الحكمة ١٦ من حكم النور والسرور لابن عطاء الله

 الحكمة السادسة عشر: كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي أظهر كل شيء ؟

 كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر بكل شيء ؟ 

كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر في كل شيء ؟ 

كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر لكل شيء ؟

 كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الظاهر قبل وجود كل شيء ؟ 

كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو أظهر من كل شيء ؟ 

كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الواحد الذي ليس معه شيء ؟ 

كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو أقرب إليك من كل شيء ؟ 

كيف يتصور أن يحجبه شيء ولولاه ما كان وجود كل شيء ؟

 يا عجبا كيف يظهر الوجود في العدم ؟ 

أم كيف يثبت الحادث مع من له وصف القدم ؟!

هذه الحكمة اقرب للمنجاه منها الي كونها حكمة تشعر وانت تقرئها كأن حبيب يغازل في حبيبتة ويمدح اوصافها حكمة التوحيد اي انك وحدك حبيبي ياحبيبي واخذ يعدد مواصفات الحبيب بشكل رائع من السؤال ليجذب 

ولجذبته في حب ربه اخذ يرددها كيف كيف كيف؟؟؟ 

وكأنه يرد علي من انكر وجود ربه بطريقة اقرب ماتكون بالوصف الخفي لااكبر واعظم حب وهو حب الانسان لربه

قلبك الذي خلقة ربك لكي يشعر به وحده وحينما نندمج ونحب غيره هو في الحقيقة انك تحب فلان لان ربك وضع في قلبك معاني الحب 

ولكن ليس لغيره بل له هو وحده بل جعل غيره من الاشياء تدل عليه فتركنا ما يدل عليه واندمجنا مع العارض وتركنا الاصل وذهبنا للصورة ولكل شئ له ايه تدل علي انه الرب حتي حبنا لااولدنا ومالنا وسكنا واصحبنا كل ما هو حب ماهو الي دلائل منه لك علي انه موجود بقربك

 بل هو اقرب اليك من اقرب شئ وهو حبل الوريد فكيف اترك القريب واذهب لما يدل علية من بعيد ولم اتوقف عن هذا الغباء بل اندمجت معه ونسيت الاصل اصل المحبه محبة الرب كيف اترك القريب واذهب للبعيد 

فابن عطاء الله من شدة محبته لربه اخذ يكرر كيف؟ لكي يوصل لنا انه في كل شئ 

ويذكرنا به وبوجود ووحدانيته لكي يوقظ قلوبنا من غفلتها 

وخلاصة الحكمة في هذه الاية

   « سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق » 

وما من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون اي لا تشعرون لان الفقة فقه القلوب لهم قلوب لا يفقهون بها اي حينما يتنور القلب يري خفايا الاشياء وعلي العكس حينما تعمي قلوبنا عن رؤية الحقائق ويختلط علينا الامر فهذا دليل ان الهوي عمي القلب فاصبح لايفقه شئ الا مااشرب من هواه اي انه يتوهم انه يفهم وهو لايفهم الابقدر شربه للهوي فيري الحق باطل ويبطل الحق اعاذنا الله من عمي البصيرة

وقوله : وهو الظاهر قبل وجود كل شيء أي فهو الذي وجوده أزلي وأبدي فوجوده ذاتي والذاتي

أقوى من العرضي فلا يصح أن يكون حاجبا له

وقوله : وهو أظهر من كل شيء أي لأن الظهور المطلق أقوى من المقيد وإنما لم يدرك للعقول مع شدة ظهوره لأن شدة الظهور لا يطيقها الضعفاء كالخفاش يبصر بالليل دون النهار لضعف بصره لا لخفاء النهار على حد ما

قيل: ما ضر شمس الضحى في الأفق طالعة أن لا يرى ضوءها من ليس ذا بصر 

وقوله : وهو الواحد الذي ليس معه شيء أي لأن كل ما سواه في الحقيقة عدم محض 

وقد قام البرهان على وحدانيته تعالى بقوله سبحانه :

« لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا » 

وقوله :أقرب إليك من كل شيء أي بعلمه وإحاطته وتدبيره  كما قال تعالي

 ونحن أقرب إليه من حبل الوريد 

وقوله : ولولاه ما كان وجود كل شيء هو بمعنى قوله أولا وهو الذي أظهر كل شيء

 ثم قال : 

يا عجبا كيف يظهر الوجود في العدم أي يجتمع معه وهما ضدان 

أم كيف يثبت الحادث مع من له وصف القدم ؟ 

قال ابن عباد : وهذا الفصل من قوله : الكون كله ظلمة إلى هنا أبدع فيه المؤلف غاية الإبداع وأتى

فيه بما تقر به الأعين وتلذ به الأسماع . فإنه - رضي الله عنه - ذكر جميع متعلقات الظهور وأبطل

حجابية كل ظلام ونور وأراك فيه الحق رؤية عيان وبرهان ورفعك من مقام الإيمان إلى أعلى مراتب الإحسان

اللهم ارنا دنيانا بعين حبيبنا واجعل هوانا تبعا لكتابك وارزقنا السعه في كل شئ سعة الفهم عنك والقرب منك ياقريب قربنا وازل حجاب غفلتنا حتي نتذوق حلاوة كتابك وتقشعر منه جلودنا ياكريم يارب اكرم قلوبنا بحنانتك وقربك ياربي


تعليقات

  1. اللهم ارنا دنيانا بعين حبيبنا واجعل هوانا تبعا لكتابك وارزقنا السعه في كل شئ سعة الفهم عنك والقرب منك ياقريب قربنا وازل حجاب غفلتنا حتي نتذوق حلاوة كتابك وتقشعر منه جلودنا ياكريم يارب اكرم قلوبنا بحنانتك وقربك ياربي

    ردحذف
  2. يارب اكرم قلوبنا بحنانتك وقربك ياربي

    ردحذف
  3. ازاي الحق نفسي اول باول من عمي البصيره

    ردحذف
  4. اولا بالخوف منها الخوف كاصروخ يحرك القلوب من الغفلة
    ثن وضع هدف ٤٠ يوم اخرج منهم بانسانة جديدة قلب جديد كانك عزلتي احساس جميل التغير قرري تخرجي من نفسك القديمة الي نفس جديدة
    ويعينك علي ذلك الصلاة علي الحبيب بكثرة فهو رحمه للعالمين

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة