أعلان الهيدر

الجمعة، 28 أغسطس 2020

الرئيسية مَعِيَّة النُّبُوَّة

مَعِيَّة النُّبُوَّة

 https://drive.google.com/file/d/1M2L_sM2cVTkAqYOj5-1Zg5n_3QOyKJO0/view?usp=sharing

دوس علي اللينك لتحميل المقال

الْجَوْهَرَة 29
مَعِيَّة النُّبُوَّة 
.اللَّهَ اللَّهَ اللَّهَ لَمْ يحرمنها رَبُّنَا مِنْ مَعِيَّة رَوْحٌ الْحَبِيب الْمَحْبُوب
فكيف بِنَا نَشْعُر بِالْحِرْمَان
وَرَبَّنَا بَشَّرَنَا بِـ مَعَهُ

اخترت لكم في هذه الجوهرة الثمينة 💎 💎
💎 💎 من سورة الفَتح
شُرُوط الْمَعِيَّة


مخفي حياتنا إنسانٌ واحد ينبغي أن نتَّبعه في كلِّ شيء،
 لماذا؟ لأنه رسول الله،
لأن الله تولَّى تكميله،
 لأن الله عَصمه،
 لأن الله أوحى إليه،
 لأن الله أمرنا أن نُتابعه،
 أمرنا أن نتَّبع سُنَّته،

اخترت لكم في هذه الجوهرة الثمينة 💎 💎
💎 💎 من سورة الفَتح
 بل هي آخر آيات سورة الفتح
 وهي قوله تعالى
﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﴾
سورة الفتح: 29 ]

قد يتَّجه الذِهن إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام عَبْقَرِيّ، الجواب:
﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﴾
سورة الفتح: 29 ]
قد يتجه الذهن إلى النبي عليه الصلاة والسلام مُصلحٌ اجتماعيّ..
﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﴾
سورة الفتح
﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ ﴾
سورة الفتح: 29 ]
فراجعت الآيات التي أشارت إلى معيَّة النبي
وكأني اول مرة اقرئها
مَعَهُ
 الله جل جلاله يقول
﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ ﴾
سورة هود: 112 ]
إذاً إنَّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين.
﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ﴾
سورة المزمل: 20]


إذاً كان أصحاب النبي مع النبي؛ مع النبي في عباداته، مع النبي في استقامته، مع النبيّ في بصيرته.
﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ﴾
سورة يوسف: 108]
مع النبي في الأمور الجامعة.
﴿ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ﴾
سورة النور: 62]
انه شيءٌ عظيم أن تكون مع النبي
 إن فاتك أن تكون معه قلباً وقالّباً،
إن فاتك أن تكون مع حقيقته،
 ومع جسده الطاهر،
 فلا أقل من أن تكون مع روحه،
اللَّهَ اللَّهَ اللَّهَ لَمْ يحرمنها رَبُّنَا مِنْ مَعِيَّة رَوْحٌ الْحَبِيب الْمَحْبُوب
فكيف بِنَا نَشْعُر بِالْحِرْمَان
وَرَبَّنَا بَشَّرَنَا بِـ مَعَهُ

البشارات التي بشر الله بها المؤمنين :من البشارات التي بشَّر الله بها المؤمنين الذين هُم مع الأنبياء والمرسلين:
﴿ نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ ﴾
سورة هود: 58]
﴿ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ ﴾
سورة التحريم: 8]

استطعموا الآيات التي يبشر الله بها كل الذين كانوا مع الأنبياء
 بأن لهم الفوز،
بأن لهم النجاة،
بأن لهم الحِفظ،
 بأن لهم التوفيق
﴿ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ ﴾
سورة التحريم: 8]
لا يخزيهم..
﴿ نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ ﴾
سورة هود: 58]
﴿ نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَه﴾
سورة هود: 66]
كل نبيٍ دعا قومه، والتف حوله أناسٌ صدقوا دعوته،
 بل إن الله عز وجل يقول
﴿ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ﴾
سورة المائدة: 12]\


إذا كنتم مع النبي فإني معكم،
 وإذا كان الله معك فماذا بعد؟
﴿ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ

أُمَّتِي ؟
شُرُوط الْمَعِيَّة
.لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ
وَآَتَيْتُمُ الزَّكَاةَ
 وَآَمَنْتُمْ بِرُسُلِي
وَعَزَّرْتُمُوهُمْ
 وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَنا﴾
﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ

أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ ﴾


لماذا ؟
لماذا هم أشِدَّاء على الكفار؟
 مما أتاهم الله من علمٍ وبصيرة،
 مما أودع في قلوبهم مِن رحمة،
 لأن الأب الرحيم الطَبيب،
 الذي يجمع بين قلب الأب وعقل الطبيب،
 يغار على ابنه أن يسيء إلى جسده،

لأن الله ما اتخذ ولياً جاهلاً لو اتخذه لعلَّمه،

علمهم، ورحمتهم، جعلهم يغارون على الكفار،

 يشتدون عليهم لا تشفياً ولكن رُحَمَه
والدليل:
﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾
سورة الفتح: 29 ]

إن لم نكن قوّامين لله،
 إن لم نكن شهداء للحق،
 فما قيمة إيماننا ؟
 لذلك قال الله عز وجل
﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا ﴾
سورة الأنعام: 131 ]
لم يقل " وأهلها صالحون" لأنه فرقٌ كبير بين أن يكون أهلها صالحين،
 وبين أن يكون أهلها مصلحين،

 إذا كانوا صالحين أيْ لأنفسهم،

 هؤلاء قد يُهلكهم الله عز وجل،

 لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
هو الفريضة السادِسة في الإسلامالمؤمن لأهل التقى و العفاف و جرأته و بيانه للمنحرف :
أما فيما بينهم ففي غاية الرحمة،

قيل لسيدنا عمر رضي الله عنه:
يا أمير المؤمنين إن الناس هابوا شدتك فبكى،

 فقال: " لقد بعث الله محمداً رسولاً ونبياً،
 فآمن معه من آمن،
 وكفر من كفر،
 كان أبو بكرٍ رضي الله عنه وأنتم تعلمون حلمه وأَناته،
 كان يده اليمنى، وكنت أنا سيفه المَسلول،
 فكان يُغمدني إذا شاء،
 أما اليوم فاعلموا أن تلك الشدة قد أُضْعِفَت،
وإنما أنا لكم أضع خَدِّي على الأرض ليطأه أهل العفاف والطُهر

 أيْ أن سيدنا عمر كان شديداً في موطن الشدة،
ليناً في موطن اللين،
 أما هذه الشخصية المهزوزة ؛
 ليِّن مع الجميع، مع المنحرفين، مع أعداء الدين،
 مع الذين يروّجون الأباطيل،
هذه شخصيةٌ مهزوزة،
وهذا الذي ينسحب من المجتمع ولا يتعامل معه تعاملاً إيجابياً،
مُتَخَاذِل عَن مُهِمَّتَه الَّتِي خُلِقَ لَهَا .

وهذه أيضاً مهزوزة..
﴿ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾
سورة الفتح: 29 ]
مودَّتك ليست لكل الناس،
إخلاصك، حبك، لمَن كان مؤمناً مستقيماً،
 وأما نَصيحتك، وأما بيانك، وأما جُرأتك،
 وأما أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر فهذه للمنحرفين.
﴿ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾
سورة الفتح: 29 ]
:
هؤلاء الذين مع رسول الله يستحقون عطاء الدنيا والآخرة:
﴿ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً ﴾
سورة الفتح: 29 ]

قال ابن كثير: وصف الله المؤمنين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،

ورضي الله عنهم أجمعين،
بأنهم كثيرو العبادة، كثيرو العمل
اللَّهَ اللَّهَ أَجْمَل وَصْفٌ لِلْمُؤْمِنِين
 أيْ رهبانٌ في الليل، فُرسانٌ في النهار،
 إن لله عملاً في الليل لا يقبله في النهار،
 وإن لله عملاً في النهار لا يقبله في الليل
.
يا أمير المؤمنين ألا تنام الليل؟
 رآه في وسط الليل يُناجي ربه،

 رسول عامله على أذربيجان،
رُوسْيَا حَالِيًا .
وصل المدينة في منتصف الليل،
 فكَرِه أن يطرق باب أمير المؤمنين،
 توجَّه إلى المسجد فرأى رجلاً يصلي، ويقول: -
يا رب هل قبلت توبتي
أَهُو دَه لِسَان حَالُنَا الْآن جَمِيعًا تتشوق أَرْوَاحَنَا لِهَذِهِ الْجُمْلَةِ .

 فأهنئ نفسي أم رددتها فأعزيها؟
- قال: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا عمر،
 قال: يا سبحان الله، يا أمير المؤمنين ألا تنام الليل؟!!
 قال: إن نمت ليلي كله أضعت نفس أمام ربي،
 وإن نمت نهاري أضعت رعيَّتي.
﴿ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً ﴾
سورة الفتح: 29 ]
﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ﴾
سورة الإنسان: 29 ]
وصف حال أهل الدنيا :

﴿ إِنَّ هَؤُلَاءِ ﴾
سورة الإنسان: 27 ]
أهل الدنيا..
﴿ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً ﴾
سورة الإنسان: 27 ]
يحبون العاجلة ؛ يحبون الدنيا، يحبون بيوتها، يحبون مركباتها، يحبون مزارعها، يحبون المُتع، المباهج، الشهوات..
﴿ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً ﴾
سورة الإنسان: 27 ]
هذا كلام خالق الكون
لَيْسَ الْحَبُّ المزموم
بَل الْحَبّ الْمَحْمُود نرجوك يَارَبّ
أَنْتَ تَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِنَا فَاجْعَلْنَا كَم نُحِبّ فِيك وَنَعْمَل لَك وَبِك وَإِلَيْك
اجْعَلْنَا مِمَّنْ قُلْتُ فِيهِمْ وَاَلَّذِينَ مَعَهُ
اُرْزُقْنَا معيت رَوْحٌ الْحَبِيب حَرَّمْنَا مَعِيَّة الْجَسَد وَالْعَمَل ياربي فَلَا تَحْرِمْنَا مِن مَعِيَّة رُوحَه .
 و كثيرو العبادة و العمل :
﴿ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً ﴾
سورة الفتح: 29]
الفضل لهم؛
 يسعون في أعمالهم، نَشِطون في أعمالهم،
أمسك النبي يد عبد الله بن مسعود
 فرآها خَشِنَة،
فقال: إن هذه اليد يحبها الله ورسوله
﴿ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ ﴾
سورة الفتح: 29]

أيْ في أعمالهم متفوِّقون،
 يقدِّمون أشياء ثمينة
، ليسوا عالةً على المجتمع،
 ليسوا كلاً على الآخرين،
يدهم عليا،
قال له: خذ نصف مالي. قال له:
" بارك الله في مالك،
 دلني على السوق ".

يَجِبُ أَنْ يَكُونَ شِعَارُكُم
 بعَدّ رَمَضَان
 دُلَّنِي عَلِيّ السُّوق
 يارب هَبْ لَنَا الْعَمَلُ الصَّالِحِ
الَّذِي تُوَسِّعُ بِهِ أَرْزَاقِنَا وَلَا تَجْعَلْهَا فِتَنًا لَنَا ياربي فِي دِينِنَا

.دلني عليه، فصار من أغنى الصحابة،
 هذا عبد الرحمن بن عوف،
 آخاه النبي مع سعد بن الربيع،
 فقال له سعد: " هذان بستانان اختر أحدها،
 وهذان داران اختر أحدهما ".
 فقال له عبد الرحمن بن عوف وكان في أعلى درجات العِفَّة،

 الصحابي الأنصاري الذي كان أخاه كان في أعلى درجات الكرم،
 والصحابي المهاجر كان في أعلى درجات العفة،
 جميلٌ جداً أن يقف كل طرف أكمل موقف، الأنصاري ضحَّى بنصف ما يملك لله، والمُهاجر كان في أعلى درجات العفة قال له: "
بارك الله لك في مالك، ولكن دلني على السوق
 " عفةٌ من جهة، وكرمٌ من جهة.
﴿ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً ﴾
سورة الفتح: 29]
﴿ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُود ﴾
سورة الفتح: 29]

السجود في هذه الآية بمعنى الاتصال بالله،
" الوجه "
كما قال بعض المفسرين حقيقة الإنسان،
 وذات الإنسان،
 نفسه مرتسمةٌ على صفحة وجهه،
 إنك تقرأ في وجه فلانٍ الحُب،
وتقرأ في وجه فلانٍ السُخرية،
وتقرأ في وجه فلانٍ الإنكار،
 وتقرأ في وجه فلان الخَوف.
 الخوف، والغضب، والحب، والشَكُّ، والإنكار، والتصديق، والتسليم، والتحفظ، والحقد، والضغينة، والحسد، كل هذه المشاعر النفسية لحكمةٍ أرادها الله تنطبع على صفحة الوجه..
﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾
سورة القيامة: 22-23]
ووجه المؤمن متأَلِّق،
 تألُّقه بسبب اتصاله بالله،
بسبب طهره،
 بسبب براءته،
 بسبب حبِّه للناس،
 بسبب حبِّه الخير لهم،
هذه الأسباب مجتمعةً تجعل من وجهه وجهاً متألِّقاً منيراً،
 اتقوا فراسة المؤمن.
الخشوع و التواضع من سمات المؤمن :
إذاً:
﴿ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُود ﴾
سورة الفتح: 29]

قال بعض العلماء: من كثرة صلاته بالليل حسن وجهه في النهار.
وقال بعضهم: إن للحسنة نوراً في القلب، وضياءً في الوجه، وسَعَةً في الرزق،
 ومحبةً في قلوب الخلق،
وما أَسَرَّ أحدٌ سريرةً إلا أبداها الله على صفحات وجهه، وفلتات لسانه –
 ما أسر أحدٌ سريرةً وهذا قانون،

 الصيغة صياغة قانون،
 هناك حصر،
 ما أسر أحدٌ سريرةً إلا أبداها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه،
 الحب يظهر،
 والبغض يظهر،
 والحسد يظهر،
والخبث يظهر،
 والمكر يظهر، والطيبُ يظهر، والبراءة تظهر - وما أسر أحدٌ سريرةً إلا ألبسه الله رداءها - رداؤها إنها ترتسم على صفحة الوجه - إن خيراً فخير وإن شراً فشر.
 وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم:
(( لو أن رجلاً يعمل في صخرة صمَّاء ليس لها باب ولا كوَّة لخرج عمله للناس كائناً ما كان ))
من الدر المنثور عن أبي سعيد الخدري ]
﴿ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُود ﴾
سورة الفتح: 29]
بعضهم قال: سيماههم في وجوههم ؛ السمت الحسن.
﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً ﴾
سورة الفرقان: 63]
...
﴿ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ ﴾
سورة الفتح: 29]

﴿ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ﴾
سورة الفتح: 29]

لتفاسير هذه الآية أن بعض النباتات ينبت لها فسائل، وأوضح مثل على ذلك شجرة الزيتون، إذا نمت هذه الشجرة، نبت لها على جوانبها فسائل، شُجَيْرات، وهذا شأن النبي عليه الصلاة والسلام، النبيّ هو الشجرة المُباركة،
 وأما أصحابه فهم فسائل حولها،
 شجيرات، والزمن لصالح هذا المجتمع..
﴿ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ﴾
سورة الفتح: 29]
و الشطأ هو السُنبل والنبات..
﴿ فَآَزَرَهُ ﴾
سورة الفتح: 29]
واختلف المفسِّرون من الذي يؤازر الآخر ؛

أصحاب النبي آزروا النبي أم أن النبي آزر أصحابه؟
العجيب أن كلا المعنيين وارد في التفاسير،
 النبي عليه الصلاة والسلام يتلو عليهم آياتهم ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة،

 إذاً آزرهم، قَوَّى عودهم،

وأصحاب النبي آمنوا به، وعزروه، ونصروه،
 واتبعوا النور الذي أنزل معه،
 إذاً قووا النبي،
 آووه، ونصروه، وآمنوا به، ودافعوا عنه،
ونشروا دعوته، وكانوا رُسلاً له...
﴿ كَزَرْعٍ ﴾
سورة الفتح: 29]
هو النبي عليه الصلاة والسلام.
﴿ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ﴾
سورة الفتح: 29]
أصحاب النبي عليهم رضوان الله..
﴿ فَآَزَرَهُ ﴾
سورة الفتح: 29]
إما أنه آزرهم أو أنهم آزروه..
﴿ فَاسْتَغْلَظَ ﴾
سورة الفتح: 29]
اصبح عوده قويّاً، رؤيته واضحة، همَّته عالية
﴿ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ ﴾
سورة الفتح: 29]
النبي ما ترك صحابياً إلا قواه و وجَهه و نصحه :
لما رأى النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه الكرام يُصَّلون الفجر،
ابتسم
حتى رئيت نواجذه، قال:
((علماء حكماء كادوا أن يبلغوا بفقههم أن يكونوا أنبياء ))
من الدر المنثور في التفسير بالمأثور]

لذلك إذا تعبت على إنسان، رَبَّيت إنساناً، وَجَّهته،
 أعنته، بيَّنت له،
سهِرت معه، عاونته،
 خدمته إلى أن استغلظ ؛
 حتي اصبح متيناً في إيمانه، قوياً في حبه للحق،

محسناً للآخرين،
 واستوى على سوقه،
 فأعجبك منظره،
 أعجبك إيمانه،
النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا رأى صحابياً قد تفوَّق يقول
(( والله يا معاذ إني لأحبك ))
من الدر المنثور: عن أبي مسلم ]
و يقول لسعد:
(( ارْمِ سَعْدٌ فِدَاكَ أَبِي وَأُمّي ))
أخرجه الشيخان عن علي بن أبي طالب ]
دخل عليه سعد يقول:
(( هذا خالي فليُرِني امْرؤ خَالَهُ ))
أخرجه الترمذي عن جابر بن عبد الله ]
(( أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ))
أخرجه ابن حبان والحاكم عن أنس بن مالك ]
(( خالد بن الوليد سيف من سيوف الله ))
أخرجه الحاكم عن أنس بن مالك ]
ما ترك صحابياً..
(( لو كَانَ نبيٌّ بعدي لكَانَ عُمَر بنُ الخَطَّابِ ))
أخرجه الترمذي عن عقبة بن عامر]
وقال: "أبو بكر ما ساءني قط أعطاني ماله وزوجني ابنته فاعرفوا له ذلك".
وقال:
(( سدوا كل خوخةٍ في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر ))
من الدر المنثور عن ابن عباس ]
هو قوَّاهم، ورفع معنوياتهم، ونصحهم،
صحابيٌ قال لسيدنا بلال:
يا بن السوداء. فقال عليه الصلاة والسلام لهذا الصحابي
(( إنك امرؤٌ فيك جاهلية ))
متفق عليه عن الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ]
كان ينصحهم، كان يوقفهم عن الحدود، ربَّاهم، ما هذا الأدب؟ قال:
(( أدَّبني ربي فأحسن تأديبي ))
من الجامع الصغير عن ابن مسعود ]
من كان مع النبي﴿ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ﴾
سورة الفتح: 29]:
﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا ﴾
سورة الفتح: 29]
منكم أيها المؤمنون، في أي عصر، في أي مصر، في أي زمان، في أي مكان.
﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ ﴾
سورة الفتح: 29]

أيْ إن كنتم على شاكلتهم، إن كنتم على خطتهم، إن كنتم على منهجهم، إن كنتم على تعاونهم، على تحاببهم، على مودَّتهم، على ما وصف النبي؛
جسدٍ واحد،
 إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى..
" المؤمنون للمؤمنين نصحةٌ متوادون
ولو ابتعدت منازلهم،
والمنافقون غششةٌ متحاسدون
ولو اقتربت منازلهم
﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ﴾
سورة الفتح: 29]

 هل أنت مع رسول؟
إن فاتتك معيَّته الجسدية فلا ينبغي أن تفوتك معيته النفسية

، هل أنت معه في سنته ؟
هل أنت معه في أخلاقه؟
 هل أنت معه في آدابه ؟
 هل أنت معه كزوج؟
 هل أنت معه كأب؟
 هل أنت معه كداعية ؟
 هل أنت معه كعابدٍ لله عز وجل؟
 إذا كنت معه فأبشر فإن الله معك،
والآية صريحة
﴿ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ
 وَآَتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآَمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ﴾
سورة المائدة : 12 ]
محبة و التعاون بين المسلمين تكسبهم رضا الله عز و
الدعاء :
اللهمَّ اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولَّنا فيمن توليت، وبارِك اللهمَّ لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا شرَّ ما قضيت، فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت ولا يعز مَن عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، ولك الحمد على ما قضيت، نستغفرك ونتوب إليك

اللهم هب لنا عملاً صالحاً يقربنا إليك،

اللهم هب لنا عملاً صالحاً يقربنا إليك،

اللهم هب لنا عملاً صالحاً يقربنا إليك،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.