ، فَيَجِبُ أَنْ تَتَّجِه لَا إلَى هَذِهِ التَّفَاصِيل ،

بَلْ إلَى الْمَغْزَى الْكَامِن مِنْ وَرَاءِ هَذِهِ الْقِصَّةِ
  
هُنَا سُؤَال :
لِمَاذَا يَكْذِب الْكُفَّار عَادَةِ الْأَنْبِيَاءِ ؟

الْأَنْبِيَاء جاؤوا بِمَنْهَج ،
وَالْمَنْهَج : افْعَلْ وَلَا تَفْعَلُ
، الْمَنْهَج فِيهِ أَمْرٌ وَنَهْيٍ ،
وغالباً النَّوَاهِي تُحَدّ مِن شَهَوَاتِهِم

لِذَلِك فَالْإِنْسَان إذَا أَقَامَ عَلَى شَهَوَاتِهِ
وَاتَّبَع أَهْوَاء نَفْسِه ،
أَغْلَبُ الظَّنِّ أَنَّهُ يَرْفُض الْهُدَى وَالدَّلِيل
﴿ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا
. يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ
(سورة القصص) فمنهج الْأَنْبِيَاء يَحُدَّ مِنْ شَهَوَاتِهِ ،
وَلِأَنَّه مُصِر عَلَى شَهَوَاتِهِ يَرَى مِنْ السُّهُولَة بِمَكَان أَنْ يَكْذِبَ الْأَنْبِيَاء .
التعزيز أُسْلُوبٌ مِنْ أَسَالِيبِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيَعُود الْإِنْسَانِ إلَى الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ :
هَؤُلَاء أَصْحَاب الْقَرْيَة شَأْنُهُم شَأْنُ كُلِّ مِنْ يَتَّبِعُ هَوَاهُ

الَّذِين تشبثوا فِي الدُّنْيَا ،
وَاسْتَحْكَمَت فِيهِمْ الشَّهَوَاتُ ،
وَأَصَرُّوا عَلَيْهَا ،
فَأَعْمَت أَبْصَارَهُم ، فَكَذَّبُوا الْأَنْبِيَاء ،
واتهموهم بِالْكَذِب ،

﴿ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ

اُنْظُر التعزيز
هُوَ مِنْ أُسْلُوبٍ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ ،

فَيُجْعَل صَدِيق لَك يَذْكُرُك بِالْحَقّ ،
هَذَا أَوَّلُ تَنْبِيهٌ ،
مَا اسْتَجَبْت ،
يُرْسِل لَك مُشْكِلَةٌ ،
الْمُشْكِلَة تَعْزِيز ،
تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، يَقُولُ لَك رَبِّنَا فِي الْقُرْآنِ
﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي
فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى

هَذَا كَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ،
تُعْرِضَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، تَلْقَى الْحَيَاة الصَّعْبَة

، تَلْقَى الْمَعِيشَة الضَّنَّك ،

فالمعيشة الضَّنَّك تَعْزِيز لِلْآيَةِ الْكَرِيمَةِ ،

تَغُضّ بَصَرُك عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تُشْعِر بِسَعَادَة فِي بَيْتِك ،

هَذِهِ السَّعَادَةِ تَعْزِيز لِلْآيَةِ الْكَرِيمَةِ ،

تَكْسِب مالاً حراماً فَيَتْلَف اللَّهِ مَالِكُ كُلُّهُ ، إتْلَافِ الْمَالِ تَعْزِيز لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، إذاً دائماً أَنْتَ مَعَ الْقُرْآنِ وَالْأَحْدَاث كُلُّهَا تَعَزُّزِه ، مَعْنَى تَعَزُّزِه أَي تؤكده :
﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ 
سُورَةِ هُودٍ )
تُسْتَمَع إلَى قَرْيَةٍ دمرها اللَّه بزلزال أَو بِحَرْب أَهْلِيَّة ،

فربنا عَزَّ وَجَلَّ يَسْتَخْدِم دَائِمًا أُسْلُوب التعزيز ،

لَكِن رَبَّنَا رَحِيمٌ ،
يَبْدَأ مَعَك بِالْمَوْعِظَة النَّظَرِيَّة ،
يُلْهِم أحداً أَن يعظك ،
تَجْلِسُ فِي مَجْلِسِ عِلْمٍ ،
كَلَام نَظَرِيٌّ طَيَّب لَطِيفٌ ،

إنْ لَمْ تستجب ! !
يَبْدَأ التعزيز ،
هُنَاك مُشْكِلَةٌ ، إنْ لَمْ تستجب يَرْفَع مُسْتَوَى الْمُشْكِلَة ،

هَذَا هُوَ الْعَذَابُ الصَّعَد ،
مَنْ هُوَ السَّعِيدُ إذاً ؟
مِن اسْتَجَابَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ اِسْتِجَابَةٌ طوعيه مِنْ دُونِ تَعْزِيز ،

التعزيز الطَّبِيب ،
أحياناً يُعْطِيك عِيَار خَمْسِين ،
لَمْ يَنْجَحْ ، يُعْطِيك عِيَار مِئَة مَا أثَّر خمسمئة ،
أَلْف ،
كُلَّما رَأَى الطَّبِيبُ أَنْ هَذَا الدَّوَاءَ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الشِّفَاءِ يَرْفَع مُسْتَوَى الفعالية ،
هَذَا هُوَ التعزيز ،
فربنا عَزَّ وَجَلَّ قَالَ
﴿ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ


فَكُلَّمَا سَاق اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ دَعْوَةٍ أَوْ أسلوباً وَلَم تُسْتَفَد مِنْه ،
رَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُسْتَوَى .
الْمُؤْمِنُ سَرِيعُ الفَهْمِ
و الْإِنْسَان كُلَّمَا اِرْتَقَى
يُفْهَم عَلَى اللَّهِ بِأَدْنَى إشَارَةٍ
لِذَلِك الْإِنْسَان كُلَّمَا اِرْتَقَى يُفْهَم عَلَى اللَّهِ بِأَدْنَى إشَارَةٍ ،
وَإِذَا كَانَ حِسِّه تَلَبَّد ،
لَمْ يَعُدْ يَفْهَمْ إلَّا بِمَرَضٍ خَبِيثٍ ،

مَا عَادَ يَفْهَمْ إلَّا بِإِهَانَة شَدِيدَة ،
مَا عَادَ يَفْهَمْ إلَّا بِإِفْلَاس كَامِل ،

يَرَى أَنَّ الْأُمُورَ تَغَيَّرَت ،
مِنْ الَّذِي غَيْرِهَا ؟
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ 


لَقَد قُطِعَت أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْهُدَى ،

حِينَمَا تُفْهِم كُلِّ شَيْءٍ يَسُوقُهُ اللَّهُ لَك ،

حِينَمَا تُفسّر الْأَشْيَاء تفسيراً إلهياً لَا دنيوياً ،

هَذَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْك

اللَّه يُحِبُّنَا
لَن يَدْعُك اللَّه وَشَأْنُك
لِأَنَّه يُحِبُّك ،
وَلِأَنَّه يريدك ،
وَلِأَنَّه يطلبك ،
وَلِأَنَّه خَلْقِك ليسعدك ،
فَأَنْت مَطْلُوبٌ
.
بَعْضَ الْأَقْوَالِ الْمَأْثُورَة : "

يَا دَاوُد لَوْ يَعْلَمُ الْمُعْرِضُون حِبِّي لَهُم ،
وانتظاري إلَيْهِم ،

وشوقي إلَى تَرْكِ مَعَاصِيهِم ،
لتقطعت أوصالهم مِنْ حُبِّي ،

ولماتوا شوقاً إلَيّ ،

يَا دَاوُد هَذِه إرادتي فِي المعرضين

فَكَيْف إرادتي فِي الْمُقْبِلَيْن ؟ "
مَع الْمَعْرِض هَكَذَا

احْذَر . . . مَادَام أَنْتَ عَلَى مُسْتَوَى أَن تَسْتَجِيب لنصيحة ،

لِدَعْوَة ، أَو لِآيَة كَرِيمَة ،
أَوْ لِحَدِيثٍ شَرِيف ،
أَو لمنام حَقِيقِيٌّ تَرَاه ،
أَو لمنام حَقِيقِيٌّ تَرَاه ،
فَأَنْت تُفْهِم عَلَى اللَّهِ تماماً ،
هَذِهِ نِعْمَةٌ ،
أَمَّا الَّذِي لَا يُفْهَمُ إلَّا بالمشكلة الْكَبِيرَة ،
وَالضِّيق الشَّدِيد ، وَالتَّضْيِيق ، فَهَذَا حِسِّه مُتَلَبِّد


.
النَّبِيّ الْحَبِيب سَيِّدِ الْبَشَرِ تَجْرِي عَلَيْهِ كُلُّ خَصَائِص الْبَشَر :

أَيْ إذَا كَانَ النَّبِيُّ بشراً ، يَأْكُل كَالْبَشَر ، ويجوع ، وَيُشْبِع ، وَيَعْطَش ، وَيَرْتَوِي ، وَيَتْعَب ، وَيَعْرَق ، وَيُحِسّ بِالْحُرّ ، وَيُحِسّ بِالْبَرْد ، ويأوي إلَى الظِّلِّ ، وَيَتَزَوَّج ، إذَا كَانَ الرَّسُولُ تَجْرِي عَلَيْهِ كُلُّ خَصَائِص الْبَشَر ، هَذَا مِمَّا يُنْقِصُ قَدَّرَه ! ! ؟
بِالْعَكْس
هَذَا الَّذِي يُعْلِي قَدَّرَه ،
لِأَنَّ الَّذِي لَا يَخَافُ لَا يُسَمَّى شجاعاً ،
لَو وَضَعْنَا فِي سَاحَةِ مَعْرَكَة قِطْعَةُ خَشَبٍ ، تَبْقَى وَاقِفَةً لَا تَخَافُ ، لَيْسَ فِيهَا إدْرَاك ،
قِطْعَةُ خَشَبٍ هَلْ لَهَا فَضْلٌ ؟
أَمَّا الْإِنْسَان لِأَنَّهُ يَخَافُ وَيَبْقَى ثابتاً وَيُقْبِلُ عَلَى الْعَدُوِّ فَيُسَمَّى شجاعاً ، لَوْلَا أَنَّك تَخَاف لَمَّا كُنْت شجاعاً ،
وَلَوْلَا إِنَّك تَجُوع لِمَا صِرْت صائماً وصابراً
.
فَالنَّبِيّ الْكَرِيمَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْبَشَرِ ، وَلَوْ لَمْ تَجْرِي عَلَيْهِ كُلُّ خَصَائِص الْبَشَر لَمَّا كَانَ بِهَذِهِ الْعَظَمَة ،
لِأَنَّ لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَل مَلَكاً مَكَانَه ،
وَقَال المَلَكُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ :
غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَأَنَا أَغُضُّ بَصَرِي ،
الْجَوَاب أَنْت مَلَك وَلَسْت بشراً ،
أَنْتَ لَا تُحَسُّ بِمَا نَحْس ،
أَنْتَ لَا تَشْتَهِي مَا نشتهي ،
أَنْت غَيْر وَاقِعِيٌّ ،
لَا يَسْتَطِيعُ نَبِيّ أَنْ يَقْنَعَ النَّاس بأحقية الْحَقّ
إلَّا إذَا كَانَ مِنْ بَنِي الْبَشَر

مثلاً دَخَلَ النَّبِيُّ عَلَى زَوْجَتِهِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ

جَاءَهَا طَبَقٍ مِنْ عِنْدِ أُخْتِهَا صَفِيَّة ـ طِبْق طَعَام ـ

أَصَابَت الْغَيْرَة السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ ،

فَأَلْقَت الطَّبَق عَلَى الْأَرْضِ فَجَاءَ مهشماً ،
أَلَيْسَ هَذَا فِيهِ اِسْتِفْزَازٌ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ؟

أَلَيْس بِإمْكَانِهِ أنْ يَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا ! ؟

خَرَجَ مِنْ الْبَيْتِ وَقَالَ : غَضِبْت أُمّكُم غَضِبْت أُمّكُم .

هَذَا الْمَوْقِفُ الْكَامِل .

اللَّهَ جَعَلَهُ أُسْوَةٌ لَنَا .


اُنْظُر الْمَوْقِف اللَّطِيف الْكَامِل ،

دَخَل الْمَعْرَكَة وجرحت وَجْنَتِه

، وَكُسِرَت ثَنِيَّتَه ، تَجْرِي عَلَيْهِ كُلُّ خَصَائِص الْبَشَر ،
تَزَوَّج زَوْجَات عديدات لِسَنّ فِي الْمُسْتَوَى الْمَطْلُوب ، كبيرات فِي السِّنِّ وَلَهُنّ أَوْلَاد ،
و ثَيِّبَات لِأَسْبَاب تُرْضِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ،
إلَّا يَشْتَهِي الْأَبْكَار ؟
يَشْتَهِيهَا لِأَنَّهُ مِنْ بَنِي الْبَشَر ، فَكُلّ عَظَمَتِه ، وَكُلّ فَضْلِه ، وَكُلّ كَمَالِه ، لِأَنَّهُ بَشَرٌ ، وَلِأَنَّه تَجْرِي عَلَيْهِ خَصَائِص الْبَشَر .

وَأَنْتَ إنْ لَمْ تجع فَلَسْت صابراً ،
وَإِنْ لَمْ تَخَفْ فَلَسْت شجاعاً ،
وَإِنْ لَمْ تَحْبُ الْمَال فَلَسْت سخياً ،
لِمَاذَا فُلَان سَخِيٌّ ؟
يُعَاكِس مَا جُبِلَ عَلَيْهِ :
﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا 
سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ الْآيَةَ : 14



هذه الشهوات نرقى بها إلى رب الأرض والسماوات.
لَوْلَا أَنْ الرَّسُولَ بِشْر لِمَا أقنعنا بِهَذِه الرِّسَالَة
إذاً كُلٍّ مِنْ يَقُولُ : هُو بِشْر ،
نَعَم
وَأَكْرِمْ بِهِ مِنْ بَشَرْ ،

وَلِأَنَّه بِشْرٍ كَانَ سَيِّدَ الْبَشَرِ ،

وَلِأَنَّه بِشْرٍ كَانَ سَيِّدَ الْخَلْق ،

﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ 
سُورَةَ الْكَهْفِ الْآيَة : 110 )
أَي تَجْرِي عَلَيَّ كُلُّ خَصَائِص الْبَشَر

(( كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ
وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَتِيمَةَ
فَقَالَ آنْتِ هِيَهْ لَقَدْ كَبِرْتِ لَا كَبِرَ سِنُّكِ . . . . .

فَقُلْتُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ
وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ
فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ
أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ))
[مسلم عَن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ]
هُوَ مُحَمَّدُ بِشْر وَلَيْس كَالْبَشَر فَهُو يَاقُوتَة وَالنَّاس كَالْحَجَر
***
﴿ قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا

نَعَم بِشْر ،
لَوْلَا أَنْ الرَّسُولَ بِشْر لِمَا أقنعنا بِهَذِه الرِّسَالَة
لِأَنَّ النَّبِيَّ قُدْوَةً لَنَا :
﴿ وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَانُ مِنْ شَيْءٍ

:
﴿ وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَانُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ
مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْنَا أَنْ اللَّهَ يَعْلَمُ

قَدْ تَكُونُ بريئاً وتتهم ،

قُل : اللَّهَ يَعْلَمُ ،

قَدْ تَكُونُ صادقاً وتتهم بِالْكَذِب
قُل : اللَّهَ يَعْلَمُ ،

قَدْ تَكُونُ ناوياً لِلْخَيْر وَيَأْتِيك مِن يُشَكَّكُ فِي نواياك قُل :

اللَّهَ يَعْلَمُ ،

قَد يُطْعَنُ فِيك وَأَنْت عَفِيف لَكِنَّك إذَا عَرَفْت نَفْسِكَ مَا ضَرَّتَك مَقَالَةِ النَّاسِ بِك ،

أَنْت احْرِصْ عَلَى أَنَّ تَجِبَّ عَنْ نَفْسِك الْغِيبَة ،

لَكِنْ إذَا كُنْت حريصاً وَالنَّاس اتهموك
وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّك بَرِيءٌ فَلَا ضَيْرَ عَلَيْك
. .
كُلُّ إنْسَانٍ لَهُ اخْتِيَارٌ فَلَيْسَ عَلَيْكَ إلَّا أَنْ تَنَصَّح
و تَبَيَّن و عَلَى اللَّهِ الْبَاقِي :
﴿ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ(16)
وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ(17)

﴿ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ 

أَيْ لَسْت مسؤولاً عَنْهُم ،

وَالْآيَةُ الثَّانِيَةُ
﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ

لَا تَسْتَطِيعُ ، الْإِنْسَان لِأَنَّهُ مُخَيَّرٌ ، فَكُلُّ إنْسَانٍ لَهُ اخْتِيَارٌ ، لَيْسَ لَك إلَّا أَنْ تَنَصَّح ، إلَّا أَنْ تَبَيَّنَ ، إلَّا أَنْ تَوَضَّح ، إلَّا أَنْ تَأْتِيَ بِالْبَرَاهِين بِالْأَدِلَّة ، وَعَلَى اللَّهِ الْبَاقِي ، أَنْتَ عَلَيْك النُّصْح .
﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا 





اللَّهُمّ نَشْهَدُ أَنَّك بَلَغَت الرِّسَالَة وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ لَكِن
﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا 

﴿ مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ
وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ

فَالْقَضِيَّة مُتَعَلِّقَةٌ بِك ،
و الْآيَة لَطِيفَةٌ جداً .
مَنْ فَقَدَ الْحِجَّة لَجَأَ إلَى الخزعبلات والأباطيل والترهات وَالْأَوْهَام :
﴿ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ(16)

وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ(17)

قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ

إنَّا تشاءمنا مِنْكُم ،
التَّشَاؤُم كَلَام فَارِغ ،
كَلَام فَارِغ مَضْحَكٌ ،
هُنَاك أُنَاسٌ يَتَشَاءَمُون مِنْ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ ،
أَوْ مِنْ رُقِم 13 ،
أَوْ دَخَلَ شَخْصٌ عَلَى الْمَحَلِّ ففشلت الْبَيْعَة ،
قَدَّمَه شُؤْمٌ ، كُلُّهُ كَلَامٌ فَارِغ ،
﴿ قَالُوا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ 
تشاءمنا مِنْكُم ، فَقَدُوا الْحِجَّة ، الْإِنْسَان يَلْجَأ للخزعبلات وللأباطيل وللترهات وَالْأَوْهَام مَتَى ؟
إذَا فُقِدَ الْحِجَّة :
﴿ تَطَيَّرْنَا بِكُمْ  تشاءمنا مِنْكُم :
﴿ لَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ(18) 
الْإِنْسَان قَوِيٌّ بِالْمَنْطِق و الْحِجَّة
:
بِالْمُنَاسَبَة إذَا كَانَ هُنَاكَ حِوار بَيْنَ شَخْصَيْنِ ،
مَنْ هُوَ الضَّعِيفِ فِي النِّقَاشِ ؟
هُوَ الَّذِي يَسُبّ ، حِينَمَا يَلْجَأ الْإِنْسَان للسباب فَهُوَ ضَعِيفٌ فِي النِّقَاشِ ،

يَقُول : كَذَّابٌ ،
كَلِمَة كَذَّابٌ دَلِيلٌ ضَعْفٌ النّقّاش ،
والأشد ضعفاً أَن تَضْرِبْه ،

تَفَقَّد الْحِجَّة الْكُلِّيَّة عِنْدَهَا تَهَجَّم ،
لَو مَعَك حُجَّةٌ ! . . .
جَاء بِبَيَان آيَتِه بِبَيَان آخَر ،
جَاء بِرَأْي بيّن لَهُ حَقِيقَةً الرَّأْي ،
الْإِنْسَان قَوِيٌّ بِالْمَنْطِق ،
قَوِيٌّ بِالْحُجَّة ،
قَوِيٌّ بِالْعِلْم ،
إذَا ضَعُفَتْ حُجَّتِه وَعِلْمِه ضَعْفٌ ،
يَلْجَأ للسباب ، فَالسِّبَاب سِلَاح الضَّعِيف ،
وَالضَّرْب سِلَاح الْأَضْعَف ،
دَرَجَتَيْن : أَوَّلًا الْخُرَافَات ،
﴿ تَطَيَّرْنَا بِكُمْ 
تشاءمنا مِنْكُم ،
مثلاً إنْسَانٌ لَا يُصَلِّي تَدْعُوه لِلصَّلَاة ،
عِنْدَمَا يُصَلِّي يَقُول : وَاَللَّه بَعْدَمَا صَلَّيْت الْأُمُور سَاءَت ،




وَاَللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ تُكْتَب مُجَلَّدَات ،
خَيْرُك مِنْك وَشَرُّك مِنْك ،
كُلِّ شَيْءٍ خَارِجِيّ بَرِيءٌ ،
إِذَا أَصَابَكَ الْخَيْر فَمَن حَسَنٌ استقامتك ،
وَمَن نواياك الطَّيِّبَة ،
مِن إخلاصك ، مِن حُبُّك لِلَّه ،
مِن التزامك لِأَمْرِ اللَّهِ ،
وَإِنْ أَصَابَك الشَّرّ فَمَن تَقْصِير ، و مِنْ ذَنْبٍ .
﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ 
(سورة الشُّورَى : الآية30)
الْإِنْسَانَ لَا يَتَشَاءَم ، التَّشَاؤُم لَا مَعْنَى لَهُ ،

خَيْرُك مِنْك وَشَرُّك مِنْك ، النَّبِيُّ الْكَرِيمُ بِحَدِيث مُوجَز قَال : " لَا يَخَافَنّ الْعَبْدِ إلَّا ذَنْبَهُ " ،

لَا تَخَفْ أحداً ، لِأَنَّ أَيَّ أَحَدُ بِيَدِ اللَّهِ ، لَا تَخَفْ مِنْ الشريرين ،

الْأَشْرَار بِيَدِ اللَّهِ ،
الْأَشْخَاص المخيفون بِيَدِ اللَّهِ ،
الْحَيَوَانَات الْمُفْتَرِسَة بِيَدِ اللَّهِ ،
حَتَّى الْأَخْطَار فِي الطُّرُقَاتِ بِيَدِ اللَّهِ ،

خَيْرُك مِنْك وَشَرُّك مِنْك ، الشَّرِّ مِنْ الذَّنْبِ

، "لا يَخَافَنّ الْعَبْدِ إلَّا ذنبه،

صَار هُنَاك تَقْصِير دائماً خُذ النَّصِيحَة ،

كُلَّمَا أَصَابَك شَيْءٌ لَا تَرْضَى عَنْهُ فَاتَهُم نَفْسِك ،

اسْمَعُوا الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ :
(( يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلا مَنْ هَدَيْتُهُ فَسَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ ، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي مَا زَادَ ذَلِك فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى أَشْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ فَأَعْطَيْتُ كُلَّ سَائِلٍ مِنْكُمْ مَا سَأَلَ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي إلَّا كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِالْبَحْرِ فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً ثُمَّ رَفَعَهَا إِلَيْهِ ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ أَفْعَلُ مَا أُرِيدُ عَطَائِي كَلامٌ وَعَذَابِي كَلامٌ إِنَّمَا أَمْرِي لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتُهُ أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ))
مُسْلِم عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ]
الْمُؤْمِن يَقُول :
اللَّهُمّ عالجني
اللَّهُمَّ أَحْسِنْ خَاتِمَتِي
اللَّهُمّ نَقِي قَلْبِي مِنْ الأَحْقَاد
اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ

لَا تُمِتْنِي قَبْلَ أَنْ تَرْضَى عَنِّي
الْمُؤْمِن الصَّادِق يَتَمَنَّى أَنْ يُعَالِجَهُ اللَّه ويهذبه وَيُكْمِلُه فِي الدُّنْيَا ،  
حَتَّى إذَا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ اسْتَحَقّ الْجَنَّة فوراً
يس  حولها لعاده 
سورة يس
من السنة أن تقرأها كل يوم
 فإذا إنسان كان يمشي في الطريق،
 عوضاً أن ينظر في المحلات،
 يقرأ سورة يس،
راكب بالسيارة إلى بيته فليقرأ ست صفحات،
 عوّد نفسك أن تقرأها
 باليوم مرة أو مرتين والأكمل مرتين،
 إن قرأتها صباحاً فأنت في سرور حتى المساء،
وإن قرأتها ليلاً فأنت في سرور حتى الصباح،
﴿ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ

يَسْعَى  ّّّّالحركة بركةّّّّّّ

 قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ

هنا يوجد حركة للإنسان، آمن فتحرك،

تحرك حركة،
 تكلم كلمة،
 انصح أخوك،
 انصح ابن أخوك،
 اعمل درساً صغيراً لأولادك،
لك جيران،
ولك شركاء،
 ولك أقرباء،
لك أخوات بنات،
 اعمل كلمتين ثلاثة،
 زرهم بالأسبوع مرة،
 فسر آية سمعتها
 لا يوجد شيء غير تجارته،
 بيعه وشراؤه، ليس لك حركة ! ليس منك شيء أبداً.
المؤمن يبتغي عند الله الأجر و الثواب:
انظر:
﴿ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى (20) 
هذه الحركة دليل الإيمان

 أنت إذا مؤمن يجب أن يكون لك نشاط،

 لك دعوة إلى الله عز وجل !

 تسمع دروساً من عشرين سنة، من خمس عشرة سنة، من عشر سنوات من خمس سنوات من سنتين، ألم يحن الأوان أن تلقي وتعطي ؟

 أخْذَ أخْذ إلى متى تأخذ ؟
يجب أن يظهر لك تأثير في أولادك،
 في أسرتك، في زوجتك، في جيرانك،
في أخواتك البنات، في أخواتك الذكور، فيمن يلوذ بك، في عمالك، في موظفيك، انصح، وَجِّهْ، بَيِّنْ تفسير آية، تفسير حديث،

انظر إلى هذا الرجل سمع الحق فانطلق إلى أصحاب هذه القرية:
﴿ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
من هم ؟ الصادقون

﴿ اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ

كل إنسان له هدف، إن كان مادياً يريد أجراً،
 وإن رأيته منزهاً عن الأجر معنى هذا أنه يبتغي ما عند الله من أجر،
 أما إنسان يتحرك بلا ثمن فلا تصدق !

حتى المؤمن، لكن المؤمنين يبتغون عند الله الأجر،

يتعب معك، يجلس معك، يبذل الوقت،

 يبذل ماله، أحياناً يبذل خبرته،

 يبذل الجهد الكبير،
 يبتغي عند الله الأجر،
 يبتغي عند الله الثواب،
 يبتغي أن يرضى الله عنه،

فكل إنسان يترفع عن الماديات
﴿ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ(20)

اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ
هي علامة،
هذه علامة في القرآن الكريم،
قطعية الدلالة على أن أهل الحق يترفعون عن كل أجر،

 لا معنوي، ولامادي، ولا قريب، ولا بعيد، ولا كبير، ولا صغير،

 لا يبتغي إلا رضاء الله عز وجل،


من وجد توجيهاً بشرياً يتناقض مع توجيه إلهي
 فلا يعبأ بكلام البشر

السيدة بلقيس عرفت ذلك
وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ
 بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ 

فإذا قبلوها ورحبوا بها فهم كاذبون،

وإن رفضوها فهم مرسلون،


﴿﴿ قِيلَ ادْخُلْ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ(26)

بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ

الشيء المهم أن المؤمن حينما يأتيه ملك الموت

 ويرى ما أعدّ الله له من نعيم مقيم قيل يعرق..

 عرق الخجل،

كل المتاعب ينساها
:
﴿ إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ(29)

يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ
حينما يموت الإنسان عاصياً،
 أو كافراً، أو رافضاً دعوة الرسل
، يتولد عنده حسرة لو وزعت على أهل بلد لكفتهم...

 قيل: الكافر إذا رأى مكانه في النار يصيح صيحة
 لو سمعها أهل الأرض لصعقوا لهولها:
﴿ يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون


لَيَّة يس ؟
طريق استخدام ع


عن عائشة رضى الله عنها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن في القرآن لسورة تشفع لقارئها ويُغفر لمستمعها، ألا وهي سورة يس، تدعى في التوراة المعمة)،

 قيل يا رسول الله وما المعمة؟

 قال: (تعم صاحبها بخير الدنيا وتدفع عنه أهاويل الآخرة

 وتدعى الدافعة والقاضية)،

 قيل يا رسول الله كيف ذلك؟ قال:

 (تدفع عن صاحبها كل سوء وتقضى له كل حاجة


 ومن قرأها عدلت له عشرين حجة

 ومن سمعها كانت له كألف دينار تصدق بها في سبيل الله

ومن كتبها وشربها أدخلت جوفه ألف دواء وألف نور وألف يقين وألف رحمة وألف رأفة وألف هدى ونزع عنه كل داءٍ وغل)

.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قرأ سورة (يس)

في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له في تلك الليلة)
.
(من قرأ يس في ليلة أصبح مغفورًا له) رواه أبو يعلي
.
(من قرأ يس ابتغاء وجه الله غفر له) رواه ابن حبان في صحيحه
.
(اقرؤوا على موتاكم يس) رواه أحمد وأبو داود
.
(من داوم على قراءتها كل ليلة ثم مات، مات شهيدًا).
(من دخل المقابر فقرأ سورة (يس)
خفف عنهم يومئذ وكان له بعدد من فيها حسنات).

ما مدى صحة قراءة عدية (يس)

 بهدف تفريج الكرب وقضاء الحاجات
وتحقيق الرغبات ورد الحق للمظلوم؟
ينبغي وقبل كل شيء أن نعرف ما هي عدية (يس) وكيف تُستخدم؟

هي قراءة سورة (يس) بطريقة معينة وبعدد معين مع بعض الأدعية والآيات الأخرى، سنذكُرها للعلم بها ثم نوضح ما مدى صحتها:

طريق استخدام عدية (يس) ونص دعائها
تلاوة سورة (يس) 7مرات متواصل ودون انقطاع

بعد أن تصلي ركعتي الضحى،

 ثم تلاوة من نفس السورة من الآية (1) إلى الآية (9)

 أي حتى قولة تعالى {فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ}

، ثم الدعاء بالأدعية التالية:

اللهم يا مَن نوره في سره وسره في خلقه،
 أخفي عني أعين الناظرين وقلوب الحاسدين،

 والباغين وأحفظني كما حفظت الروح في الجسد

{إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}”

، ثم التلاوة إلى قوله تعالى:

 {وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} [يس:27].

 وبعد ذلك نقول الدعاء التالي:

اللهم أكرمني بقضاء حاجتي”،

 ثم تلاوة قوله تعالى: {ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس:38]

(إحدى عشر مرة)، ثم ذكر الدعاء التالي:

اللهم إني أسألك من فضلك السابغ،
 وجودك الواسع،
 أن تغنيني عن جميع خلقك”
، ثم تلاوة قوله تعالى:
 {سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} [يس:58]،

 وتُكرر 14 مرة، ثم الدعاء التالي:

اللهم سلمنا من آفات الدنيا” (ثلاث مرات)،

 ثم تلاوة قوله تعالى:
{أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} [يس:81].

 ثم نقول: “والله قادر على أن يقضي لي حاجتي” (ثلاث مرات)،

ثم تلاوة باقي السورة والدعاء بدعائها،


ثم نختم بتلاوة سورة (الإخلاص) و(المعوذتين) و(الشرح) و(فاتحة الكتاب) والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم..
.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.