أعلان الهيدر

الأربعاء، 24 مارس 2021

الرئيسية التمرين ٦٤ تأمل أسم الله العفو

التمرين ٦٤ تأمل أسم الله العفو

 أسم اليوم سيوصلك ليلية الزفاف اول ليلة من رمضان لم يقل حبيبي لحبيبتة عائشة حينما سئلته يارسول الله ان اتتتني ليلة القدر فماذا اقول 

                     قال لها قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني

العفو الذي يمحو السيئات ويتجاوز عنها

 الغفران ينبئ عن الستر والعفو ينبئ عن المحو

وأصل العفو المحو والطمس

ومن حديث ابن عمر، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

 إن الله يدني المؤمن، فيضع عليه كنفه ويستره، فيقول: أتعرف ذنب كذا، أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه هلك قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته

تأملوا هذا المثال: سيدنا يوسف عليه السلام عندما التقى بإخوته وندموا على ما فعلوا في حقه، قال لهم: " قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ – ثم انظر لبقية الآية - يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ...." 

               فهل سيدنا يوسف هنا غفر أم عفا ؟ 

بل غفر، لا تثريب: أي لا عقوبة، ولكن هل عفا ؟

                ثم بعد ذلك قال: "...وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ..."

فلم يقل: إذ أخرجني من البئر، لأنها مُسِحَت وانتهى الأمر، فهن


ا قد عفا وزالت الآثار


مثال للفرق بين العفو والغفور يوم القيامة:

 حديث: ( يأتي العبد يوم القيامة، فيقول له الله تبارك وتعالى: ادنُ عبدي، فيقترب العبد، فيرخي الله تبارك وتعالى عليه ستره، فيقول له الله: أتذكر ذنب كذا؟ أتذكر ذنب كذا؟ - لاحظوا أن الذنوب موجودة في الصحيفة - فيقول: نعم يا رب، فيظن العبد أنه هالك، فيقول له الله: سترتها عليك في الدنيا وها أنا أغفرها لك اليوم) هذه مغفرة

لكن العفُوّ ماذا يقول لك يوم القيامة؟

 ( يا فلان، إني راضٍ عنك لما فعلت في الدنيا، قد رضيت عنك وعفوت عنك، اذهب فادخل جنتي) أرأيت الفرق بين هذه وتلك؟ 

فأي منزلة تريد أنت؟

             والعفُوّ تلقاه يوم القيامة فيقول لك: 

( تمنَّ يا عبدي واشتهي، فإني قد عفوت عنك، فلن تتمنى اليوم شيئاً إلا أعطيتك إياه).
اه اه اتمني ياربي روئية وجهك الكريم في كل وقت

كيف يمحو ويعفو؟

 ينسيك الذنب، وينسيه للملائكة وملَك الشمال ويُمحَى من صحيفة السيئات وتأتي يوم القيامة لا يذكّرك به ولا يسألك عنه

                             .. أنت لم تخطئ.. " 

وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ "

              فحتى الملَك لا يذكر هذا الذنب وإن كان كبيراً وفاضحاً.. مادام الله عفاه عنك بليلة القدر فالكل سينساه 

الفُضيل بن عياض أحد التابعين، يوم عرفة وهو يوم عفو مثل ليلة القدر، وقف يدعو: يا رب اعفُ عني اعفُ عني، فلما غربت الشمس بكى، والأصل أن يُحسن الظن بالله ويستبشر، فسألوه: ألست من تُعلمنا حُسن الظن بالله؟ فقال: ( لست أبكي لذلك ولكن وا خجلاه! وا حيائي منه وإن عفا!) 

بعد المحو.. الرضا

 معنى جميل جداً للعفو فالعفُو يرضى عنك بعد المحو

تخلية وتحلية 

                 فالعفو يخليك من الذنوب

                                        ثم يحليك بالرضا

 لئن سألني يوم القيامة عن ذنوبي لأسألنه عن عفوه

لماذا؟ فقدت الثقة بنفسك

 اصبحت هناك فجوة بينك وبين الله وتصعب عليك العودة يصبح هناك حاجزاً ولا تعود تأمل في التوبة تأمل حبه ربك لك فتحه لك لباب التوبة في كل لحظة حب 

الله يحبك ويريدك أن ترجع

 فكيف يزول هذا الحاجز لتتوب من جديد؟

                       يزول بأمر غير عادي

 غير تقليدي شيء ضخم هدية كبيرة يتودد بها الله إليك ليكسر هذا الحاجز هذه الهدية اسمها ليلة القدر فهي ليلة عفو تمحو كل ما سبقها فما عليك إلا أن تُقدِم وتُقبِل عليه في هذه الليلة لتبدأ من جديد حتى وإن لم تكن قد تبت تدخل عليه بعبادتك فيقودك العفوّ للتواب ثم في منتصف الليلة ستخجل وأنت في عبادتك وتقرر التوبة لأن الجدار بينك وبين التوبة قد زال فتكون هذه الليلة بداية جديدة لك مع التوبة

لاحظوا أن اسم الله العفو لا يأتي في القرآن إلا مع الذنوب الكبيرة الرهيبة

 كـ بنو إسرائيل لما عبدوا العجل، " وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ "

 هذه لا تكفيها توبة عادية، ولذلك قال بعدها: " ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمِ مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ "  وكذلك الذين تولوا عن رسول الله في معركة أحد " إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ.

 فلو صار الحاجز كبيراً فأنت بحاجة لاسم الله العفو.. 

      تأملوها  ما أجملها! " وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ 

يعفو عن كثير! فلو حاسب الله الناس بما كسبت أيديهم لما بقوا في الدنيا يوماً واحداً ولكنه سبحانه يعفو عن كثير لأن الكثير بحاجة إلى عفو فيقود إلى توبة


وفي الحديث القدسي: ( ابن آدم، خلقتك بيديّ وربيتك برحمتي وأنت تخالفني وتعصاني، فإن عدتَ إليّ قبِلتك، فمن أين تجد لك رباً مثلي وأنا الغفور الرحيم؟! ابن آدم خلقتك من العدم إلى الوجود وأوجدت لك السمع والبصر والقلب والفؤاد، أذكرك وأنت تنساني، أستحي منك ولا تستحي مني، من ذا الذي يقرع بابي فلا أفتح له؟ ومن ذا الذي يسألني فلا أعطيه؟ أبخيل أنا فيبخل عليّ عبدي؟)
(جاء رجل إلى النبي، فقال: يا رسول الله، إني شديد الذنوب، أرأيتَ إن تبتُ إلى الله الليلة يعفو عني؟ فقال له النبي: نعم، فقال: يا رسول الله، وغدراتي وفجراتي؟ قال: يعفو عنك، وغدراتك وفجراتك، فقال: يا رسول الله، وغدراتي وفجراتي؟ قال: يعفو عنك، وغدراتك وفجراتك، فمضى الرجل وهو يقول: الله أكبر! الذي يعفو عن الغدرات والفجرات). يا إخوتي يجب أن نتوب، فهو قد جعل لنا هذه الليلة لنتوب، " نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ " 

تمرين اليوم

لا تيأس ياعزيزي فقط هكذا اغسل قلبك من اليأس بقدر استطاعتك ضع بين عينيك انك حبيب لرب كريم مدام سمح لك بقربه وسمح لك بصلاة بين يدية  اغسل كل لحظة يأس نفخها الشيطان في قلبك اسرع قبل تغرس فيك شجرة اليأس فكلما مر الوقت غرست اكثر واكثر الاسراع بغسيل القلوب من الذنوب  اهم ذنب واعظم ذنب يأسك من رحمة ربك

اللهم افعل بنا ما أنت له أهل ولا تفعل بنا يا مولانا ما نحن له أهل  بجاه حبيبك اعفو عن امه حبيبك ياربي نسئلك عفوك ورضاك لكل الامه يارب حرر اقصانا ولا تحرق قلوبنا بأسره اكثر من ذلك اللهم بحق اسمك العفو اعفوا عنا حتي نصبح اهل لحمل الامانه ياربي 


هناك تعليق واحد:

  1. اللهم افعل بنا ما أنت له أهل ولا تفعل بنا يا مولانا ما نحن له أهل بجاه حبيبك اعفو عن امه حبيبك ياربي نسئلك عفوك ورضاك لكل الامه يارب حرر اقصانا ولا تحرق قلوبنا بأسره اكثر من ذلك اللهم بحق اسمك العفو اعفوا عنا حتي نصبح اهل لحمل الامانه ياربي

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.