أعلان الهيدر

الأحد، 20 يونيو 2021

الرئيسية الحكمة ١٥ من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

الحكمة ١٥ من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

 الحكمة الخامسة عشر : « مما يدلك على وجود قهره – سبحانه – أن حجبك عنه بما ليس بموجود معه »..

 إن نوراً ربانياً يسري إلى المكونات فيملئ الكون
فكل شيء من المكونات عاكف على وظيفته التي كلف بها بسرّ من النور الإلهي الهابط إليه 
وهذا معنى قوله تعالي «كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ »
فإذا عرفنا أن كل شيء في هذا الكون منور بنور الله
                   فما الذي يحجبك عنه؟
                           
قاهرية الله هي التي تحجب كثيراً من الناس عن الله 
                                 بدون حجاب ولكنّ قاهرية الله 
وهذا ما يعنيه ابن عطاء الله بقوله: «مما يدلك على وجود قهره سبحانه أن حجبك عنه بما 
موجوداً معه»  « وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ» 
من هم الذين قهرهم الله بحجبهم عنه دون حاجب؟
                    هم المستكبرون المعاندين
من الناس من يستبدّ بهم الكبر والعناد فيتجاهلون النور الإلهي الذي تفيض به المكونات كلها
والذي يشعّ مرآه في أبصارهم وبصائرهم
 ثم إنهم يصرون إصرارهم المستكبر على تجاهلهم فيستحقون  غضب الله العاجل في الدنيا ويحجبهم عن شهود الحق فتقلب بهم الحقائق وتعمي ابصارهم
ويغيبهم عن رؤية حكمته

إن عدم فقه القلوب وعدم إبصار الأعين وعدم سماع الآذان سببه الاول الكبر من تكبر لايسمع ولايري الا نفسه مستحيل يغلط نفسه ويثقل علية سماع اي نصيحة

 ذلك القهر الذي يحجب العبد عن الرب ويرميه في الظلام لا نجاة له منه
إنما يأتي
هذا القهر من المعصية التي تكون بسبب الاستكبار إذ هو الداء القاتل الذي لا
منجاة منه ويقول الله « سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ..»
اذا نحجب عن رب الاكوان باستكبارنا فتعمي ابصارنا فنري الحق باطل والباطل حق وبدل ان نطلب الهداية لانفسنا ونرجع الي الله نندمج وتآخذنا الرمال المتحركة فاحذر فلعلها تكون الاخيرة ولاتجد من يمد لك يده لينقظك منها فان اخذتك رمالها ستعمي عمي تام واولها فتنتك في دينك يامسكين
 ستخسر دنياك واخرتك فاحذر كبر القلوب واستنجد بربك وانسكر له
               ولاترمي باي لائمة علي احد غيرك
 انت المذنب الاول في كل شئ وكل المحيطين بك انما هم اجندتك الخاصة كيفما فكرت سترد لك كل فكرة علي وجهها فلاتنسي ياعزيزي ان الكون كله صدي لاصوتك الداخلي
فكن من الداخل نقي تقي لاتظن باحد سوء سيرد لك كل خير والعكس ستمكر ستظن السوء سيرده لك الكون باضعاف مضاعفة فالبادي اظلم وانت البادي وانت الظالم 
قف مع نفسك موقف العدو لها 

إلهي أنت المحصي لحركات العباد تري قلوبنا فاحفظها من الكبر ياربي اكشف عن قلوبنا الحجاب حتى نشهد في أنفسنا أنوار النفوس الوامة وامنحنا نور المراقبة حتى نراقب جميع أعمالنا ونحصي سائر أحوالنا إنك على كل شيء قدير

 



هناك 4 تعليقات:

  1. إلهي أنت المحصي لحركات العباد تري قلوبنا فاحفظها من الكبر ياربي اكشف عن قلوبنا الحجاب حتى نشهد في أنفسنا أنوار النفوس الوامة وامنحنا نور المراقبة حتى نراقب جميع أعمالنا ونحصي سائر أحوالنا إنك على كل شيء قدير

    ردحذف
  2. الكبر هو التعالي ان يجد الانسان لنفسه قدر ومن وجد لنفسه قدر فلا قدر له وهو مرض سرطاني للقلب ان اصيب به احدا لا يسمع لااحد نصيحه ولا يغير من نفسه مهما تناطحت الاسباب امامه فهو لايري الانفسه فقط اعاذنا الله جميعا منه

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.